اهلا وسهلا بكم في منتدى المضيف
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حقائق ينبغي كعرب ان نعرفها الآن.... يوسف عبد الله محمود

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ريحانه-2

avatar

عدد المساهمات : 80
تاريخ التسجيل : 25/04/2008

مُساهمةموضوع: حقائق ينبغي كعرب ان نعرفها الآن.... يوسف عبد الله محمود   الجمعة مارس 06, 2009 6:34 am

ليس صحيحاً كما يُشاع ان الاطماع الامريكية في منطقة الشرق العربي وفلسطين بالذات قد بدأت في اعقاب الحرب العالمية الثانية. فالواقع انها بدأت قبل ذلك بكثير ، بدأت عشية الحرب العالمية الاولى ، حيث راحت تحدّد مصالحها البترولية في الشرق العربي. فبالنسبة لفلسطين حصلت الولايات المتحدة عام 1914 على سبعة امتيازات في منطقة النقب الفلسطينية لتصنيع البترول ، وأخذت تلعب دوراً بارزاً في النضال العالمي من اجل البترول ومن اجل بترول العراق بالدرجة الاولى.



وقد أشار الى ذلك جورج لويد وزير خارجية بريطانيا آنذاك في كتابه «حقيقة معاهدات السلام»



The Truth about the peace Treaties.. London ,11 P. 703



وانظر ايضا كتاب د. امين محمود «مشاريع الاستيطان اليهودي» عالم المعرفة ـ الكويت ص 266



ما معنى هذا؟ معناه ان امريكا حاولت ان تهيمن على فلسطين كـ «انتداب» في تلك الفترة الا ان «الصهيونية» وكما يضيف الكاتب امين محمود ضغطت عليها حتى تترك فلسطين لبريطانيا، وثمة قضية اخرى ينبغي الا نغفل عنها ونحن نتطرق الى الاطماع الامريكية والبريطانية وتنافسها للهيمنة على فلسطين العربية ، وهي قضية تثار اليوم في ضوء العدوان الاسرائيلي البربري على قطاع غزة ، انها تتعلق بما يسمى بـ «الترانسفير» اوالترحيل الى المناطق الممتدة الى شرقي نهر الاردن ، ففي مذكراته اشار السير اليك كيركبرايد الذي عمل مسؤولاً في فلسطين وشرقي الاردن فترة من الزمن الى «ان الاراضي الواقعة الى الشرق من نهر الاردن كان مخططاً لها ان تقوم بدور ارض احتياطية تستخدم في اعادة توطين العرب حالما يصبح الوطن القومي لليهود في فلسطين أمراً واقعاً» المرجع السابق ص ,268



وهكذا يتبين لنا اليوم ان الصهيونية العالمية واسرائيل بالتعاون والتنسيق الممنهج مع الامبريالية العالمية تخفي هذه النوايا المبيتة للشعب الفلسطيني منذ زمن طويل وحتى قبل انشاء ما سُميّ زوراً بـ «وطن قومي» لاسرائيل. من هنا علينا كعرب ومسلمين ان نستحضر هذه «الوقائع» الى اذهاننا ، فمجزرة غزة المستمرة الهدف منها - كما ذكرت في مقال سابق - هو تصفية القضية الفلسطينية ، حيث لا دولة ولا ما يحزنون، وبالطبع ، فالقيادة الهاشمية التي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني تدرك هذه المحاولات ، بل ان المغفور له والده جلالة الملك الحسين بن طلال - طيب الله ثراه - كان هو الاخر يدرك حقيقة هذه المحاولات ، ووقف منها موقفاً وطنياً مشرفا ، ففلسطين ستبقى للفلسطينيين بهويتهم الفلسطينية.



وكما نعلم فقد ردد هذه «النغمة النشاز» وتحدث عن عملية «الترحيل» العديد من قادة اسرائيل ومنهم سيىء الذكر «شارون» و«بيغن» وشامير ونتنياهو وغيرهم ، يريدون اليوم رأس «المقاومة الفلسطينية» بجميع اطيافها لا رأس «حماس» كما يُشاع ، عملية ارهاب وترهيب للشعب الفلسطيني أشار اليها الكثيرون من كتاب الغرب المنصفين امثال روبرت فًسك وآخرين. ان مشروع «الترحيل» الى «الاردن» الذي بدأ يتم استحضاره على ألسنة بعض المسؤولين الامريكيين المعروفين بعدائهم للعرب وبصهيونيتهم العنصرية امثال «بولتون» المندوب الامريكي السابق في مجلس الامن ، ليس جديداً ، فقد سبق ان أثير عام 1964 حين سمعنا صوتاً نشازاً يطلقه السياسي البريطاني الصهيوني اللورد بوثبي من خلال هيئة الاذاعة البريطانية معقباً على فكرة «الترانسفير» قال: «انني افهم طبيعة الخط الصهيوني الحالي ، فمن مصلحته الان عدم البحث في موضوع حساس كهذا ، ولكنني متأكد ان الصهاينة والانجليز فكروا في يوم من الايام بنقل السكان العرب خارج حدود فلسطين».



The Jewish Chronicle. London 3 شباط 1964



وانظر ايضا: المرجع السابق ص 268 «مشاريع الاستيطان الاسرائيلي»



تلك اذن اطماع الاسرائيليين منذ زمن بعيد ، فهم يعتبرون الفلسطينيين «غزاة محتلين» وليسوا اصحاب ارض ورثوها أبا عن جد، وليدرك كل فلسطيني اليوم ان اي حديث اخر عن انشاء دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف هو حديث مكرر لن يتم على مائدة التفاوض مع دولة عنصرية توسعية ، وقد قال ذات مرة احد زعماء الصهيونية وهو هرتزل: «ان حدود الدولة (اسرائيل) سوف تتسع بمقدار زيادة السكان اليهود ، فكلما زاد عدد المهاجرين اتسعت رقعة الارض».



انطر د. عبدالوهاب المسيري «الايديولوجية الصهيونية» القسم الاول ص 178 - عالم المعرفة ، الكويت



وفي العُرف الصهيوني المتوارث فان اي «انتصار» يحرزه الاسرائيليون يعني فرصة لمزيد من التوسع الجغرافي.



ألم يقل دايان وزير الدفاع الاسرائيلي الاسبق ذات مرة وبالذات عام :1952 «اننا نهدف لانشاء امبراطورية اسرائيلية» المرجع السابق: الصفحة نفسها.



نحن والحالة هذه امام عدو لا يقيم وزناً للسلام وان خاتل وادّعى خلاف ذلك. الاسرائيليون كما أثبت التاريخ البعيد والقريب هم أمكر خلق الله ، خانوا رسل الله وانبياءه وتآمروا على قتلهم ، فكيف نصدّق اليوم ايديهم الممدودة للسلام وهي الغارقة في دماء ابرياء غزة والضفة الغربية المحتلين، كيف نصدّق مزاعم دولة ما زالت بلا «دستور متوازن» تحكمها قوانين استثنائية تقوم على «العنصرية» والتوسع الاقليمي، ما هو محزن حقاً اننا كعرب ومسلمين نمتلك اوراقاً حقيقية لكبح جماح هذه الدولة المعتدية ومن يدعمها من الامريكيين والاوروبيين ، ولكننا نتجاهلها ، وكأن فلسطين ليست عربية ، وكأن شعبها المناضل «غريب اللسان» لا يستحق من العرب تفعيل هذه «الاوراق»، كم نحن كقادة ومسؤولين لا نقيم وزناً لـ «التضامن العربي» تشغلنا المهاترات الجانبية وتصفية «الحسابات» بينما لا تشغلنا او تستثيرنا صرخات اطفال ونساء وشيوخ تستنجد من وسط «المحرقة» ، محرقة غزة،



والله المستعان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حقائق ينبغي كعرب ان نعرفها الآن.... يوسف عبد الله محمود
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ALMUDHEEF :: الاقسام العامة :: النقاشات الجـــــــــــادة-
انتقل الى: