اهلا وسهلا بكم في منتدى المضيف
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مسؤولون أمميون أشرار .. من ديمستورا الى ديكويلار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ranouda-2
Admin
avatar

عدد المساهمات : 257
تاريخ التسجيل : 31/03/2008

مُساهمةموضوع: مسؤولون أمميون أشرار .. من ديمستورا الى ديكويلار   الثلاثاء سبتمبر 16, 2008 6:31 pm

المقدمة

منذ السادس من آب/اغسطس 1990 تاريخ فرض الأمم المتحدة أشمل وأقسى نظام للعقوبات على شعب كامل راح ضحيته مليونا عراقي ، ولغاية اليوم ( أواسط أيلول عام 2008 ) حيث يتصرف ديمستورا بالشؤون الداخلية والخارجية للعراق كأنه وصيّ على شعب قاصر ، تحولت الأمم المتحدة ومسؤوليها الى أداة لتنفيذ سياسات الولايات المتحدة العدوانية ضد شعب العراق في إنتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة . لقد تواطأت الأمم المتحدة مع أمريكا في إرتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة ضد شعب العراق ، إما بتوفير الغطاء لتنفيذ لهذه الجرائم من خلال قرارات مجلس الأمن ، أو بإمتناعها عن تحمّل مسؤوليتها بموجب الميثاق في ردع العدوان الأمريكي على العراق بمختلف أشكاله .

والسطور أدناه توضح بعض جوانب الدور الإجرامي للأمم المتحدة وممثليها إزاء شعب العراق، وتكشف حقيقة الهالة الكاذبة التي يرسمها الإعلام الصهيو-أمريكي حول حيادية وشرعية قرارت مجلس الأمن وممارسات الأمين العام وممثليه لتنفيذها .

إن ممثلي الأمم المتحدة لا يستحقون من شعب العراق إلاّ الإزدراء ، وأن وجود ممثل للأمم المتحدة في العراق المحتل وبالمهمات الباطلة التي رسمها له قرار مجلس الأمن 1770(2007) هو إهانة لشعب العراق ولتاريخه ، ولا يجب بأي شكل من الأشكال التعامل معه أو مع القرارات الباطلة التي جاءت به ، فهو وسيط شرير ومخلب في يد أعداء العراق . إن معركة شعب العراق لتحرير أرضه هي من معارك التاريخ الكبرى وتنطوي على أبعاد إقليمية دولية كثيرة من بينها تحرير الأمم المتحدة من هيمنة أمريكا .

الهيمنة الأمريكية على الأمم المتحدة

منذ تاسيسها عام 1945وحتى عام 1990، لعبت الأمم المتحدة دورا إيجابيا محدودا في وتطوير التعاون الدولي في المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية . بينما كان دورها سلبيا في جوانب أخرى وأهمها دورها في خلق الكيان الصهيوني وسكوتها على جرائمه ، وكانت الحرب الباردة وصراع القطبين الدوليين أمريكا والإتحاد السوفيتي ومعسكريهما عائقا أساسيا أمام حصول توافق دولي على تعزيز دور الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدولي وقمع العدوان. وكانت أبرز نجاحات الأمم المتحدة في هذه الفترة هي قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ولجانها التي أرست الأسس القانونية لعلاقات دولية مبنية على مباديء العدل والمساواة وحق الشعوب في تقرير المصير، وخاصة بعد أن أصبحت دول حركة عدم الإنحياز تشكل أغلبية أعضاء الأمم المتحدة .
وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي والمعسكر الإشتراكي هيمنت أمريكا على العلاقات الدولية والمنظمات الدولية ، وظهر نظام القطب الواحد . وبدأت المؤسسة الحاكمة في أمريكا بإعادة صياغة العالم وفق مصالحها الضيقة وسياساتها الكونية المبنية على الهيمنة والقسر السياسي والإقتصادي والحروب الإستباقية .

وكانت الأمم المتحدة من أوائل المنظمات الدولية التي هيمنت عليها الولايات المتحدة . وقد تفاخر المسؤولون الأمريكان بهذه الهيمنة ، فقد صرح جون بولتون في عام 1993 (ما من كيان اسمه الأمم المتحدة. فالولايات المتحدة هي من يحرك عجلة الأمم المتحدة ). وصرح جبمس بيكر وزير الخارجية الأمريكي السابق عام 1994 ( الولايات المتحدة لا تتعاون مع الأمم المتحدة من أجل سواد عيونها ، بل لإنها أداة مهمة لخدمة السياسة الأمريكية ) وصرح جيمس روبن مساعد وزير الخارجية الأمريكي في آب 1996 (تعمل الأمم المتحدة ما تسمح لها الولايات المتحدة أن تعمله فقط) .

ودشنت الولايات المتحدة هذه الهيمنة في تعاملها مع العراق عام 1990 إثر تفجر النزاع العراقي – الكويتي ، وإستخدمت آليات الأمم المتحدة لتنفبذ مخططها العدواني ضد العراق ، من حصار الى عدوان عسكري الى تدمير البنى الأساسية الى نزع السلاح الى سلب أراضي العراق الى التعويضات وإجراءات كثيرة أخرى كانت الأمم المتحدة تعطيها غطاء الشرعية وهي في الحقيقة تمثل البربرية بأجلى صورها .

وسعت الولايات المتحده لإسقاط النظام الوطني في العراق والإفتخار باول وأكبر إنجاز لنظام القطب الواحد والإنتقال منه الى أهداف أخرى ، لكن العراق هو العراق : الفاعل الأساسي في صنع التاريخ وبناء الحضارة الإنسانية وقت السلم وهازم الطغاة والبرابرة وقت الحرب ، وهكذا غاصت امريكا شيئا فشيئا في مستنقع العراق ، وها هي المواجهة تصل عامها الثامن عشر وإستطاع (داود) في النهاية هزيمة( جالوت ) وجيشه وحطّم جبروته وأسقط نظام القطب الواحد الدولي وأيقنت أمريكا بالهزيمة وآخر إقرار منها بذلك هو تصريح وزير دفاعها الذي قال يوم 10/9/2008( وصلت اولايات المتحدة الى نهاية اللعبة في العراق ).

عوامل ضعف الأمم المتحدة

منذ تأسيسها ، تعاني الأمم المتحدة أزمة حياد وإستقلالية . الأمم المتحدة لم تستطع أن تلزم الدول الأعضاء فيها بإحترام الميثاق ، كما لم تستطع إلزام موظفيها ، الكبار منهم والصغار ، بنص المادة 100 من الميثاق والقاضية بإن (لا يتلقوا في تأدية واجباتهم تعليمات من أي حكومة أو من أي سلطة خارجة عن الهيئة) .فالدول ترشح مسؤوليها للعمل كموظفين كبار في الأمم المتحدة ليكونوا عينا لها وحماة لمصالحها في المنظمة الدولية ، والباقون يأتون للعمل في الأمم المتحدة بحثا عن المال والجاه والمغامرة ، لذلك عرفت الأمم المتحدة بإنها المؤسسة التي لا أسرار فيها ، وتقاريرها تصل عواصم العالم قبل أن يقرأها أمينها العام ، وأنها المؤسسة التي يتجاوز فيها الفساد الإداري والمالي ، والأخلاقي أيضا ، مثيلاتها من المنظمات الإقليمية والدولية.

وإذا بدأنا بالأمناء العامّين الثمانية للأمم التحدة من (تريجفي لي) الى (بان كي مون) ، فقد أظهروا ضعف الفعالية والخضوع للضغوط بسهولة والإكتفاء بدور (الموظف الإداري الأكبر في المنظمة) حسب المادة 97 من الميثاق ، وتخلّوا عن مسؤوليات أساسية لهم بموجب الميثاق بصفتهم رمز الأمم المتحدة والمدافع عن حيادها وإستقلاليتها والمسؤول عن حماية مباديء الميثاق ومنع التجاوز عليها وإستخدام الدبلوماسية الوقائية لمنع نشوب النزاعات أو تصاعدها أو إنتشارها والسهر على أن تصدر وتنفّذ قرارات مجلس الأمن بموجب الميثاق ، و تنبيه مجلس الأمن الى أي مسأله تهدد السلم والأمن الدولي. ولعلنا نستثني من هذا الوصف الأمين العام داغ همرشولد (1953-1961 ) الذي سعى بكل إخلاص للحفاظ على إستقلالية المنظمة ، وكان يؤكد دائما بأن (ميثاق الأمم المتحدة أكثر قداسة من الأهداف السياسية لأي دولة ) ، ومات في تحطم طائرة أثناء مهمة للتفاوض بشأن وقف إطلاق النار في الكونغو.

أمثلة على ضعف وتبعية الأمناء العامين للأمم المتحدة

لو إنتقلنا من التعميم الى التخصيص ، فإن الأمثلة والشواهد أكثر من أن تحصى ، وقدر تعلق الأمر بالعراق ، فإن الأمناء العامين كانوا ، ومنذ 1990 ، إما مشاركين في العدوان على العراق أو متواطئين بالصمت عليه .

فالأمين العام ديكويلار ، طلب منه جورج بوش الأب ، قبل أن تشن أمريكا حربها العدوانية على العراق عام 1991 ، أن يزور بغداد لعدة ساعات ويلتقي بالرئيس صدام حسين لكي يعطي الإنطباع بإن الأمم المتحدة بذلت المستحيل لإقناع العراق بالإنسحاب من الكويت ، ونفّذ ديكويلار ما طلب منه وإلتقى بالرئبس صدام حسين يوم 13/1/1991 الذي سأله لماذا لم نراك منذ بدء الأزمة وماذا بجعبتك كأمين عام للأمم المتحدة ، وهل لديك مقترحات لحل الأزمة سلميا ، فكان جوابه النفي ، وتبين أنها حركة مسرحية رخيصة ضمن حملة التحضير للعدوان على العراق .

وديكويلار هذا خرق قرارات مجلس الأمن وتجاوز على مسؤولياته كأمين عام عندما وافق أن يكون وسيطا بين امريكا وإيران في صفقة غادرة إنطوت على إستبدال الرهائن الغربيين في لبنان بورقة منه تدين العراق ! وزار طهران والتقى رفسنجاني وإتفق على أن تطلب إيران من حزب الله تحرير الرهائن الغربيين مقابل أن يصدر هو تقريرا يحمّل العراق مسؤولية الحرب العراقية الإيرانية ، ونفذت الصفقة وأطلق الرهائن وصدر تقرير ديكويلار في 9/12/1991 يحمل العراق مسؤولية الحرب . وتفاصيل هذه الصفقة مذكورة بتفاصيلها في كتاب (رجل بلا سلاح ) لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة السيد جيادومينيكو بيكو .

وللتدليل على فساد ذمة ديكويلار المالية نورد للتاريخ هذه الحادثة التي رواها الأستاذ طارق عزيز ( فك الله أسره ) : في عام 1987 أعدت لجنة المساعي الحميدة العربية بشأن الحرب العراقية الإيرانية مقترحات لعرضها على ديكويلار من أجل أن يتحرك للضغط على إيران لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بوقف إطلاق النار والشروع بمفاوضات السلام ، وفي إجتماع المجموعة في نيويورك قبل لقاء الأمين العام قال وزير الخارجية الكويتي ( أميرها الحالي ) بإنه متأكد بإن الأمين العام سيدعم مقترحات اللجنة، وسأله وزير الخارجية العراقي السيد طارق عزيز ما الذي يجعله أن يكون بهذه الدرجة من التفاؤل ؟ فاجاب أمير الكويت الحالي بكل ثقة : لا يستطيع ديكويلار أن يرد لي طلبا وخزانة ملابس ومجوهرات إمرأته كلها مني .

أما بطرس غالي ، فقد وافقت أمريكا على إنتخابه أمينا عاما لمكافأة مصر على دورها في إجهاض الحل العربي للإزمة العراقية الكويتية ثم إرسالها قواتها الى حفر الباطن . ورغم محاولات بطرس غالي تنشيط دور الأمم المتحدة في الدبلوماسية الوقائية وتقديمه برنامجا لذلك أسماه ( خطة للسلام ) إلا أن جهوده بقيت في أطار المناقشات الأكاديمية ولم تغير من واقع الأمم اللمتحدة شيئا .وإستمرت الأمم المتحدة في عهد بطرس غالي أسيرة الهيمنة الأمريكية ، ولقد فصّل بطرس غالي بإسهاب هيمنة أمريكا على المنظمة الدولية وتدخلها في أدق تفاصيل عمله في كتابه ( خمس سنوات في بيت من زجاج) ، ولقد لخصت نهاية بطرس غالي واقع الحال ، فقد رفضت مادلين البرايت التجديد له لإنه نشر تقرير مذبحة قانا قبل أن يأخذ موافقتها ، ولاحقا إتهمته الولايات المتحدة بإستلام رشوة من العراق لتسهيل تنفيذ برنامج النفط مقابل الغذاء .

أما كوفي عنان فقد حاول طيلة فترة ولايته ان يمارس سياسة ( النعامة ) ، فكان يقول في مجالسه الخاصة إن امريكا هي التي تدير منظمته وإنه غير قادر على معارضتها ، وكان همّه البقاء في منصبه ، ولم يعمل شيئا لإنهاء الحصار المفروض على العراق ولم يعترض على الغزو والإحتلال الأمريكي للعراق ، بل على العكس سهّله بسحب المفتشين وموظفي برنامج النفط مقابل الغذاء ، والأخطر من ذلك سحبه فريق مراقبي الأمم المتحدة بين العراق والكويت ( اليونيكوم ) والذين كانت مهمتهم مراقبة الحدود والتبليغ عن أي خرق يحصل لها ، وفي اليوم التالي لسحبهم زحفت القوات الأمريكية من الكويت الى العراق . وكافأت الولايات المتحدة كوفي عنان بالطعن في ذمته المالية وإتهمته بإستغلال برنامج النفط مقابل الغذاء لتحقيق مكاسب شخصية.

أما الأمين العام الحالي بان كي مون فهو مرشح الولايات المتحدة لهذا المنصب ، وبلده كوريا الجنوبية من الدول المساهمة في غزو وإحتلال العراق ولا زالت لديها قوات في العراق المحتل ، ولذلك كان فعّالا في كل ما يخدم السياسة الأمريكية وخاملا فيما سواه، وزار المنطقة الخضراء وكاد يختبيء تحت المنصة عندما سمع دوي إنفجار قرب القاعة التي كان يعقد فيها مؤتمره الصحافي الذي قال فيه أن الوضع الأمني في العراق يتحسن! وخير تقويم لبان كي مون هو ما كتبه جون كارلن في صحيفة ( البايس ) الأسبانية يوم 7/9/2008 ، حيث قال (إنه سكرتير ولكن ليس سكرتيراعاما فليس لديه الأفق ولا الذكاء ولا الإهتمام ولا القدرة على القيادة لتفعيل دور الأمم المتحدة... إنه القائد الذي لا يستطيع أن يقود ).

ممثلو الأمين العام ومبعوثوه الخاصّون

يعتمد الأمين العام على موظفين كبار في منظمته أو على شخصيات دولية ليكونوا ممثليه في ملفات محدده . وقدر تعلق الأمر بالعراق ، فإن مراجعة مسيرة هؤلاء تثبت أنهم كانوا يخدمون أهدافا غير أهداف الأمم المتحدة ، عدا إستثناءات محدودة لموظفين دوليين حافظوا على نزاهتهم ومبادئهم ، وفي مقدمتهم السيدان هانز سبونيك ودينيس هاليدي اللذان أوكل اليهما إدارة برنامج النفط مقابل الغذاء وإستقالا رافضين أن يكونا شاهدي زور على جريمة إبادة العراقيين بالحصار ، وعند إستعراض مساعدي الأمين العام وممثليه الخاصين في المسائل المتعلقة العراق ، يلاحظ أن أغلبهم كان من السويد ، ومنهم أولوف بالمه و يان الياسون ( ممثلا الأمين العام في موضوع الحرب العراقية-الإيرانية ) ثم رالف أيكيوس وهانز بليكس ( رئيسا لجان التفتيش ) وأخيرا ديمستورا . كل هؤلاء كانوا يرتبطون بعلاقات خاصة مع الأمريكان ، وينفذون ما تطلبه أمريكا منهم .

فهذا أولوف بالمه الذي يعتبره الكثيرون رجل سلام وهناك جائزة بإسمه تمنح سنويا لمن قدموا خدمات جليلة للإنسانية ( جائزة عام 2006 منحت لمحام من دارفور مناهض للحكومة السودانية ) لكنه كان تاجر سلاح أيضا. يقول عنه سفير فرنسا في الهند في الثمانينات السيد ميريميه الآتي : كنت أتابع عرضا فرنسيا لتوريد معدات عسكرية الى الهند ، وكانت السويد قد قدمت عرضا منافسا لكن العرض الفرنسي كان أفضل ، وفجأة إستدعيت من وزارة الدفاع لتبلغني أنها قبلت العرض السويدي ورفضت العرض الفرنسي ، فقلت لهم مستغربا ولكن عرضنا أفضل فاجابوا لقد قدمت السويد عرضا جديدا أفضل من عرضكم ، فقلت لهم كيف قدمته ومتى ، فأجابوا قدمه أولوف بالمه نيابة عن الشركة السويدية ، فقلت لهم ولكن أولوف بالمه جاء الى الهند للمشاركة في مؤتمر للسلام ونزع السلاح ، فقالوا نعم وجاء أيضا مندوبا عن شركات السلاح السويدية.( من حديث للسيد ميريميه مع السيد طارق عزيز في بغداد عام 1999) .

وجدير بالذكر إن الشكوك لا زالت قائمة بإن من قتل اولوف بالمه عام 1986 هي المخابرات الأمريكية لإنه كان يحمل أسرارا ما كانت تريدها أن تبقى حية ( انظر مقال هنريك بالمغرين المؤرخ 15/1/2008 في موقع www.redicecreations.com

أما رولف أيكيوس وهانز بليكس فلم يعد إجرامهما بحق شعب العراق يحتاج الى إثبات ، فقد عرف العالم كله أن تقاريرهما عن أسلحة العراق كانت ملفقة ، وأن أيكيوس إستمر لست سنوات يراوغ وبرفض الإقرار بعدم إمتلاك العراق أسلحة محظورة ، وأن بليكس رفض غلق الملف النووي طيلة أحدى عشرة سنة وعندما تسلم ملف الكيمياوي والبايولوجي والصواريخ واصل سياسة تزوير الحقائق ، وأن سياستهما هذه أدت الى إستمرار الحصار الشامل لثلاث عشرة سنة راح ضحيتها مليوني مدني عراقي ، ولذا فإنهما شريكان أصيلان في جريمة إبادة شعب العراق .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ranouda-2
Admin
avatar

عدد المساهمات : 257
تاريخ التسجيل : 31/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: مسؤولون أمميون أشرار .. من ديمستورا الى ديكويلار   الثلاثاء سبتمبر 16, 2008 6:32 pm

ديمستورا ودور الأمم المتحدة بعد الإحتلال

عندما إحتلت أمريكا العراق قررت أن تحرم الأمم المتحدة من أي دور مؤثر في العراق ، ولذا أعطى قرار مجلس الأمن 1483 في 22/5/2003 لقوات الإحتلال صلاحيات كاملة لإدارة العراق المحتل ، وأعطيت للأمم المتحدة مهمة هامشية تركزت في تقديم المساعدات الإنسانية ( الفقرة Cool وتصفية وإنهاء يرنامج النفط مقابل الغذاء خلال فترة ستة أشهر ( الفقرة16).

وبعد ان شعرت أمريكا بعمق مأزقها في العراق بسبب ضربات المقاومة العراقية ، ونتيجة الرفض الدولي المتزايد لإستمرار الإحتلال الأمريكي للعراق قررت أمريكا البحث عن طرف دولي يشاركها العبء ، فلم تجد شريكا خانعا أفضل من الأمم المتحدة ، ولذا اصدرت قرار مجلس الأمن 1770 في 10/8/2007 وتضمن تخويل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مهمة تقديم النصح والمساعدة للحكومة العراقية في الأمور الاقتصادية والسياسية والانتخابية والقانونية وتغيير حدود المحافظات ( المناطق التنازع عليها ) وتعديل النظام القضائي والمساعدة في الإعداد لإحصاء جديد للسكان ، وتحديد مواعيد وشكل الإنتخابات إضافة الى الأمور المتعلقة باللاجئين وحقوق الإنسان . وترافق توسيع مهمات الأمم المتحدة مع تعيين السويدي ديمستورا ممثلا للأمين العام خلفا للباكستاني أشرف قاضي ، وهذا يؤكد العلاقة الخاصة بين السياسيين المحترفين السويديين وأمريكا.وجدير بالذكر أن ديمستورا سبق وأن أوكلت له مهمة حساسة في العراق تتعلق بأزمة القصور الرئاسية عام 1998 .
إن الصلاحيات المعطاة للأمم المتحدة في القرار 1770 تشبه نظام الوصاية الذي أنيطت به مهمة الإشراف على إدارة الأقاليم التي كانت مستعمرات سابقة للدول الأوربية ثم وضعت تحت وصاية الأمم المتحدة لتشجيع تقدمها التدريجي صوب الحكم الذاتي أو الاستقلال ( أنظر الفصول 12 و13و14 من ميثاق الأمم المتحدة ). لكن الفرق بين القرار 1770 ونظام الوصاية هو أن نظام الوصاية إنتهى في عام 1994، بعد أن إستقل آخر إقليم مشمول به، وهي جمهورية بالاو( جزيرة صغيرة في المحيط الهادي نفوسها عشرون ألف نسمه فقط ) ، بينما يراد بالعراق صاحب أكبر مساهمة في صنع الحضارة الإنسانية أن يصبح إقليما منتدبا يعلمه (ديمستورا ) كيف يحبو في مدارج الحكم الذاتي .

ولذا ليس مستغربا أن ( يصول ويجول ) ديمستورا في داخل العراق ويسافر الى إيران لبحث مستقبل العراق ويعد الأوراق والخطط والمقترحات حول شكل الكيانات التي ستتقاسم أرض العراق ، وأن يغتني من رشاوى الحزبين العنصريين الكرديين والأحزاب الطائفية العميلة لإيران ممن إعتقدوا أن مقترحاته لتسهيل تفكيك العراق يسهل تمريرها لإنها ذات طابع ( أممي ) ،

كيف نمنع الأمم المتحدة من أن تكون أداة للعدوان

1- منذ أن هيمنت أمريكا بشكل مطلق على الأمم المتحدة عام 1990 وقرارات هذه المنظمة تخدم الأغراض العدوانية الأمريكية ضد العراق، وهذه القرارات غير شرعية بموجب القانون الدولي وبموجب نصوص ميثاق الأمم المتحدة . فمجلس الأمن مطالب بموجب الفقرة 2 من المادة 24 من الميثاق أن ( يعمل في أداء واجباته وفقا لمقاصد الأمم المتحدة ومبادئها )، ولذا فإن أي قرار للمجلس يخالف مقاصد الميثاق ومبادئه يجب الإعتراض عليه وعدم تنفيذه ، خاصة وأن المادة 25 من الميثاق تقول ( يتعهد أعضاء الأمم المتحدة بقبول قرارات مجلس الأمن وتنفيذها وفق هذا الميثاق) فإذا لم تكن هذه القرارات متفقة على الميثاق فالعيب فيها ولا يعتبر الخروج عليها (تمردا) على الشرعية الدولية ، بل إن رفضها هو التمسك بالشرعية الدولية . لقد أكّد فقهاء القانون الدولي إن قرار مجلس الأمن الذي فرض الحصارعلى العراق كان مخالفا للميثاق ، وكذلك قرار السماح بإستخدام القوة بلا قيود ضد العراق ( القرار 678 لعام 1990) وقرار فرض التعويضات وقرار إعادة تخطيط الحدود مع الكويت وقرارات تدمير قاعدة العراق الصناعية بدعوى إزالة أسلحة الدمار الشامل ، وصولا الى قرارات مجلس الأمن الصادرة بعد الغزو والإحتلال الأمريكي غير المشروع للعراق التي إعترفت بالإحتلال ومنحت المحتل صلاحية إدارة العراق ، ولم تحمله أية تبعات قانونية أو عملية نتيجة إحتلاله غير المشروع هذا . ويكفي لتوضيح الإزدواجية الصارخة وإحتقار ميثاق الأمم المتحدة أن نستعرض ماذا فرضت قرارات مجلس الأمن على العراق من إجراءات بعد دخول قواته الكويت وماذا فرضت على أمريكا بعد إحتلالها للعراق.

إن سرد هذه الحقائق ضروري لإزالة الغشاوة عن عيون البعض الذين يعتبرون قرارات مجلس الأمن شرعية وأنها تمثل إرادة المجتمع الدولي .
إن رفض قرارات مجلس الأمن الباطلة قانونا هو الموقف المشروع وما سواه هو خيانة وتدليس ، ونفس الرفض ينطبق على الأمين العام وممثليه الذين إرتضوا أن يعملوا على تنفيذ هذه القرارات الباطلة .

كما أن من الضروري أن تتمسك بعض القوى الوطنية والإسلامية العراقية بوضوح الرؤيا، فالمشكلة ليست في إنحياز ديمستورا حتى نطالب الأمين العام بإستبداله ، بل إن الأمين العام وممثله ديمستورا هم أدوات في مشروع الإحتلال ، والإحتلال غير شرعي وباطل ولا صلاحية قانونية له ، وكل أدواته باطلة وغير شرعية وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن ودور الأمين العام وممثليه . إن المقاومة هي الفعل المشروع الوحيد إزاء الإحتلال وأدواته ، ولو كانت الأمم المتحدة أمينة على ميثاقها لرفضت الإحتلال وإعترفت بالمقاومة العراقية كحركة تحرر وتعاملت معها .

2 – إن الهزائم الأمريكية المتوالية في العراق وسقوط هيبة أمريكا دوليا فتح الباب لقيام نظام دولي متعدد الأطراف تستعيد فيه الأمم المتحدة إستقلاليتها وتحافظ على مباديء ميثاقها ، وسيعرف العالم كله كم هي عظيمة الخدمة التي قدمها المقاومون العراقيون للمجتمع الدولي ومؤسساته .

ختاما ..إن مهادنة قتلة شعب العراق، محتلين كانوا أم أدوات بيد المحتل كديمستورا وبان كي مون ، هي جريمة وخيانة ، وإن رفضهم ومقاومتهم هو شرف وواجب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مسؤولون أمميون أشرار .. من ديمستورا الى ديكويلار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ALMUDHEEF :: الاقسام العامة :: النقاشات الجـــــــــــادة-
انتقل الى: