اهلا وسهلا بكم في منتدى المضيف
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بئس الظهرُ، ظهرٌ يحمل أقذار غاصبه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عروبة



عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

مُساهمةموضوع: بئس الظهرُ، ظهرٌ يحمل أقذار غاصبه   الإثنين مارس 16, 2009 7:58 am

بئس الظهرُ، ظهرٌ يحمل أقذار غاصبه


حديد العربي
كلما شعر المحتل وأذنابه بالوهن الشديد والمحنة القاسية والتخبط إزاء صولات الحق الميمونة لصناديد الإيمان وجحافل عزّ العراق والعروبة والإسلام، عادوا ليفتحوا باباً جديدا من أبواب دعاياتهم المخابراتية، تشويها لصورة المقاومة المجاهدة، والتي يشكل البعث عمودها الفقري وقلبها النابض وعقلها الراجح وفكرها النقيّ، على تنوعها وتعدد مشاربها وتباين نوايا بعضها على الأمدين القريب والبعيد، ذلك لأن لكل ركب حداة، ولا حادي اليوم على أرض العرب والمسلمين وقبلها مركز الخلافة ومنبع الحضارة، عراق المجد، إلا رفاق الشهيد صدام حسين رحمه الله، أصحاب المشروع الحضاري المبني على قدرات وطاقات الأمة والملبي لطموحاتها وأمالها بصدقٍ وإخلاص، هذا الفكر الأصيل الذي وُلد من رحم الأمة ومعاناتها وعذاباتها منذ أربعينيات القرن العشرين، فامتحنته ساحاتها أكثر من نصف قرن من الزمن الردئ الذي تكابد الأمة العربية في خضم تفاعلاته ومعطياته، تعتصر همتها بعد أن استحضر البعث لها عرى التفاعل والربط الخلاق بتراثها المجيد وعمقها العظيم بتميز فريد لتنهض من جديد، تلبية لهذا النداء العربي الأصيل المستند إلى عمق التراث العربي الإسلامي الخلاق وجوهره الثمين النقي من كل دسائس اليهود وعبيد الصلبان والنار.

فلم تكن الحملة الأخيرة للتشويه من خلال الأكاذيب وقلب الحقائق، والتي تضافرت جهود المحتل وأذنابه بكل أجهزتهم المخابراتية والدعائية وأبواق الإعلام المضلَّل أو المضلِّل وجوقات الجواسيس الخونة العلاقمة من دمى مايسمى بحكومة المنطقة الخضراء، هي الأولى وقد لا تكون الأخيرة، لتخرج لنا عددا من المبحوحة أصواتهم، المعوجة أفواههم، المريضة نفوسهم، المتوعكة عقولهم، المنافق فكرهم (إن كان لهم ثمة فكر)، والضحلة أغوارهم، بل هم بلا غور ولا عمق أيضا، ممن تساقطوا في سالف الأيام من قطار البعث في أولى محطاته، بعدما وجدوا أن مسيرة البعث طويلة وقاسية ومحفوفة بالمخاطر والأشواك، ومحطات سفرها كثيرة وصعبة المنال، يتسولون ويتوسلون على أبواب المحتل الكافر وجمع شياطينه الصهيونية والخمينية وزعامات الخنوع والتخاذل والانحطاط العربي، في محاولة جديدة لتشوية صورة البعث ورجاله الأشداء من الذين مكثوا في الأرض فكانوا سمادا وخصبا لها، نذروا رقابهم أضاحي لله سبحانه ونصرة له ولرسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم ولدينهم وأرضهم وعرضهم ومقدساتهم، { فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} (سورة الأحزاب23)، غير هيابين بقوة الأعداء ووحشيتهم وأفعال جرمهم، ولا بغدر هؤلاء المتسولين من الزبد الذي لن يكون بإذن الله إلا هباء بعد أن يذهب جفى، ولا منشغلين بفتاوى وعنعنة من جفا أو غلا ممن يرتدون ثوب الإسلام ليكفروا البعث ورجاله، فهم يعلمون أنهم من صنع ذات الأجهزة المخابراتية، التي اختطت لهم غلواً وعنجهية لتمزق وحدة الأمة والإسلام، وإن كان هذا التشويش في أساسيات أهدافه موجهاً نحو جماهير الأمة على أمل التأثير فيها كما فعلوا في المراحل السابقة، لا على طلائعها الثورية المؤمنة المجاهدة، فهم يعلمون وقد أكدت لهم أيام الجهاد المبارك بما لا يقبل الشك والاحتمال أنهم أعصى عليهم من أن يأتوا بالشمس من مغربها، وأولى تلك التأكيدات تلك المواقف الإعجازية لشهيد الأمة وقائدها وحادي ركبها الأول صدام حسين طيلة سني عمر ثورة البعث في العراق مروراً بتلك الوقفة المباركة التي حباه الله سبحانه وتعالى بها، يوم أعزه وثبت قلبه وعقله وجسده على مذبح الشهادة، وحتى بعد استشهاده حينما صار رمزا لكل مؤمن غيور على دينه وأرضه وشرفه وأمته، وجعل كل الاهثين خلفه والمقتفين أثره في حرج كبير، بل وعجز عظيم أمام تفرد شجاعته وصلابة ثباته على الحق واليقين وبذله وجوده، ليسطروا ملاحم الرجال ويعطروا الصفحات بأرقى وأسمى وأنصع حروف الفخار والسؤدد في ظل محنة التاريخ وذهوله لما تلطخت به صفحاته بدُجن السواد قرونا طوال.

وهذا ما يتطلب منا جميعا وقفة حازمة صارمة وبعزم كبير وإيمان راسخ، توارثناه من إرث أمتنا العظيم جيلا إثر جيل، منذ عهد الرسالة المحمدية وحتى دلالات الشموخ والثبات وقوة الإيمان ورسوخه، من التي جسدها القائد الشهيد صدام حسين رحمه الله، في كل مواقفه ورؤاه وفي جوهر فكره وسلوكه، ومن ثم ما قدمه ويقدمه أبناء العراق والأمة من تضحيات على طريق التحرر واستئناف مسيرة النهوض الحضاري والسير المبارك إلى حيث أمرنا الله تعالى وأراد، ذلك لأن الأبواق الناعقة اليوم في مجرى وعلى هوى قوى الكفر والضلالة، هم ممن يدعون زورا وبهتانا أنهم من أوراق شجرة العزّ والإيمان، شجرة البعث المجاهد، وقد لا يعلم الكثير أو لا يريد أن يعلم أن هؤلاء ليسوا إلا أوراق اصفرت وتيبست عروقها فانفصلت عن أمها وسقطت من هامتها يابسة فقدت جذوة الحياة وتحولت إلى عفن مقيت، وهذا ما يجعل تأثير فعلهم وأكاذيبهم وهوان نفوسهم يلقى لدى البعض من أبناء الشعب والأمة صدى وقبولا، وبخاصة من الذين لا تسعفهم ذاكرتهم أو قدرات وعيهم إلى الاهتداء لثوابت البعث والشهيد صدام حسين رحمه الله، وبهذا فقد يفسر هذا البعض دعوات الشهيد للتسامح والتسامي على روح الانتقام وإعطاء الفرصة لمن يريد التكفير عن هفواته وسوء تقديراته وقصر فكره، على أنها دعوة للتسامح مع الجواسيس وعملاء المحتل وأذياله، والملطخة أيديهم وأنياب استضباعهم بدماء العراقيين وماجدات الأمة، ومما يوحي بذلك أن هذه الدعوات الخائبة والأكاذيب الملفقة تأتي من أفواه تدعي أنها تنطق باسم البعث وقيادته المجاهدة الصابرة.

وهذا ما كان يخطط له المحتل منذ بداية الإعداد الفعلي للغزو، حينما كان يبرز بعض المتساقطين من مسيرة البعث، من أمثال حسن العلوي الذي صال وجال ثم عاد ليتحول إلى بوق نصيري من أجل الملاذ ورائحة الدولار ونرجسية النفس المريضة الموبوءة ليس إلا، وكثمن لخيانة من تشدق بقربته، ونزار الخزرجي الذي ضاعت خطاه في شوارع العمالة متسكعا بعد أن حقق المحتل من خلاله ما أراد، وغيرهما الكثير، ثم روجوا بعد الغزو أن الجاسوس المعتد بجاسوسيته أياد علاوي كان بعثيا وأنه على خلاف مع قائده وليس مع البعثيين، وكأن البعث حالة وقائده حالة أخرى، وتمكنوا من خلاله استغفال العديد ممن كانوا يحسبون على مسيرة البعث، فجعلوا منهم أدوات مساعدة لتدمير العراق وتمزيق شعبه، بعد أن خدروا ضمائرهم برائحة الدولار العفنة، وقد كان أغلبهم من ضباط الجيش العراقي أو الأمن الداخلي والمخابرات والدوائر الأخرى، كما حاولوا مرة أخرى من خلال عمليات التضليل القذرة التي صوروا بها عددا من القيادات البعثية التي وقعت في الأسر على أنهم سلموا أنفسهم للغزاة أو للعملاء، محاولين بإظهارهم في أوضاع لا تمت للبعث ورجاله بما عُرف عنهم من قوة وصلابة وعمق إيمان، أن يشوهوا صورتهم أمام الشعب وأمام رفاقهم، ثم تفتقت قرائحهم عن مؤتمر حزبي في دمشق لمن ولوا هاربين وأختاروا لحياتهم الذلة بعد أن وجدوا أنهم غير مؤهلين لحومة الجهاد وبلاء الامتحان العسير، فهربوا برباط الخيل إلى حيث الخنوع والرذيلة، وقد قلنا حينها الحمد لله ثم الحمد لله أن تساقطت كل الأوراق الصفراء من جسد البعث ليتعافى ويتجدد نمو أغصانه وأوراقه بكل جوهر ثمين، ثم سخروا أبواق الإعلام المضلل من فضائيات الغزو وحكام الرذيلة ليوثقوا أخطر وأقذر عملية تحريف وتزوير لحقائق التاريخ من خلال بعض المتساقطين والمنقطعة أنفاسهم والخائرة نفوسهم بعد أن ولى الجهاه والسطوة - وهم هكذا كانوا يفهمون وجودهم داخل جسد الحزب وهكذا كانت تتعثر خطاهم في مسيرة ثورته المجيدة فسقطوا - ولو كانوا اكتفوا بسقوطهم لكان أرحم لهم ولنا، فما كنا لنغمط لأحدهم جهدا كان قد بذله وإن كان متواضعا، لكن الله سبحانه يفعل ما يريد، ولا راد لأمره، فقد أراد لهؤلاء أن يكونوا شهود زور على أنفسهم وعلى غيرهم، وأراد لهم أن يكونوا مطايا للمحتل الكافر وأذنابه القذرة، فبئس الظهرُ، ظهرٌ يحمل أقذار غاصبه، وبئس الذليل الذي يتسول عند باب مذله، وهكذا فعل حامد علوان وهكذا فعل التايه عبد الكريم، وإن كنت أشك في عبوديته للكريم سبحانه، وهكذا تجرأ علي طالب السعدون ليتفوه بكل ما لم يحدث ويخفي كل ما كان قد حدث، وكذب على نفسه وعلى الناس وعلى الله، وإني لآنف أن أفضح تلفيقاته وأكاذيبه حول أحداث ربيع وصيف عام 1982م في قاطع البصرة خلال معركة قادسية صدام المجيدة اعتزازا مني بهذا السفر الخالد وبجحافل الشهداء الذين صدوا بصدورهم العامرة خمينية مجوسية كانت ستقضي على الإسلام والمسلمين وحداتهم العرب، وإلا فإن كل ما حدث كان قد حدث في المقر الحزبي الذي كنت أتشرف بإدارته يوم كنت جنديا، (منطقة الزريجي) وفي غرفتي التي حل بها الرفيق المجاهد القائد عزة إبراهيم وبهاتفي الذي منه كان يتكلم، ثم أخرجوا لنا من يدعي أنه الناطق باسم البعث والمقاومة، وأنا البعثي الذي يحفظ أسماء رفاقه ويعتز بها، لا أعرف اسما كهذا في التنظيم، فكيف به إذا كان ناطقاً، إلا أن يكون إحدى تلك الأدوات التي سخرها المحتل في مراحل مختلفة سبقت الغزو ورافقته وتلته.

قد قلنا بعد الغزو وكما تعلمنا في مدرسة الكفاح، أن المحتل سيلعب بكل هذه الأوراق وسيحرقها بيده كما أحرق الخزرجي فأخفى أثره والعلوي فجعله متوحشا مخبولا يمدح الجميع ويكيل لهم الشتائم في آن معا، وكما أحرق علاوي فراح يبحث عن بلد آخر يتجسس عليه على أمل حظوة أخرى من أسياده الأوباش، فوجد ضالته هذه المرة مخدوعا في إيران وما علم أن حكام الفرس أقدم منه وأقدر وأسبق على التجسس لأسيادهم الصهاينة والصليبيين، وكما أحرق من كانوا ضباطا في صفوف جيش العراق، جيش الجهاد والتاريخ المشرف، بعدما استنزف أدوارهم ثم أودعهم في معاطن الخضراء مع الجرذان والفئران طائعين خانعين لم تسعفهم كل الملايين التي سرقوها من أموال الشعب، فقد ضلوا وهوت بهم نفوسهم إلى المصير الذي ينتظرهم في القريب العاجل بإذن الله وتمكينه، وسيبقى هؤلاء الذين استأجروا ضمائرهم كشهداء زور، ممن ذكرنا ومن لم نذكر، متسولين على أبواب المحتل وحكام الرذيلة العرب، ولو كان فيهم بعض خير لما جاوروا حكام العرب، فقد أنفت من جيرتهم حتى الغجر، وقد والله أنصف الغجر وما أنصفوا، فما سُمعت غجرية إلا وتبكي مجد العراق المسلوب، مع انه لم يكن لها في عزه من نصيب، فقد كانوا ممن وقع على رقابهم سيفنا استجابة لأمر الله في الزناة، وليسوا كلهم هكذا.
وسيفتح المحتل الكافر أبوابا أخرى إن أسعفه الزمن، وسيأتي بعدد أخر من الساقطين من مسيرة البعث والشهيد صدام حسين والمقاومة المجاهدة ليكونوا صورا أخرى مشوهة قبيحة تسيء للبعث ومقاومته، ولن تجدي هي الأخرى نفعا لهم، بل لقد تعززت مكانة البعث ومناضليه المجاهدين الصابرين الصادقين مع ربهم ومع شعبهم وأمتهم ومع أنفسهم في نفوس العراقيين وأبناء الأمة والإنسانية المبتلاة، ولسنا نغالي في ذلك، لكنا لا نعد الخونة والجواسيس وتجار السحت الحرام والمنافقين في صف العراقيين والعرب الذين نقصدهم في ذلك.
وما على رفاق الجهاد والكفاح إلا أن يحكموا الطوق فقد أزهقت أنفاس الأعداء وخارت قواهم وستخرج بعون الله ومدده سيدة العالم أمريكا من العراق إلى الهاوية السحيقة، ومن أجدر منهم ليسقط الجبروت الامبريالي في مستنقع الهزيمة الأبدية؟
ولا يلتفتن أحد لهذه الضباع اللاهثة فهي لا تجد ضالتها إلا في الجيف، ولن يجدوها فينا، فمن مات منا أو أصيب أو كبا لن يكون جسده جيفة، بل يجلله خالقه جلّ في علاه بالمسك والعنبر وبشرى الفوز بالجنة ونعيمها، كما أنهم لا يملكون من الصبر شيئا، فالصبر سمة لا تنالها إلا النفوس المؤمنة الصادقة، وسيولي الجمع الدبر، وحينها سيفرح المؤمنون {بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} (سورة الروم 5).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بئس الظهرُ، ظهرٌ يحمل أقذار غاصبه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ALMUDHEEF :: الاقسام العامة :: النقاشات الجـــــــــــادة-
انتقل الى: