اهلا وسهلا بكم في منتدى المضيف
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كامب ديفيد بعد ثلاثين عاما والسلام المزعوم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عروبة



عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

مُساهمةموضوع: كامب ديفيد بعد ثلاثين عاما والسلام المزعوم   الجمعة مارس 20, 2009 5:35 am

كامب ديفيد بعد ثلاثين عاما والسلام المزعوم

الدكتور غالب الفريجات

بعد ثلاثين عاما على توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر اكبر قطر عربي ، وبين الكيان الصهيوني المنزرع على أرض فلسطين ، لم يتحقق السلام المزعوم الذي تم الترويج له ، فقد أخرجت مصر من دائرة الصراع العربي الصهيوني ، وبقيت سيناء في ظل اشتراطات الوجود العسكري المحدود، ونوعية السلاح في ايدي القوات المصرية ، وما ترتب على الاتفاقية من اقامة سلام كاذب ، وتبادل التمثيل الدبلوماسي ، وتزويد الكيان الصهيوني بالنفط والغاز المصري بالسعر التفضيلي ، كل ذلك كان في صالح الكيان الصهيوني ، دون ان يقدم تنازلا واحدا ، لا على صعيد الارض ، ولا على صعيد التخلي عن عقلية العدوان .

على الصعيد الفلسطيني والارض الفلسطينية المحتلة ، حتى لأولئك الذين يطالبون بانسحاب " اسرائيل " من الأراضي الفلسطينية ، بعد هزيمة حزيران ، لم يتحقق شيئ على الارض ، حتى بعد اتفاقية اوسلو ، التي تخلت فيها منظمة التحرير الفلسطينية عن بندقية المقاومة بزعامة فتح، واقامة السلطة الفلسطينية المنزوعة السيادة ، وكذلك اتفاقية وادي عربة مع الاردن ، فجميعها قد فشلت في اقامة السلام المزعوم مع العدو الصهيوني ، فالارض العربية المحتلة في فلسطين والجولان ولبنان ، مازالت تحت الاحتلال ، والعدوان الصهيوني مازال مستمرا .

كامب ديفيد اختراق صهيوني خطير لجبهة الصراع العربي الصهيوني ، لان مصر القوة والقدرة في الجسم العربي ، وهي التي ضحّت كثيرا في كل معارك الأمة ، وقدمت آلاف الشهداء ، وتاريخ الانتصارات العربية مرتبط بتواصل الجناح الشرقي ـ مصر ـ مع الجناح الغربي ـ الهلال الخصيب، فأخرجت كامب ديفيد جناح الصراع الشرقي مع العدو ، بدون ان يتقدموا في صراعهم ، لان العرب في اقطار الهلال الخصيب في ظل الاوضاع القطرية ، التي يعيشونها ليس في مقدورهم تحرير الارض المغتصبة ، لا كامل التراب الوطني الفلسطيني ، ولا حتى الاراضي التي تم احتلالها بعد هزيمة حزيران .

كامب ديفيد أطلقت يد الكيان الصهيوني العدوانية ، وعملت على تفتيت العرب ، بالاضافة الى ما يعيشونها من تجزأة ، عندما فرضت عليهم اتفاقيات ثنائية وتم لها تدمير المفاعل النووي العراقي، واحتلال بيروت العاصمة اللبنانية ، والتوسع الجنوني في ابتلاع الارض الفلسطينية ، باقامة المستعمرات الصهيونية على اراضي الضفة الغربية ، والتهرب من الانسحاب من الجولان السورية ، ومن الاراضي اللبنانية المحتلة ، لابل التمادي في العدوان ، كما حصل في تموزعام 2006 على لبنان، وعدوان 2009 على قطاع غزة .

بعد ثلاثين عاما من اتفاقية كامب ديفيد ، تؤكد ان هذا العدو الغاصب لايجوز الوثوق به فيما يسمى بالسلام ، لانه كيان عدواني توسعي ، ولا يجوز التعامل معه الا باقتلاعه من ارض فلسطين، وتحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني ، وان الصراع معه صراع وجود لا صراع حدود ، فاما نحن واما هو ، ونحن على يقين انه زائل ولا محالة ، لان كل موجات الغزو والاحتلال التي سبقته ، قد دفنتها الامة العربية ، ولم يعد لها أثر يذكر.

من المفروض ان نلفت الانتباه الى ان الكيان الصهيوني ، يسعى لازالة ما في النفوس العربية باتجاه عدوانيته ، والسعي لتقبله في المنطقة العربية ، كصاحب حق مشروع ، من خلال عملية التطبيع، الشق الثاني لتنفيذ بنود اتفاقيات الاستسلام ، التي يوقعها مع الأطراف العربية ، فقد اثبت شعب مصر العظيم ، انه عصي على التطبيع مع هذا الكيان الغاصب ، وان كل المحاولات الصهيونية في انجاح عملية التطبيع مع جماهير الشعب العربي المصري قد باءت بالفشل .

ومن الجدير بالذكر في الحديث عن اتفاقية كامب ديفيد ، ان نفرّق بين النظام السياسي المتشبث في تنفيذ الاتفاقية مع العدو الصهيوني ، ومع جماهير الشعب المصري العظيم ، فالجماهير المصرية ليست مسؤولة عما اقترفته القيادة السياسية ، من توقيع اتفاقية ذل وعار ، وان ما كان ملقى على عاتقها في استحقاقات اتفاقية كامب ديفيد ( التطبيع ) ، قد افشلته جماهير الشعب ، فتحول السلام المزعوم ، الى سلام بارد ، وهو ما لا يرضي سياسة الكيان الصهيوني ، ولا يتفق مع اهدافه في توقيع الاتفاقيات ، مع هذا الطرف العربي أو ذاك .

ومن الجدير بالذكر ايضا انه لايجوز استهداف مصر ، كما حصل في الهجمة الفارسية ، المدعومة من حزب الله ، والاطراف العميلة لنظام الملالي في المنطقة العربية ، اثناء العدوان الصهيوني على غزة ، من اجل اسقاط الثقل المصري والحجم المصري ، في اعين الجماهير العربية ، لتخلو الساحة لنظام الفرس المجوسي ، ليستطيع المساومة مع الاميركان والصهاينة على حساب القضايا العربية ، والحق العربي المغتصب ، ونحن نعلم ان الفرس في كل جعجعاتهم الصوتية لم يطلقوا رصاصة واحدة على الكيان الصهيوني ، لا بل عندما اقتضت مصالحهم للعدوان على العراق في حرب الثماني سنوات ، قد اخذوا السلاح من هذا الكيان لمحاربة العراق .

ما نود قوله ، ان هناك فرقا بين النظام السياسي المتشبث بتنفيذ بنود معاهدة الاستسلام مع العدو، وبين الجماهير الشعبية ذات النفس الوطني والقومي ، التي تكن العداء للكيان الصهيوني الغاصب، وان مصر بثقلها الكمي والمعنوي هي سند للامة كلها ، في صراعها مع اعدائها ، وان ابناء مصر العروبة ، هم الاهل والظهير في جميع معارك الامة ، وهم في طليعة ابناء الامة ، نصرة لقضايا الامة ، سواء اكان ذلك في فلسطين ، او العراق ، او السودان ، او أي مكان آخر في الوطن العربي يواجه الدوان والاحتلال .
ان اتفاقية كامب ديفيد وكذلك اوسلو ووادي عربة ، لن يكون في مقدورها ان تقيم سلاما مزعوما مع العدو الصهيوني ، لان هذا العدو طبيعته عدوانية توسعية ، ولا يتم التعامل معه الا باجتثاث جذوره ، والامة بوحدتها قادرة على انتزاعه من ارض فلسطين ، لتعود فلسطين حرة عربية من البحر الى النهر ، وكنس كل الاحتلالات العدوانية من على ارضها ، سواء اكانت صهيونية او اميركية او فارسية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كامب ديفيد بعد ثلاثين عاما والسلام المزعوم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ALMUDHEEF :: الاقسام العامة :: النقاشات الجـــــــــــادة-
انتقل الى: