اهلا وسهلا بكم في منتدى المضيف
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ما هومصير جورج كلوي عندما يعود الى بريطانيا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Odessae



عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 07/03/2009

مُساهمةموضوع: ما هومصير جورج كلوي عندما يعود الى بريطانيا   الثلاثاء مارس 10, 2009 12:52 pm

خبر [ قافلة شريان الحياة لـ غزة ] معروف من الجميع، إنها الحملة الإنسانيّة التي أعدّ وخطـّط لها مجموعة من المواطنين البريطانيين والعرب المُجنـّسين أو المُقيمين في إنكلترا، بدعم ومؤازرة السيد جورج غالاوي، عضو مجلس العموم البريطاني، القافلة مُؤلّفة من 120 شاحنة وسيارة ومولد كهربائي.



انطلقت[ قافلة شريان الحياة لـ غزة ] من إنكلترا ووصلت إلى مصر، عابرة دول أوربية وعربية : بلجيكا، فرنسا، إسبانيا، المغرب، الجزائر، تونس وليبيا، انضمّ إليها مُتطوّعون مُتبرّعون بسياراتهم، من الدول التي مرّت بها، وأضيف لما تحتويه تبرعات من مواطني معظم هذه الدول، وحين وصلت إلى ليبيا، انضمت إليها قافلة مُساعدات ليبية، مؤلفة من أكثر من عشرة شاحنات، وصلت كل هذه الشاحنات إلى مدينة العريش يوم الخميس.



بدأت المزايدات بين مسؤولي الشاحنات والسلطات المصرية، التي لم تسمح بدخول القافلتيْن من خلال معبر رفح، وبعد مفاوضات مع السلطات المصرية، واتصالات مصر مع دولة الكيان الصهيوني، حصل اتفاق بإدخال 80% من هذه الشاحنات، عن طريق معبر رفح للأدوية، ومعبريْ العوجة وأبو سالم المحتلّيْن، لما تبقى من المُساعدات الإنسانية.



يوم الأمس الأحد، دخلت شاحنتا الأدوية الليبية إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح، وقبل الليبيون بدخول الشاحنات الأخرى عن طريق معبر العوجة، وسيتمّ اليوم الاثنين، إفراغ الحمولات الليبية داخل الأراضي الفلسطينية. أما [ قافلة شريان الحياة لـ غزة ]، فلم تصل بعد إلى القطاع، لكن السيد جورج غالاوي قد صرّح، أنـّه قد تفاهم مع السلطات المصرية لدخول شاحنات قافلته إلى القطاع، اليوم الاثنين، يبدو أنّ انفراجا بالسماح لدخول أكثر من 80% من الشاحنات، قد حصل.



جورج غالاوي George GALLAWAY، ممثل قائمة "الاحترام Respect" في البرلمان البريطاني، سليط اللسان ضد الصهيونية، كما كان ضد الحرب على العراق، جرأته عرّضت مُبادرته لحملة تحقيق بريطانية وأوقفت القافلة، لكنه تحدّى السلطة البريطانية وانتصر، برغم اعتقال تسعة من ناشطيه.



قام شخصيا بمرافقة[ قافلة شريان الحياة لـ غزة ]، روّج لأحقيـّة المُقاومة الفلسطينية، وأعطى صورة قبيحة حقيقية عن كيان الصهاينة المُتحكّمين بأفكار الغرب عن طريق ما يملكون ويستثمرون في كل دولة، من وسائل إعلام ودعاية وبنوك وفنون ومحال تجارية...الخ.



****

القافلة وصلت وغالاوي سيعود.

لهذا، فموضوع المقالة يصف حوارا لطيفا، دار ليلة الأمس مع أصدقاء عرب، تمّ التـّطرّق خلالها كالعادة لذكريات الوطن ومصائبه، ثم توصل الحديث عن مصير جورج غالاوي، حين يعود لبلده إنكلترا، فقد طرحت إحدى الأخوات، تساؤلات عديدة عن هذا العضو في مجلس العموم البريطاني، أهمّها :



* هل سيُطرد من مجلس العموم ؟ هل ستـُرفع الحصانة عنه ؟ كيف ستكون مُعاقبتـُه ؟

* ألم يُعرّض نفسه للسّجن بسبب موقف، لا علاقة له بمجلس تشريعي بريطاني ؟

* ما هو سبب عدم تعرّض الدولة بقوة، لما قام به من عمل إنساني، تجاه أبناء فلسطين في غزة ؟

* ما الفائدة التي يُمكن أن يجنيها من هكذا موقف، على المُستوى السياسي ؟



حديث منزليّ بالسياسة أخذ مكانه، ومقارنة بين سياسيّي بلادنا وهذا الرجل الجريء الذي تحدّى حكومته واللـّوبي الصّهيوني المُتغلغل في بلده وفي أوربا وأمريكا، احتلت مكانة أخرى...

كان الحوار هادئا، أدلى كل شخص برأيه وفق اتجاهه، كون الاتجاهات مُتضاربة، [ لكن كل الحاضرين اتفقوا على رفع قبعتهم، تحية لهذا الرجل الانكليزي ولموقفه من قضيتنا ].



ثم انتقل الحديث للتـّركيز على التـّساؤلات التي تمّ ذكرُها، كونها زرعت الحيرة في نفوس البعض، وسؤال هام فرض نفسه وطـُرح : [ ماذا سيكون مصير غالاوي حين يعود لـ إنكلترا ؟ ].

بعد نقاش طال، بسبب آراء متباينة، توصّل المُجتمعون للاتفاق، على عدم موضوعية مقارنة سياسيّي أوربا مع سياسيّي بلادنا العربية، وليُرضي رغبة معرفتها، أكّد زوج المُتسائلة على ما يلي :



* ما من مُؤسسة سياسية أو أمنية تستطيع طرد من انـْتـُخب من مُواطنيه، لأسباب إنسانية.

* لا يُمكن رفع الحصانة عن غالاوي من أيّ سلطة، فحصانتـُه حصل عليها من إرادة المُنتخبين.

* لا يوجد أيّ مُبرر في [ بلد ديمقراطي ]، لمعاقبة من يدعم ويُساند قضية وطنية أو عالمية مُحقـّة.

* السّجن في [ بلد ديمقراطي ] مُخصّص للمجرمين وللجواسيس، لا للمُدافعين عن قضايا إنسانية.

* برغم مُحاولة قوى الأمن، مدعومة من اللـّوبي الصّهيوني، من التعرض لقافلته، إلاّ أن غالاوي قد تحدّى وتعدّى كل الحواجز، وخرج بقافلته من إنكلترا ووصل بها إلى غزة.

* لا يستفيد غالاوي من هذه المُبادرة، فتصويت القلـّة اليهودية له سيتوقف، وانتخابه ممن كانوا يختارونه لن يزيد، وربّما يخسر مقعده، [ لكنه ربح معركة التـّعبير بحرية عن آرائه، بكل جرأة ].



لم يمتنع أحد من مُحترفي السّهر العربي الطويل، من التعرّض لفرضية : [ ماذا لو قام بهكذا عملية برلماني في دولة عربية ؟ ]. ولم يتخلـّف واحد عن القول : [ إن هكذا فعل غير ممكن ببلادنا.. وإن حصل، فالأجوبة على تساؤلات الأخت تـُصبح مُباحة ]، بمعنى،



أن هذا البرلماني أو الوزير العربي، يعدو مُلاحقا من حاكمه، كون حُكامنا يعتبرون أنفسهم آلهة أو أنبياء أو أولي أمر البشر، يُقرّرون نيابة عن مُجتمعاتهم، وارثين عرشا أو جمهورية، واصلين عن طريق انقلاب أو عن طريق "انتخاب"، وكل من يعملون مع الحاكم، يردّدون ما قاله الإله ويوافقون على ما فعله الرّب، وإلاّ فـ....



تحاور الجميع حول [ ديمقراطية أبناء فلسطين ]، وتوصـّلوا بيٍُـسر أنها أفضل ديمقراطية طـُبّقت في وطننا العربي، فحين انـْتـُخب عرفات اعترف الجميع به، ولم يُعارضـْه أحد من حماس أو من بقية الفصائل، بل انتقدوه كتيارات مُختلفة. وأبو عمار بدوره، وبسبب "مغامرته الأوسلوية" التي فرضت عليه قيودا، كان يسجن من يستعمل العنف /يوم السبت/ من أجل الاستهلاك الدولي، ليعفو عنه /يوم الأحد/، احتراما لكونه مُقاوما للاحتلال.



فخطأ عرفات، أنه كان من القانعين، بأن الكيان الجرثومي سيقبل بدولة فلسطينية مُستقلة تضمّ الضفة والقطاع ويربط بينهما جسر أو نفق، بحدود برّيّة آمنة مع الأردن ومصر، بمياه إقليمية مضمونة دوليا، وبكفالة دول العالم بأن تكون القدس عاصمتها، وبأن يعود اللاجئون لأراضيهم ويتمّ تعويضهم.

همّشت هذه المقامرة تطبيق الديمقراطية، فـ [ حسدُ حكام العرب من شعب مُشتـّت مُحتل يحترم صندوق الاقتراع، دفعهم للتـّدخـّل لكي لا تنتقل عدوى التطبيق الديمقراطي لبلادهم، فتقاسم الحكام العرب قادة فصائل أبناء فلسطين ومزّقوهم ].



وجاءت انتخابات الـ 2006 في الأراضي الفلسطينية، وطـُبّقت بنزاهة وحرفية كاملتيْن، شهد لهما كل المُراقبين الدوليين من جيمي كارتر لـ ميشيل روكار، الذين صرحوا أنّهم صُعقوا إيجابيا من وعي الشعب الفلسطيني لفهمه للتمثيل الديمقراطي. فازت حماس بالتشريعية ولم يُرْض هذا بعض الحكام العرب، فكثرتهم لا يريدون تجربة ديمقراطية نابعة من شعب حيّ، برغم احتلاله.

انقضّوا على نتائج هذه الانتخابات، وأسقطوا أول تجربة ديمقراطية مثالية في الوطن العربي، رقص الكيان الصهيوني، ورُقـّص بوش النازي، بسيوف رجالات تاريخنا.



انتهت السّهرة في ساعة مُتأخرة من الليل، تمّ خلالها اتفاق كامل، على وجوب تطبيق الديمقراطية في دولنا العربية، على الطريقة الفلسطينية. فإن فاز من يُسمّى مُتطرفا اليوم، يفوز من يُسمّى مُعتدلا غدا، وهكذا تدور عجلة الديمقراطية، أو حريّة التمثيل الانتخابي، التي قد تسمح لبرلمانيين ولغيرهم بالإقدام على ما قام به جورج غالاوي، دون مُلاحقة أو مُعاقبة.



غدا، يعود الحوار بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة،

بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية،

تـُقرر موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وقتها :

ليفـُزْ وليحـْكُمْ من يـُنـْتخب.. ولينتظر الخاسرُ دوره،

مُمارسا كمعارض إيجابي، يقترح ويُساهم من أجل إنهاء الاحتلال،

دون نسيان، أن المقاومة هي كنه الحُكومة والحُكم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المنصور
Admin
avatar

عدد المساهمات : 210
تاريخ التسجيل : 09/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما هومصير جورج كلوي عندما يعود الى بريطانيا   الثلاثاء مارس 10, 2009 2:22 pm

شكرا أخي اوديسا على الموضوع .... تحياتي

_________________
الشمس اجمل في بلادي من سواها

والظلام ... حتى الظلام هناك اجمل

فهو يحتضن العراق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ما هومصير جورج كلوي عندما يعود الى بريطانيا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ALMUDHEEF :: الاقسام العامة :: النقاشات الجـــــــــــادة-
انتقل الى: