اهلا وسهلا بكم في منتدى المضيف
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يوم الأرض: معانٍ معاصرة وذكرى متجددة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عروبة



عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

مُساهمةموضوع: يوم الأرض: معانٍ معاصرة وذكرى متجددة   الخميس مارس 12, 2009 6:51 pm

يوم الأرض: معانٍ معاصرة وذكرى متجددة


بمناسبة يوم الأرض الذي انطلق في الأراضي المحتلة عام 1948 في 30 /3/1976

د. إبراهيم علوش


منذ البداية، كانت الأرض هي محور الصراع وجوهر القضية. وهذه الحقيقة هي الأولى في فهم الصراع.



فالصهيونية هي مشروع الاستيطان اليهودي لفلسطين، وليست أي شيء أخر، ولذلك، فإن مناهضتها تقتضي عملياً مناهضة الاستيطان اليهودي في فلسطين ورفض السيطرة اليهودية على الأرض العربية الفلسطينية وليس أي شيء أخر، ولكي لا يتبنى المرء شعار الدويلة وهو يظن أنه وطني، أو فكرة الدولة الديموقراطية وهو يظن أنه يحارب الصهيونية، لا بد من التمسك بدون أدنى تراخي بعروبة الأرض أولاً وأخيراً. فالسؤال المركزي هو: هل تكون الأرض عربية أصيلة أم يهودية مزيفة (باعتبار اليهودية ليست قومية).



وقد جاء تكريس يوم الأرض إحياء لذكرى المظاهرات الاحتجاجية التي قام بها شعبنا العربي الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948 لرفض عمليات مصادرة الأراضي التي يقوم بها العدو الصهيوني. وقد استشهد ستة من أبناء شعبنا في تلك الاحتجاجات وجرح العشرات. وكان ذلك في 30 آذار 1976، فبات يوم الأرض بعدها عنواناً للصراع على الأرض. والصراع على الأرض، ومن يملكها، ومن لا يملكها، كان الحقيقة الأولى للصراع، ويبقى حقيقته الأخيرة.



وفي فلسطين المحتلة لا يأخذ تهويد الأرض شكل المصادرة فقط، بل يأخذ أيضاً أشكالاً أخرى على رأسها المشاريع السياسية الداعية لاندماج فلسطينيي ال48 في النظام السياسي الصهيوني من خلال المشاركة في الكنيست ومؤسسات الدولة الصهيونية. فمشاريع الحلول المطروحة في الساحة، من مشروع الدولتين إلى عهر الدولة ثنائية القومية إلى ما يسمى الدولة الديموقراطية العلمانية، تشترك جميعها بتجاوز الحقيقة الأساسية في الصراع، ألا وهي عروبة فلسطين. فقضيتنا الأساسية ليست تأسيس دولة أو مؤسسات دولة، ولا التساوي مع الغزاة في "إسرائيل" لكافة مواطنيها، ولا إقامة دولة ديموقراطية أو غير ديموقراطية في فلسطين، بل الحفاظ على عروبة الأرض. وعروبة الأرض تعني بالضرورة برنامج التحرير، وليس أي شيء أخر. فإن طرحنا القضية باعتبارها قضية هوية الأرض، وليس هوية السكان، نكون قد أمسكنا بطرف الخيط. وكل مشروع سياسي لا ينطلق ابتداءً من الهوية العربية لأرض فلسطين، حتى لو لم يبقَ فلسطيني واحد على وجه الأرض، يدخل بالضرورة في خانة المشاريع التسووية.



ونلاحظ اليوم أن التأكيد على عروبة السكان، مقابل عروبة الأرض، بات عنواناً رئيسياً لهجمة العولمة على بلادنا. ففي فلسطين المحتلة عام 48، يجري الحديث عن "أقلية قومية عربية", وفي العراق، يقال في الدستور الذي وضع في ظل الاحتلال أن العرب في العراق جزءٌ من الأمة العربية، لا أن العراق عربي وأن أرضه عربية. وفي كل مكان يجري التأكيد على الهويات الما دون والما فوق قومية، ولنلاحظ أن هذا التوجه، توجه القفز فوق عروبة الأرض، يرتبط بالعولمة أساساً، وحاجة الإمبريالية والشركات متعدية الحدود لتجاوز الجغرافيا، ولتكريس تعددية ليبرالية في كل مكان لمحو الهويات الحضارية الراسخة. ويرتبط هذا التوجه في بلادنا، ثانياً، بحاجة الكيان الصهيوني لتفكيك المنطقة وتجزئة المجزأ وتقسيم المقسم، لتحديث اتفاقية سايكس-بيكو للقرن الواحد والعشرين.



وقد أتى تأسيس السلطة الفلسطينية ضمن سياق مشروع التفكيك هذا، وليس خارجه أو لمقاومته، فقد جاء تأسيس السلطة على قاعدة اتفاقيات أوسلو وبغرض احتواء المقاومة وبشروط الالتزامات والاتفاقات المعقودة مع العدو الصهيوني والإمبريالية. ولذلك لم يكن غريباً أن تتنكر تلك الأطراف للاتفاقية المتعلقة بسجن أحمد السعدات مثلاً. وقد جاء اجتياح العدو لسجن أريحا مثالاً صارخاً على حقيقة أن إقامة دولة أو مؤسسات دولة، كالسجن مثلاً، لا يعني شيئاً إن لم نبدأ من عروبة الأرض، أي من التحرير.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
يوم الأرض: معانٍ معاصرة وذكرى متجددة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ALMUDHEEF :: الاقسام العامة :: النقاشات الجـــــــــــادة-
انتقل الى: