اهلا وسهلا بكم في منتدى المضيف
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخميني ومجازر ثورته وأحقاده على العرب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عروبة



عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

مُساهمةموضوع: الخميني ومجازر ثورته وأحقاده على العرب   الجمعة يوليو 11, 2008 11:08 am

الخميني ومجازر ثورته وأحقاده على العرب



من هو الخميني ؟
ما هي أسرار الثورة الإيرانية ؟
ما حقيقة علاقته بأمريكا ؟
كيف سيطر على زمام الحكم في إيران ؟
ما حقيقة اغتيال مصطفى أبن الخميني ؟
ما هي أفكار الخميني الهدامة ؟


الكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى أجوبة شافية، وقد يسأل البعض عن جدوى الحديث عن الخميني بعد وفاته بسنوات، وهذا السؤال قد يطرحه الكثيرون، وللإجابة عليه يجب الاعتراف بأن الخميني ورغم غيابه عن واقع الحياة إلا أن أفكاره الهدامة التي طرحها لازالت متجسدة في واقعنا وتعمل كما خطط لها الخميني ومن صنعه، ولازال البعض من الأجيال الجديدة منخدعة بهذه الشخصية الدينية التي شاء لها أن تكون ذات تأثير على أصحاب الفكر الطائفي، ولأجل أن يتجدد رفض تلك الأفكار وفضح حقيقة الشر المتجسد في الطروحات الإيرانية وجب علينا الغوص من جديد في أعماق الخميني وثورته وكشف ما يريد البعض إخفائه.

الخميني ... في نظر البعض الشيطان في لباس رجل الدين والشر المغلف بالتقوى، والبعض الأخر يرى فيه الأمام المصلح والقائد الثوري الذي حقق المعجزات، أما المقربون فيرون فيه الأمام العاصي ورجل إيران المريض المليء بالمتناقضات، ورغم اختلاف الرؤى بهذا الشخص وواقعية عدم وجوده في الحياة إلا أن الحقيقة الملموسة هي ما خلفه من أفكار هدامة تجسدت بنظام ديني تعسفي خلقه بفلسفة ولاية الفقيه المطلقة والذي يمثل اليوم الخطر الأكبر على الإسلام والمنطقة العربية، فما حقيقة هذا الرجل الذي زرع الشوك باسم الدين ورحل لتحصده الأجيال القادمة لسنوات عديدة.

من هو الخميني
يعتبر الخميني زعم الثورة الإيرانية والمؤسس لولاية الفقيه التي طبقت في إيران عند قيام الجمهورية الإسلامية بعد الإطاحة بنظام الشاه عام 1979، والخميني من مواليد مدينة خمين عام 1900م، وأسمه روح الله مصطفى الخميني، والخميني نسبة إلى خمين (المدينة التي ولد فيها وهي أحدى مدن إيران)، وقد أدعى الخميني أنه من الهاشميين ويعود بالنسب إلى الأمام موسى الكاظم وهو يدرج أسمه بالشكل (روح الله الموسوي الخميني)، ومن ضمن ما أدعى نسبته إلى إسماعيل بن موسى الكاظم، إلا أنه لم يثبت نسبه بمشجر مصدق أو عمود نسب موثوق في أي مصدر من المصادر المعتمدة ولا حتى المطبوعة في إيران أو في العراق أو في لبنان ولا بأي دلالة مادية سوى إدعائه.
وقضية الادعاء بالنسب الهاشمي عادة أتبعها الغرباء القادمين من مناطق أخرى لكي يحظوا باحترام المقابل، ورغم عدم امتلاكهم الحجة على ذلك أو الدليل التاريخي القاطع إلا أن الناس تصدقهم بدافع البساطة، وأغلب المدعين يتخذون مسمى (الموسوي) ليدلوا على أن أصولهم ترتبط بالإمام موسى الكاظم (وهذا لا يعني عموم الملقبين بالموسوية مدعين)، فاختيار المدعين بالنسب لموسى الكاظم في الاتصال يعود لكثرة أولاده وأن فيهم فروع غير معقبة ليربطوا معها، وأغلب من يدعون النسب يتخذون لهم من أسم المدينة التي ولدوا فيها كلقب وهذا ما يدل على أنه لم تعرف له عائلة من طرف الأب ليحمل لقبها أو كبديل للقبه الأصلي لغرض أخفاء أصوله وانتماءه الحقيقي لفئة أو عائلة معينة، وجميع هؤلاء (المدعين) تكون عائلاتهم صغيره ومقطوعة الأثر بعد أربع أباء أو خمسة على الأكثر ومنه يتم ربطه بأي فرع غير معقب من مشجر ثابت، إلا أن هذه العملية تكون مكشوفة لدى الباحثين والعارفين بأصول المشجرات أو ورثة المشجرات الحقيقيين أنفسهم، ولهذا تجد أن لكل مدعي أكثر من سلسلة نسب تختلف مع اختلاف المصادر ليعطي الاختلاف تشكيكا بالخطاء يطغي على عملية الإقحام والربط الزائف.
وبالعودة إلى الخميني فقد أشارت بعض المصادر أن الخميني ولد في مدينة خمين من أب هندي الأصل يدعى مصطفى غادر من بلاده وأستقر في إيران للعمل، وهذا ما يثبته ذكر الخميني لأسمه بالشكل "السيد روح الدين السيد مصطفى الخميني الهندي" (كتاب شرح دعاء السحر لمؤلفه الإمام الخميني – ص9)، وللخميني أخ يكبره بالعمر يدرس الفقه يدعى "باسند يداه" (وهو أسم أقرب ما يكون للأسماء الهندية) عاش معه الخميني في مدينة آراك وأنضم إلى حوزة عبد الكريم الحائري.

الخميني في عهد الشاه
في العام 1961 كان الخميني يدرس الفلسفة في قم، ولم يكن ينظر له كزعيم ديني أو فقيه مجتهد له حق تصدير الفتوى، والمعروف عنه تطرفه في الدين حتى أن الأمام البروجردي (زعيم إيران الديني في ذلك الوقت) قال عنه أن هذا الرجل سيهدم الحوزة الدينية وسيكون كارثة على الإسلام، والخميني بشكل عام لم يكن محبوبا من المقربين منه خاصا وأن أفكاره تترك انطباعات سيئة عن شخصيته، وسلوكه في طرح المواضيع يعكس حقيقة تعنته برأيه، كذلك لم يعرف عن الخميني ثوريته في عهد الشاه كما تسرد اليوم كفصول نضالية يفتقد لها أكبر المناضلين في العالم، والواضح أن الخميني كان ينتقد نظام الشاه محمد رضا بهلوي كما كان ينتقده الآخرين، حتى أنه كان يبعث إلى الشاه رسائله الذي يقول فيها "أنه لا يرى لإيران حكما غير الملكية وأنه يريد الإصلاح ليس إلا"، وكأول حادثة برز بها الخميني وعلى نجمه بعد إعلان الشاه عن ثورته البيضاء عام 1963 التي قرر من خلالها توزيع الأراضي على الدهاقين (التي يمتلك أكثرها رجال الدين) ومنح حقوق المرأة ومحو الأمية التي كانت منتشرة في إيران، وبدأ الخميني يستغل الفرصة ليتحرك في كل المحاور ضد الشاه، فاجتمع عنده مجموعة من الناقمين والساخطين على الشاه والمعجبين بخطب الخميني الحماسية، فاستغل وجماعته المقربين هذا الإقبال الجماهيري ونادوا به كفقيه له حق تصدير الفتوى، وكان له ما أراد، وعلى أثر ذلك سجن الخميني مع الإمام القمي والإمام المحلاتي وزعماء دينيون آخرون وحصلت مجابهة دموية بين الشعب والنظام، ولم يدم سجن الخميني أكثر من ثلاث أيام بينما قبع الآخرون فترة طويلة، فأطلق سراحه ليبقى حبيس داره تحت الإقامة الجبرية لمدة ثمانية أشهر قبل أن يرحل إلى تركيا.

الخميني في تركيا
سافر الخميني إلى تركيا عام 1964 ومنعت عنه الحكومة التركية التدخل بالشؤون الإيرانية ومنعته من ارتداء ملابس رجال الدين، حيث فرضت عليه البدلة الرسمية وربطة العنق كزي رسمي عند خروجه من مقر سكنه الذي كانت تحرسه رجال الشرطة، والملاحظ عن الخميني أنه حقود إلى الدرجة التي لا ينسى الأخذ بثأره مهما طالت المدة، فمع تسلمه السلطة في إيران منع ارتداء الربطة التي فرضت عليه في تركيا وأصدر فتوى بتحريمها، ولم يكن للخميني أي نشاط يذكر في الفترة التي قضاها في تركيا ومدتها عام كامل، ثم طلب الانتقال للعراق ووافقت له الحكومة العراقية بذلك عام 1965.

الخميني في العراق
مع وصول الخميني إلى النجف عام 1965 أمتعض رجال الدين وبعث المرجع محسن الحكيم برسالة شفوية إلى الحكومة العراقية يحذرهم من الخميني ومن خطر استضافته في العراق، وحدثت بلبلة ولغو بين المرجعية والحوزة العلمية وشخصيات دينية ألا أنها انتهت أمام إصرار الحكومة العراقية على منحه اللجوء، ولم يجد الخميني من يمد له يد العون غير السيد عباس المهري وهو من رجال الدين البارزين في الكويت الذي أرسل للخميني بعض المال بوساطة أحد معارف الخميني السيد موسى الموسوي، وظل الخميني منطويا على نفسه لا يلتقي إلا بنفر قليل من مريديه أما علاقاته بالمرجعية ورجال الدين بالنجف فكان يغلفها الجفاف رغم ترحيبهم به في بعض المناسبات التي يحضرها، إلا أنه ظل يشكو من سوء المعاملة التي يتلقاها من آل الحكيم التي تربطهم علاقة وثيقة مع الشاه ومخابراته، فالمقربين من محسن الحكيم كانت لهم ارتباطات وثيقة مع السافاك حتى أن محمد باقر الحكيم كان يزودهم بالتقارير والمعلومات طوال سنوات عن رجال الدين في النجف ومن ضمنهم الخميني، وعمالة آل الحكيم لم تقف عند حدود الشاه ومخابراته بل توسعت ليرتبط مهدي الحكيم بالموساد الإسرائيلي عن طريق الملا مصطفى البرزاني، وقد حكم على مهدي الحكيم غيابيا بالإعدام بتهمة التخابر مع دولة أجنبية واغتيل في السودان.
وبالعودة إلى الخميني فقد أخذ آل الحكيم بمضايقته بأوامر من المخابرات الإيرانية ويطلقون عليه التسميات التي كان يرددها الأمام البروجردي على الخميني كهادم الإسلام والحوزة العلمية وأصبحوا يصفحون بوجوههم عنه عندما يلتقون معه في الطريق، وقد شكا الخميني لصديقة السيد موسى الموسوي مرارا وتكرارا عن مضايقة آل الحكيم له، وذات يوم زار عباس أرام وزير خارجية الشاه النجف وظهرت صورته وبجانبه المرجع محسن الحكيم ليظهروا عمق تأييد المرجعية الشيعية في العراق لنظام الشاه وهي تعكس ما كان يردده الخميني عن رفض الشيعة لنظام شاه إيران، كما أن الخميني كان عرضة للسخرية في المجالس ويتحدثون معه كما يقال (على قدر عقله) وهذه ما ترويه هذه المحادثة التي جرت ما بين الخميني والحكيم في أحدى مجالس الأخير:
"قال الخميني: قتل أتاتورك تسعون عالما دينيا في واقعة واحدة وقد زرت مقابرهم عندما كنت في تركيا منفيا، فلماذا لا نضحي نحن بالجملة على غرار أولئك لتبقى أسمائنا في التاريخ مخلدة ؟؟ فأجابه محسن الحكيم بابتسامة ساخرة، هل تريد أن نقتل لتبقى أسمائنا في التاريخ فقط ؟ وضحك الحاضرون وامتقع لون الخميني وقال من جديد وكأنه يريد أن يدفع عن نفسه هذه السخرية، لما لا إلا تذكر الإمام الحسين عليه السلام الذي قتل لأنه حارب الظلم فقال له الحكيم بنفس اللهجة والابتسامة ولماذا لا نذكر الإمام الحسن عليه السلام، الذي صالح معاوية حقنا للدماء وجلس في البيت، فساد المجلس سكوت وصمت رهيبين، خرج الخميني أثره من منزل الحكيم ولم يودعه الحكيم التوديع اللائق"
ومن هذه الحادثة يمكن أيضا أن يقاس فكر الخميني في الصعود للمجد على جماجم الأبرياء، وهذا فعلا ما حدث بعد تسلمه السلطة في إيران.
بعد وفاة محسن الحكيم عام 1970 انتقلت المرجعية إلى أبو القاسم الخوئي وأستمر خلاف المرجعية مع الخميني برغم تبدل القيادة، وذلك بحكم نفوذ مخابرات الشاه داخل المرجعية وبقاء آل الحكيم وآل الخوئي على ولائهم للشاه حتى سقوط عرشه وقيام الجمهورية الإسلامية، والتي أدت تلك التداعيات إلى قيام الخوئي بغلق حسابات بيت المال الموجودة في المصارف الإيرانية ونقلها إلى بريطانيا بعد تأسيس مؤسسة الخوئي التي تدعمها المخابرات البريطانية والمخترقة من الموساد، ومن الجدير بالذكر أن المخابرات الأردنية كان لها الفضل بسيطرة المخابرات البريطانية على مرجعية الخوئي من خلال علاقة آل الخوئي بالأسرة الحاكمة في الأردن.
لم يكن حزب الدعوة يختلف عن المرجعية في تعاملها مع الخميني خصوصا وأنه كان مدعوم من الشاه وقد وصفهم الخميني يوما أنهم عملاء الشاه الحقراء المأجورين، وخلايا النحل الذي يمدهم السافاك بالمال والتوجيه، وهذه من متناقضات الخميني الذي صافح جميع من أنتقدهم سابقا وأتهمهم بالعمالة.

حقيقة حزب الدعوة في العراق
بعد ظهور التيار القومي والشيوعي في العراق وجدت الأنظمة الغربية نفسها أمام مواجهة مع فكر يعاكس سياستها ويهدد مصالحها خصوصا وأن التيار الاشتراكي المدعوم من الاتحاد السوفيتي وجد متلقيه مما وجهت المخابرات الغربية حليفها شاه إيران لدعم فكر مناهض للفكر القومي والشيوعي في العراق مما نتج عنه تأسيس حزب الدعوة في العراق بمباركة أمريكية – بريطانية وتخطيط مخابراتي إيراني، وقد كان من مجموعة مؤسسي هذا الحزب هو محمد مهدي الأصفى ومحمد باقر الصدر الذي ترك الحزب في العام 1960 بعد أن كشفه لحقيقة أنشاء هذا الحزب ومن يقف وراءه وظل منقطع عنه لفترة طويلة وأفتى بعدم جواز الانتماء له برده على سؤال وجه له من حسين محمد هادي الصدر وكان ذلك في العام 1974، ومن مؤسسيه أيضا سامي جابر البدري الذي أنشق عن الحزب بعد حملة التشهير الذي قادها عارف البصري عام 1972 ليؤسس تنظيم جند الأمام ثم هرب إلى الكويت ثم إيران بعد توقيع اتفاقية الجزائر عام 1975، وفي العام 1980 حدثت صراعات داخلية وانشقاقات واتهامات بين محمد مهدي الأصفى ومحمد علي الكوراني بعد انقلاب كاظم الحائري على حزب الدعوة، وقد كان قائد هذه الفتنة ويد الكوراني اليمنى هو إبراهيم الاشيقر (الجعفري).

حزب البعث يتسلم السلطة بالعراق
مع تسلم حزب البعث للسلطة عام 1968، بدأ ناقوس الخطر يدق عند الأنظمة الغربية باعتبار أن الحزب يحمل الأفكار القومية المنادية بالوحدة العربية، مما أدى ذلك التخوف إلى تسليط الشاه على العراق كخطر يهدد الثورة الجديدة، ومن جانب أخر تم تحريك الأكراد للتمرد بمساعدات يقدمها لهم الشاه نفسه، وبعد أشهر من الثورة حدثت مشاحنات كبيرة بين إيران والحكومة العراقية بسبب التدخل الإيراني بالشؤون الداخلية للعراق ودعم المتمردين الأكراد، وبدأ أعلام الدولتين بحرب إعلامية حتى عام 1970 حيث قطعت العلاقة الدبلوماسية بين البلدين بعد أن قام الشاه باحتلال الجزر الثلاث، وأمر الشاه جيشه بالتحرك على الحدود المتاخمة للعراق، وبدأت نذر اندلاع الحرب، في ذلك الوقت بعث الخميني أبنه مصطفى لقصر السلام في بغداد ليوصل رسالة والده التي تعلن وقوف الخميني لجانب العراق فيما لو حدثت حربا وأن الخميني قد أعد البيان الذي سيقرئه على الجيـش الإيراني، إذا ما أراد الشاه الهجوم على العراق، وأنه سيقول في خطابه "أن الواجب المحتم على الجيش الإيراني، هو أن يحارب الشاه لا العراق لأن الشاه خارج عن رقبة الإسلام، إذا ما تسبب في حرب وقودها المسلمون، وأن عرش الرحمن سيهتز كلما أراق مسلم دم أخيه المسلم الجار والشقيق"
لم يقف التشنج بين الدولتين بل زاد مع مرور الوقت خصوصا بعد تأميم النفط عام 1972، الأمر الذي لم يغفره الغرب، مما دفعت الشاه لتوسيع دعمه للأكراد ليتمردوا ويواجهوا القوات العسكرية للدولة العراقية التي بدأت منذ فترة بالتنمية بعد التأميم، حتى جاء عام 1975 لتنتهي الخلافات بتوقيع اتفاقية الجزائر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عروبة



عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

مُساهمةموضوع: الخميني ومجازر ثورته وأحقاده على العرب   الجمعة يوليو 11, 2008 11:09 am

الخميني قائدا ثوريا
مع الضغوط التي مارسها الشاه من خلال دعم الأكراد التجئ العراق نحو سياسة العمل بالمثل، وأعلنت بغداد عن استعدادها لاستقبال المعارضين للشاه، ووصل عدد كبير منهم أستقبلهم العراق ووفر لهم المأوى ومنحهم الرواتب وأكرمهم ومد لهم يد العون، ثم أتخذ من الخميني الذي كان منزويا في داره كممثل عن القادمين من إيران لمنحه وزن وثقيل تهدد به حكومة الشاه خاصة وأن أغلب القادمين من إيران كلاجئين للعراق تقربوا من الخميني وباتوا من أتباعه، وقد فتحت بغداد النوافذ للخميني ليصل كلامه وخطبه الرنانة إلى مسمع الحكومة الإيرانية، وكان مجمل ما قدم للخميني من العراق ما يلي:

(1) أعطت الحكومة العراقية الأولوية القصوى بين اللاجئين السياسيين المتواجدين آنذاك في العراق للخميني وحاشيته، وسهلت لهم العيش والحياة، وزودت كثيرا منهم بالجوازات العراقية، بعد أن حرمهم الشاه من هويتهم الإيرانية، فسهلت له التنقل بين البلاد والاتصال بالعباد.

(2) خصصت وزارة الإعلام للخميني قناة خاصة في القسم الفارسي بإذاعة بغداد، كان يبث منها كل ما يتصل بالخميني ونضاله ضد الشاه، وكان المذيعون فيها من جماعته والمنتسبين إليه، وكان يذاع منها برنامجا يوميا اسمه (النهضة الروحية).

(3) كان مصطفى، ابن الخميني، على اتصال وثيق بالحكومة العراقية، وكان يجري الاتصال بأركان الدولة مباشرة، أو عن طريق الجنرال تيمور بختيار، ويطلب المساعدات المختلفة لجماعة أبيه، وكانت طلباته لا ترد.

(4) أسس للخميني جماعة مسلحة من القادمين للعراق، وكانت الجهات المعنية بشؤون التدريب العسكري، تدرب تلك الجماعة خارج مدينة النجف، وكان ممثل الخميني لدى الحكومة للإشراف على التدريب، هو الشيخ يزدي زاده.

(5) دعمت الحكومة العراقية جماعة الخميني وزودتهم بالمال والسلاح.

(6) كان الخميني يقدم الرجاء إلى الرئيس العراقي في القضايا المتعلقة به، وكان رجائه يقبل حتى في المناسبات الخطيرة، كما حدث ذلك في عام 1970، عندما حكمت محكمة الثورة على حسن الشيرازي بالإعدام، لاتهامه بالتجس***;س لصالح دولة أجنبية، وكان هذا الشخص محسوبا على الخميني، ومن حاشيته، فكتب رسالة بخطه إلى الجنرال تيمور بختيار، الموجود آنذاك في بغداد، يطلب منه نقل رجائه إلى صدام حسين، الذي كان آنذاك نائبا لرئي***;***;س مجلس قيادة الث***;ورة، يطلب الرح***;مة والعف***;و ع***;ن المته***;م، فقب***;ل صدام رجائ***;ه، وأوصل***;ه الى الرئ***;يس، فأع***;فى الرئيس أحمد حسن البكر عن الشيرازي، وأطلق سراحه بعد شهرين، الأمر الذي لم يحدث له نظير من قبل.

(7) جندت الحكومة العراقية رجالها لحماية الخميني، وذلك بالتنسيق مع أبنه أحمد.

حمل الخميني مواقف الحكومة العراقية كدين في رقبته، وعندما كان الخميني يستقبل شخصيات كبيرة في الدولة، تنصب أحاديثه في التعبير عن الشكر والامتنان للحكومة مع الدعاء لها بالتوفيق والسداد، ومع توقيع اتفاقية الجزائر عام 1975 بين العراق وإيران والتي تحتوي أحدى فقراتها على عدم التدخل بالشؤون الداخلية للبلدين، أوقف الشاه دعمه للأكراد وانتهى تمردهم وطلبت الحكومة العراقية من الخميني أن يتوقف عن نشاطه التزاما ببنود الاتفاق، إلا أن الخميني وبعد أن وصل إلى مرتبة الثوار وأصبح يحصل على دعم ليس من العراق فقط بل من جهات مختلفة مثل الجواهريان و دستمالجي، الذين استجابا لطلبه ومنحاه عشرات الملايين بحجة الثورة، وأعدمهم بعد تسلمه السلطة للتهرب من تسديد ما بذمته لهم، وخوفا من أن يؤدي سكوته إلى قطع تلك الإمدادات المالية، خاصة وأنه طموحه السلطوي لن يستطع كبحه، فقد قرر الخروج واللجوء للكويت، وعندما غادر الخميني لم تسمح له السلطات الكويتية بالدخول إلى أراضيها، فعلمت حكومة العراق بذلك فطرحت عليه فكرة العودة إلى النجف شرط أن يحترم قوانين العراق، وقبل على مضض كون الأبواب أوصدت بوجهه، حتى حكومة الجزائر لم تقبل استضافته.
وفي العام 1977 اغتيل مصطفى أب الخميني، وأشيع أن المخابرات الإيرانية كانت تقف وراء ذلك الاغتيال، وقدم الخميني التماسا إلى الرئيس العراقي، يطلب فيه إصدار الأمر بدفن ابنه (بصورة استثنائية) في الروضة الحيدرية، الأمر الذي كان ممنوعا، بقرار من مجلس قيادة الثورة، فقبل الرجاء ودفن ابنه حيثما أراد الخميني، وقد أدى موت مصطفى إلى كسر قيود الخميني وحاشيته، حيث أن مصطفى كان يقف لهم بالمرصاد وأن الخميني وجلاوزته يخشونه ويحسبون الحساب له في كل خطوة، ولهذا السبب حامت الشبهات على أن الفاعل الحقيقي هو من يريد أن يحرر الخميني من سلطان أبنه وهم المقربون من والده وليس السافاك.

شاه إيران الورقة المحروقة
كان الشاه بالنسبة للغرب شرطي المنطقة الذي ينفذ سياسة أمريكا بوفاء خصوصا وأن الأمريكان هم من خلصوه من الروس البريطانيين، إلا أن مواقف الشاه الأخيرة بتوقيع اتفاقية الجزائر ووقف دعم الأكراد وما سبقه من منع توريد النفط للدول التي تؤازر الكيان الصهيوني في حرب أكتوبر 1973 وموافقته على زيادة أسعار النفط في قمة الأوبك من 3 دولارات إلى 28 دولار للبرميل الواحد جعل الأمريكان يشعرون أنه غدر بهم، وأنه قد يتحول من مصدر قلقل للمنطقة العربية وحاميا للمصالح الغربية إلى حليف للعرب يمتلك قوة عسكرية كبيرة، خاصة وأن التيارات القومية باتت منتشرة في الوطن العربي وأثبتت فاعليتها بعد حرب أكتوبر 1973، وبنظر الغرب أنها تحتاج لمن يتصادم معها وليس من يشاركها المواقف، ولهذا فأن الشاه أصبح ورقة محروقة وعصا مكسورة بالنسبة للسياسة العامة الأمريكية وتغييره قد يعطي ثمار انفع.
ومن جانب أخر فأن الحزب الجمهوري الأمريكي كانت له سياسات خاصة في نفس الاتجاه، فبعد فضيحة وترغيت (التجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي وتزوير الانتخابات) فقد الكثير من مصداقيته وأصبحت شعبيته لدى الجمهور الأمريكي متدنية ولغرض استعادة الثقة يجب حصول تغيير يصب بصالح الجمهوريين ومرشحهم رونالد ريغان، وعليه فان الاستفادة من ثغرات السياسة الجديدة قد تأتي بثمار لصالحهم، ومن أجل هذا وذاك فقد عملت السياسات الخاصة والعامة لتحقيق المصالح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عروبة



عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

مُساهمةموضوع: الخميني ومجازر ثورته وأحقاده على العرب   الجمعة يوليو 11, 2008 11:10 am

الخميني في فرنسا
بعد الحادث الغامض الذي أودى بحياة مصطفى أبن الخميني أنفتح الباب على مصراعيه أمام الخميني وزمرته للتحرك بحرية خاصة وأن هناك بشائر دعم أمريكي تلوح بالأفق، فعاد نشاطه من جديد داخل العراق مما جعل الحكومة العراقية تطالبه بالرحيل، فتوجه إلى دمشق ومن ثم إلى فرنسا في أكتوبر عام 1977، ليتخذ من ضاحية نوفل لوشانو مقراً له (تبعد نوفل لوشانو عن باريس 20 كم) لتتلقفه المخابرات الأمريكية وتحتضنه وتظهره بصورة المتمرد الثوري المناهض للشاه وتذلل أمامه العقبات وتسهل له وصول صوته لداخل إيران من خلال حملة إعلامية ضخمة سجل له من خلالها خمسمائة حديث بثلاث أشهر، لينتقل من زعيم محلي إلى العالمية، خصوصا وأن الجو قد خلا له بعد وفاة المفكر علي شريعتي (يعتقد أنه اغتيل للسبب نفسه)، والخميني أصبح الورقة الرابحة التي يلعب عليها البيت الأبيض والحزب الجمهوري بشكل خاص الذي بدأ باتصالات مباشرة مع الخميني لوضع النقاط على الحروف، وكان الخميني منصاعا ومتفهما لمطالب أسياده الجدد التي نفذها فيما بعد بالحرف الواحد، خصوصا في مسالة خطف الرهائن من السفارة الأمريكية التي أصبح كابوس يؤرق جيمي كارتر، وقد زار وفدا من البيت الأبيض مقر الخميني في فرنسا واستقبلهم إبراهيم يزدي ومهدي بزركان وموسوي أردبلي حيث خرجوا باتفاق أنشاء حكومة من رجال الدين والجيش بعد الإطاحة بالشاه، وبدأت أمريكا استعداداتها للإطاحة بالشاه بعد فوز جيمي كارتر بالانتخابات وترأسه للولايات المتحدة عام 1977، حيث أسس كارتر مكتب خاصاً لحقوق الإنسان وجه رسالة إلى الشاه شديدة اللهجة تنبهه لمنح الحريات والتي ذعن لها الشاه وأطلق سراح 375 سجينا، ثم أسست المعارضة الليبرالية منظمات أصدرت من خلالها رسالة مفتوحة تدين نظام الشاه، ثم عادت رابطة الكتاب المعارضة لتزاول نشاطها وتجمعها دون أن تمنعها الشرطة الإيرانية، وكذلك أقيمت المؤتمرات للأقليات (البلوش والعرب والأكراد) للمطالبة بحقوقها، كل هذا التصعيد ضد نظام الشاه مع أفراغ الساحة من الزعيم الديني علي شريعتي والتخلص من مصطفى أبن الخميني وخروج الخميني لفرنسا وبروزه كثوري من خلال الماكنة الإعلامية وارتمائه بأحضان أمريكا الدافئة فما الذي يلي ذلك غير الثورة لتضع الحد الفاصل.

الخميني ودوره بالثورة
لم يذكر أسم الخميني كزعيم للثورة أو مخطط لها، ولم يكن ضمن المشتركين بها على أرض الواقع أو على الأقل قريب من موقع الحدث، ولم يكن له علم مسبق بها، وعندما سمع باندلاعها تفاجئ وأخذ يتساءل أن كان الشاه سيرحل أم لا ...؟ وما كان مستعداً للعودة إلى إيران ما لم يتأكد له مغادرة الشاه دون عودة، وهذا ما كان يحاول أحمد أبن الخميني التأكد منه وحسب ما ذكر أبو الحسن بني صدر (أول رئيس للجمهورية الإسلامية) في لقاء صحفي حيث قال "كان أحمد أبن الخميني يطرح السؤال نفسه كل يوم هل أنت متأكد من أن الشاه سيغادر إيران"، وكانت صور الخميني ترفع من قبل مريديه والمنبهرين بالخطابات الثورية التي كان يذيعها من فرنسا دون أن يكون له دور فعلي كالأمام الشريعتمداري و القمي و الخالقالي و الزنجاني الذين قاسوا عذاب الشاه لمعارضتهم له ومن ثم عذاب الخميني بعد تسلمه السلطة، وقد ذكر أبو الحسن بني صدر أيضا في لقاءه الصحفي ما نصه "لقد كانت إيران عند قيام الثورة في غليان، والخميني لم يصدق ذلك، لقد أرسلتُ له عدة رسائل واتصلت به هاتفيا وقد كان مترددا، ولما تأكد أن الشعب الإيراني قد هب للثورة تحرك عندها، إذا لم يأت قرار الثورة من الخميني بل أتى من الشعب وهو لم يكن طوال حياته صاحب مبادرة ولكنه رجل ردود فعل، أن الخميني كان تواقا للسلطة وسعى للوصول إليها مع كل أولئك العاملين لأجلها".
أن إقحام الخميني في الثورة من قبل الساعين للوصول إلى السلطة، بني على أساس أن يكون الخميني واجهة دينية لذلك الانقلاب التي مهدت له الإدارة الأمريكية وحلفائها، وأن وجود رجل دين في أي حدث يمكن أن يغير الموازين خاصة وأن 95% من الشعب الإيراني شيعة ولهم عقائد خاصة برجال الدين، وهذه أكبر الأخطاء التي أرتكبها الثوار بوضع ثقتهم بالخميني والتثقيف له، فقد حصل الخميني ومن كان ورائه على فرصتهم الذهبية للانقلاب على القادة الحقيقيين ومن ثم الانفراد بالسلطة.

الثورة في إيران
بدأت مظاهر الثورة والتمرد ضد الشاه على شكل مظاهرات متتالية كانت بدايتها مع العلمانيين المنادين بالملكية الدستورية، ومن أبرز شخصياتهم مهدي بزركان من (حركة تحرير إيران)، وهي حركة ليبرالية إسلامية معتدلة كانت وثيقة الصلة بالجبهة الوطنية التابعة لمحمد مصدق، وقد لاقت هذه المجموعة دعماً كبيراً في إيران، أما رجال الدين فقد انقسموا بتأيدهم ما بين الليبراليين العلمانيين و الماركسيين و الشيوعيين، والخميني الذي كان لا يزال في العراق دعا إلى توحد الصفوف تحت قيادته، إلا أن تلك الدعوى لم تجد استقبالا وترحيبا من جميع الفئات حالها من حال الخطابات الرنانة التي كانت تمرر لداخل إيران على شكل أشرطة مسجلة من باريس وتركيا ولندن، إلا أن الأثر الذي ظهر في المناهضة غلب عليه الطابع الإسلامي من دون تحديد زعامة منفردة أو قائد روحي للحركة الثورية المناهضة للشاه، مع العلم ان الأمام شريعة مداري وبعض رجال الدين كانت لهم شعبية أكثر مما للخميني في الشارع الثوري، ولغلبة الطابع الإسلامي قامت حكومة الشاه في كانون الثاني 1978 بحملة تشهير لرجال الدين من ضمنهم الخميني، الأمر الذي حشد له رجال الدين بمظاهرة عارمة للطلاب رفعت فيها صور المعممين ومن ضمنهم الخميني في قم جوبهت من قبل الجيش لقي على أثرها عدد من الطلاب مصرعهم، وتلتها مظاهرة أخرى في أربعينية تأبين الطلاب الذين سقطوا بنار قوات الجيش استجابت لها عدة مدن وسارت المظاهرات تكريماً للقتلى واحتجاجاً على حكم الشاه، وكذلك وقعت أعمال عنف في تبريز، وتكررت الحلقة مرة أخرى في 29 آذار، حيث تعرضت الفنادق الفارهة ودور السينما والبنوك والمكاتب الحكومية ومدارس البنات للحرق والتدمير، وتكرر الأمر نفسه يوم 10 أيار، كل هذا كان يقوم به شباب مجاهدي خلق الذين صنعوا الثورة ثم جازاهم الخميني بالقتل والتنكيل بعد تسلمه السلطة، أما الأمام شريعة مداري فقد كان بين المتظاهرين وفي خضم الأحداث وليس بعيدا عنها كالخميني.
مع حلول سبتمبر تزعزعت الحالة في طهران، وفرض الشاه الأحكام العرفية، خرجت على أثرها مظاهرة عارمة قتل على أثرها 78 شخصا، وروجت حينها إشاعة من قبل قادة الثورة مفادها أن عدد القتلى تجاوز الألف قتيل ليثيروا الإيرانيين على حكومة الشاه التي ظهرت بصورة وحشية.
في تلك الأثناء أعتمد الشاه على الوعود الأمريكية في دعمه وإسناده، وفيما كانت تطمئنه إلا أنها في الحقيقة كانت تعمل على دفعه نحو الهاوية من خلال منحه الوعود التي لم تنفذها نهائيا، وقد أكد زبيغنيو برزيزينسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي في أكثر من مرة للشاه أن الولايات المتحدة تدعمه بالكامل، لكن الرئيس الأمريكي كارتر لم يفي بتلك الوعود، فيما صرح بعض الساسة الأمريكان عن ضرورة رحيل الشاه عن إيران، والنتيجة كما هي معروفة أن الحكومة الأمريكية أمنت للشاه طريق المطار للخروج من إيران سالماً، وكان ذلك يوم 16 كانون الثاني 1979، لتفسح المجال أمام الخميني وحاشيته لإيران.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عروبة



عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

مُساهمةموضوع: الخميني ومجازر ثورته وأحقاده على العرب   الجمعة يوليو 11, 2008 11:12 am

الخميني يعود لإيران
في الأول من شباط عام 1979 وصل الخميني إلى إيران على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية محاطا برجال الأمن الفرنسي، وقد حشد للاستقبال ليظهر الخميني بمظهر الثوري والقائد الروحي العائد للوطن بعد نجاح الثورة، وكان أغلب المستقبلين من شباب مجاهدي خلق وبعض من استطاع المقربون من الخميني حشدهم، وبدأ بعض الحضور بالمناداة على الخميني بالأمام، وفي نفس اليوم ألقى الخميني كلمته بالتوعد من حكومة بختيار الذي قال أنه سيركل أسنانهم ويقلعها، وعين مهدي بزركان رئيسا مؤقتا للوزراء، وقال الخميني "بما أني عينته فيجب أن يطاع فمن يعصي كأنما عصى الله لأن هذه الحكومة الجديدة هي حكومة الله"، كان خطاب الخميني ينم عن طرح جديد أثار ريبة قادة الثورة الحقيقيين، خاصة وأن الخميني مزج قراره بعقوبة الله للمخالف، مما سينتج عنه ديكتاتورية في سلطة اتخاذ القرارات محصورة بيد الخميني، ومن غير المسموح مناقشة تلك القرارات التي غلفت بالثواب والعقاب، إلا أن الثوريين لم يتخذوا من الريبة جرس إنذار بل شكوك قد تزول بعد استقرار الأمور، أما على الواقع فقد كان الخميني والمقربون منه يجهزون أنفسهم للسيطرة الكاملة على السلطة والتخلص ممن يعيقهم.

السلطة للأقوى
تنافست المجموعات الثورية على السلطة في إيران ولكل مجموعة أهداف وشعارات‘ ألا أن الخميني وأنصاره هم من سيطروا بالنهاية، كان الخميني آنذاك في السابعة والسبعين تقريباً، ولم يتسلم أي منصب رسمي قط، وقد سبق له أن قال لبعض من سألوه عبارات من قبيل "المرشدون الدينيون لا يرغبون بالحكم" وهي أشارة فهما البعض على أنه يريد أن يكون مرشد ديني، لكنه بمهارة اختار التوقيت المناسب لإزالة كل أعداءه وحلفائه الذين باتوا عقبة أمامه وأن يطبق نظام ولاية الفقيه في جمهورية إسلامية يقودها بنفسه.
في السنة الأولى للثورة كان هناك مركزان للسلطة، الحكومة الرسمية التي يقودها مهدي بزركان المعين من الخميني، والمنظمات الثورية التي يقودها الخميني وأتباعه والمتمثل برجال الدين والحرس الثوري والمحكمة الثورية التي استخدمها الخميني للتخلص من معارضيه، والخلايا الثورية المحلية التي تحولت إلى لجان محلية، ومن الواضح أن سلطة اتخاذ القرارات النهائية هو في يد الهيئات الثورية والمجلس الثوري على وجه الخصوص، وفيما بعد الحزب الثوري الإسلامي، مما زاد من التوتر بين السلطتين بدون شك، رغم أن كلتيهما وضعت وأقرت من قبل الخميني.
في حزيران، أعلنت حركة الحرية مشروع الدستور حيث أشير إلى إيران باعتبارها جمهورية إسلامية ، يتضمن مجلس صيانة يتمتع بحق نقض التشريعات المتعارضة مع الإسلام دون وصي فقيه حاكم، إلا أن الدستور تم رفضه من قبل الخميني وجماعته الذين يمثلون غالبية مجلس الخبراء، وصرح الخميني بعد ذلك بضرورة أقامة حكومة جديدة قائمة على الإسلام.
وضع مجلس الخبراء دستورا جديدا منح الخميني سلطة القائد الأعلى للبلد بما فيها السيطرة على الجيش والأجهزة الأمنية، وتشمل السلطة الممنوحة للخميني حق نقض المرشحين للمناصب بما فيهم منصب رئيس الجمهورية الذي يجب أن يحوز على موافقة القائد الأعلى (عبر مجلس صيانة الدستور) مع حصر صلاحيات رئيس الجمهورية، وقد أصبح الخميني نفسه رئيسا للدولة مدى الحياة، وعندما تمت الموافقة على الدستور في استفتاء تم تزويره في كانون الأول 1979 أصبح الخميني "المرشد الروحي الأعلى"، وتقدم رئيس الوزراء مهدي بزركان باستقالته لضيق صلاحيته وسيطرة الفتوى الدينية التي ينفرد بها الخميني على القرار السياسي.
خلقت الثورة في إيران نظام سياسي دكتاتوري جديد فريد قائم على مفهوم " دولة الفقيه" ، وعلى دستور جديد متضمنا دكتاتورية مفرطة، تجمع كل السلطات الدستورية في شخص واحد، المادة الخامسة من الدستور الإيراني تشير إلى "يتولى ولاية الأمر في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإمامة الأمة، فقيه تقي عادل، شجاع مدير ومدبر، وان تكون قيادته مقبولة ومعروفة من قبل أغلبية الناس". ونصت المادة السابعة والخمسون "ان السلطات الحاكمة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية وتعمل هذه السلطات تحت إشراف ولاية الآمر وإمامة الأمة حسب الأصول المتبعة في الدستور". من الغريب أن يتم منح الإمامة لشخص مثل الخميني مع العلم أنه لم يكمل أركان الدين، فهو لم يحج بيت الله مطلقا مع العلم أنه كان قادرا على ذلك.
وبعد تسلم الخميني السلطة بدأ بخرق الدستور الذي وضعه، وذلك من خلال تعين رئيس ومدعٍ عام لمحكمة التمييز العليا وللمجلس الأعلى للقضاء، ثم شجع رجال الدين على تزوير الانتخابات للوصول إلى البرلمان، وقد ذكر أبو الحسن بني صدر في لقاء صحفي معارضته لخروقات الخميني للدستور والتي بررها الخميني "بأن لا كلمة للشعب، الكلمة لرجال الدين، هذا للأشياء الظاهرية"

الخميني وتصفية الحسابات
بادر الخميني في البداية إلى إعدام كبار القادة العسكريين للشاه، وبعد شهرين أعدم أكثر من 200 من كبار مسئولي الشاه المدنيين بحجة الحفاظ على الثورة من أي انقلاب محتمل، وأجريت تلك المحاكمات التي كان يديرها صادق الخلخالي بشكل صوري وموجز، حيث فقدت فيها حقوق المتهمين من حق الدفاع عن طريق وكلاء أو منحهم الفرص لنفي التهم الموجه لهم، ومن بين الذين أعدموا بدون محاكمة أمير عباس هوفيدا رئيس الوزراء الأسبق، فيما اغتيل الهاربون من إيران أمثال رئيس الوزراء شاهبور بختيار في باريس، وبعض الشخصيات نذكر منهم
- الجنرال أويس وشقيقه في باريس
- شهريار شفيق في باريس
- الدكتور قاسملو في النمسا
- الدكتور كاظم رجوي في جنيف
- الدكتور سيروس إلهي في باريس
- فريدون فرخزاد في ألمانيا
- العقيد هادي عزيز مرادي في تركيا
- العقيد أحمد منفرد في تركيا
- علي طباطبائي في أمريكا
- العقيد طيار أحمد طالبي في جنيف
- العقيد طيار أكبر محمدي في هامبورغ
- العقيد باي أحمد في دولة الأمارات العربية المتحدة
- الدكتور صادق شرفكندي وأثنان من رفاقه في برلين
- علي توكلي وأبنه نادر
وقد طالت محكمة الخميني العديد من الرقاب التي لم يعفى عن أي واحده منها لأي سبب، حتى أصحاب المواقف الكبيرة لم تشفع للمحكوم أمثال الجوهريان و دستماجلي ، الذين أعدمهما الخميني رغم دفعهما عشرات الملايين للخميني بحجة الثورة، وكذلك أعدم الخميني اثنان من أبناء آية الله كافوري وأبنته وزوجها، وتم إعدام أولاد آية الله عالمي المعروف بمعارضته للخميني، وأعدم أيضا صادق قطب زاده رغم خدمته للخميني على مدى عشرون عاماً، وقد قال أبو الحسن بني صدر "هنيئا له لقد مات على يد أشقى أهل زمانه"، ونكل بنفس التهمة بالأمام شريعة مداري البالغ من العمر ثمانون عاما، حيث طلب منه الاعتراف باشتراكه بمؤامرة صادق قطب زاده وحين رفض صفعه اللاجوردي وهددوه بأن يغتصبوا بناته أمامه، الأمر الذي جعله يوقع على أقرار مجهز له، وقد توفي حبيس الدار بعد أصابته بالسرطان، والكثير من الشخصيات ورجال دين أما أن يلقوا حتفهم أو يجبروا على الإقامة الجبرية أو يقضوا ما بقي من عمرهم بزنازين لا يبارحها التعذيب، كما حدث للشيخ أحمد مفتي زاده من تعذيب نفسي وجسدي وصل إلى حد إبقاءه في الحمام لمدة أربع أشهر وما أن قربت وفاته حتى أخرج ليموت خارج السجن، والمجازر التي ارتكبها الخميني وصلت حد إعدام الثوار الذي أوصلوه إلى السلطة من شباب وشابات مجاهدي خلق تحت مسمى المفسدين في الأرض، حيث أعدم خلال ثلاث أشهر أربعة ألاف رجل وامرأة فقط لأنهم قالوا لا للاستبداد وتعرضوا للتعذيب والاغتصاب قبل إعدامهم، حتى الحامل لم تسلم من القتل فقد أفتى الخميني بجواز إعدام الحامل، وتشير الإحصائيات أن ما يقارب الأربعون ألف من الإيرانيين أعدموا من خلال هذه المحكمة، بالإضافة إلى قتل الآلاف من الأقليات القومية التي كانت تطالب بحقوقها المغتصبة وأطلق عليهم لقب "الكفار"، الذين أشهروا السلاح في وجه الدولة الإسلامية، حتى أن محاربته لعرب الأهواز وصلت لحد منع تداول الأسماء العربية وتسمية ذريتهم بغير أسماء الأئمة المعصومين، ناهيك عن ما تعرض له المسلمين من السنة على يد جلاوزته من قتل وتنكيل بشيوخ الدين ومنعهم من أقامة مدارس دينية وبناء المساجد داخل طهران، وكذلك أصدر فتوى لصياغة قانون مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة بحجة حماية المستضعفين، ومن أغرب الفتاوى التي خرج بها الخميني هي فتوى سحب الدم من المحكوم بالإعدام قبل التنفيذ حتى يستفاد منه جرحى الحرب، كل هذا حدث تحت باسم الولي الفقيه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عروبة



عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

مُساهمةموضوع: الخميني ومجازر ثورته وأحقاده على العرب   الجمعة يوليو 11, 2008 11:13 am

ساوما
ساوما جهاز الأمن السري للخميني والذي شكل خلفاً للسافاك، ومهمة هذا الجهاز جميع الأعمال القذرة كالاغتيالات والتعذيب والاغتصاب والسلب والنهب وكل ما يخطر في البال من أعمال لا تمت للإسلام وللإنسانية بصلة، حيث أنشئت داخل هذا الجهاز غرف للتعذيب تمارس فيها أبشع العقوبات على المحتجزين، ويشرف على أعمال هذا الجهاز أحمد الخميني والخلخالي واللاجوردي، ولهذا الجهاز ميزانية خاصة تدفع من قبل الخميني وهي غير مرتبطة بميزانية الدولة، وتمارس في هذا الجهاز عمليات التعذيب كالحرمان من الماء والطعام وقلع الأظافر والأسنان وحرق الجلد بالسكاير واغتصاب النساء قبل الإعدام وخاصة العذراء حتى تتمكن من دخول جهنم بعد الموت (حسب فتوى خمينية)، والأكثر جرما هو تعذيب الأطفال أمام ذويهم للحصول على اعترافهم، ومن الجدير بالذكر أن السجين السياسي يمنح فرصة للخلاص من خلال اعترافه على أثنن من رفاقه ويطلق النار على واحد منهم بعد أن يحكم عليه بالموت، وأكثر من قاسا التعذيب في هذا الجهاز هم مجاهدي خلق.

تصدير الثورة الإيرانية
مع تسلم الخميني مقاليد الحكم في إيران وإعلان الجمهورية الإسلامية، تبنى مبدأ تصدير الثورة الإيرانية للدول المجاورة، ووضع الخميني خارطة جديدة تهدف لإقامة حزام شيعي للسيطرة على ضفتي العالم الإسلامي، بحيث يتألف هذا الحزام من إيران والعراق وسوريا ولبنان، وطموح الخميني في التوسع وجد متلقيه من الدول الغربية التي تربطها مصالح بالمنطقة، ولهذا فأن موضع تصدير الثورة والتوسع الذي ينشده الخميني كان يصب بمصلحة أمريكا التي شجعت الخميني عليه لغرض زرع تهديد مباشر على دول المنطقة التي ستحتاج إلى السلاح والدعم الأمريكي لها، ومن جانب أخر يكون هذا التهديد كفيلا بتخفيف الضغط عن إسرائيل من قبل الدول العربية لانشغالها بخطر أكبر، وهو المد الشيعي الجديد الذي يقوده رجال الدين، وأمريكا والدول الغربية عامة تعرف تأثير رجال الدين على السياسة والمأزق الذي ستكون عليه الشعوب التي يقودها مجموعة من المعممين، ولهذا فأن انقلاب الدول الغربية على رجال الدين التي تمخضت بإقامة دولة الفاتيكان خلصتهم من التأثير السلبي الذي يولد من النفوذ الديني، فيما تساعد أمريكا على أقامة نظام ديني قريب من المنطقة العربية يقوده شخص متطرف مثل الخميني لتستفيد من تداعيات الأمر، وما ذكره بني صدر بهذا الخوص " يريد الخميني إقامة حزام شيعي للسيطرة على ضفتي العالم الإسلامي، يتألف من إيران والعراق وسوريا ولبنان، وعندما يصبح سيدا لهذا الحزام يستخدم النفط وموقع الخليج الفارسي للسيطرة على بقية العلم الإسلامي، كان الخميني مقتنعا بأن الأمريكيين سيسمحون له بتنفيذ ذلك، قلت له بأن الأمريكيين يخدعونك، ورغم نصائحي ونصائح ياسر عرفات الذي جاء ليحذره من نوايا الأمريكيين فإنه لم يكن يريد الاقتناع".

الخميني يتحرك نحو العراق
بعد وصول الخميني إلى سدة الحكم كانت عينه تتجه نحو العراق، متناسيا مواقف العراق وحكومته في صنعه كرجل ثوري، وبدأ الخميني يستغل اللغة المذهبية لاستقطاب المتطرفين من الشيعة أو الحالمين بمستقبل السلطة، وقامت جماعته بالتحرك نحو رجال الدين الموجودين في النجف وخاصة أعضاء حزب الدعوة والمرجعية الدينية التي كان يقودها أبو القاسم الخوئي.

التحرك باتجاه حزب الدعوة – وجد الخميني في حزب الدعوة مواقف مختلفة ما بين مؤيدين ومعارضين له، فعمل في البداية على نسف جسور الترابط ما بين الهيكل التنظيمي للحزب وزرع الفتنه بين أعضائه ليتحول إلى تكتلات، مجموعة تبعت محمد مهدي الأصفي وهو قائد الجناح المتطرف الذي يعتقد بضرورة نشر الثورة الإسلامية بالقوة العسكرية والاعتراف بالخميني كنائب عن الأمام المهدي، ومجموعة محمد علي الكوراني (لبناني) المرتبطة بكاظم الحائري، كل هذه المؤامرات حدثت بترتيب من الخميني وجماعته للانقلاب على قيادة الحزب المتمثلة بعبد الهادي السبتي، والتي نفذها إبراهيم الجعفري الذي كان الذراع الأيمن الكوراني، وفي النتيجة أدت المهمة الغرض المطلوب ليعلن الحزب تأيده للخميني حتى شمل نظامه الداخلي الديباجة التالية "وكما من الله على المسلمين بإقامة الحكم الإلهي المتمثل في إيران الجمهورية الإسلامية بقيادة روح الله الخميني فلذا وجب علينا لزاما دعمه بكل الوسائل المتاحة لقيادة الحزب وتنظيماته ليكون نواة الدولة الإسلامية الحقيقية لتحرير البلاد الإسلامية من السيطرة الاستعمارية الكافرة وضمها إلى الدولة الإسلامية الكبرى إيران"، أما رجل الدين محمد باقر الصدر فقد أيد في بداية الأمر الثورة الخمينية وبدء بتبادل المراسلات مع الخميني، ثم تراجع عن تأيده بعد أن منعه أبو القاسم الخوئي (المرجع الأعلى) من دخول الحوزة العلمية وقطع راتبه الشهري كون الحوزة العلمية ترفض التدخل في الشؤون السياسية بالإضافة إلى موقف رجال الدين في النجف من فكر الخميني المتطرف، وبسبب تراجع محمد باقر الصدر عن موقفه تجاه الخميني وثورته يفتح على نفسه باب حقد الخميني الذي أعتبر التراجع ردة واجبة العقوبة، خاصة أن الخميني في قلبه غل تجاه الصدر الذي لم يودعه يوم خرج من العراق إلى فرنسا، فعمد الخميني إلى نشر الرسائل في الإذاعة العربية من طهران، وبنفس الوقت إرسال رسائل إلى محمد باقر الصدر عن طريق القنوات البريدية العامة في النجف والتي تكون مراقبة عادة ليوقع به ويفضح تأييده لإيران وتآمره ضد العراق، وقد سبق لمحمد باقر الصدر أن حكم عليه بالسجن إلا أنه أطلق سراحه بعد أن قدم طلبا إلى صدام حسين الذي استقبله في القصر الجمهوري، حيث استمرت المقابلة لمدة ساعتين حضرها صباح سلمان السكرتير الصحفي ونشرتهما جريدة النهار اللبنانية التي يرأسها غسان تويني، وبعد العقوبة التي فرضها الخميني على محمد باقر الصدر ألقي القبض عليه وحكم عليه بالإعدام عن تهمة التخابر مع دولة أجنبية، وأستغل الخميني الحادثة التي دبرها ليشكل مجاميع أطلق عليها قوات الصدر من مجموعة اللاجئين إلى إيران، لتقوم بعمليات تخريبية، وفعلا فقد تم عمليات تخريبية نفذتها مجاميع الصدر التابعة لحزب الدعوة، كتفجيرات الجامعة المستنصرية في بغداد و والهجوم على موكب تشييع ضحايا طلاب المستنصرية، وتفجيرات مختلفة في المناطق الجنوبية استهدفت المدنيين، وتفجير السفارة العراقية في لبنان، والهجوم على المركز الثقافي العراقي في لندن، وكذلك طالت الأعمال التخريبية وزارة الأعلام وإذاعة بغداد، وعلى أثر ذلك تم حضر حزب الدعوة بالعراق وتشكيل قانون يعاقب من ينتمي له بالإعدام، ثم هربت البقية الباقية من أعضاءه إلى إيران.

التحرك باتجاه المرجعية الدينية – كان المرجع الديني الذي يقود الحوزة العلمية في النجف هو أبو القاسم الخوئي، والذي يضمر له الخميني العداء بسبب مواقف الخوئي من الخميني أبان وجوده بالعراق، ومع هذا فالخميني له تطلعات ومطامح في جعل نفسه الإمام الأوحد الذي يقود العالم الشيعي، وكانت للخميني فكرة في نقل المرجعية الدينية والحوزة العلمية إلى إيران ليسيطر على الشارع الشيعي، وقد ذهب ضحية هذه الفكرة العديد من رجال الدين المعارضين لهذا التوجه في إيران والعراق ولبنان، وملئت سجون الخميني بالمعارضين، إلا أن الخوئي فهم لعبة الخميني وتوجهاته، وبرغم أن البريطانيين شركاء مع الأمريكان في دعم الخميني، إلا أن التوجهات تتطلب عدم فسح المجال أمام الخميني لبسط نفوذه بصورة أوسع، لذا تم أنشاء مؤسسة الخوئي الإسلامية في لندن بدعم مباشر من المخابرات البريطانية، حتى يتم نقل الحسابات المالية من إيران (كما هي العادة) إلى بريطانيا وأبعاد المرجعية الشيعية في النجف عن تأثيرات الخميني، وذهب جهود الخميني ومخابراته للسيطرة على الحوزة العلمية وقيادة المرجعية أدراج الرياح في زمن الخوئي.

التحرك باتجاه رجال الدين – بعض رجال الدين المستقلين عن الأحزاب والمرجعية الدينية، من أمثال عائلة الحكيم، رضخوا لأمر الخميني، ورغم العداء القديم إلا أن الخميني مد لهم يد العون ليستفيد من وجودهم ودعمهم لتوجهاته، ففتح لهم باب اللجوء لإيران وشكل منهم مجموعات تحت غطاء ما يسمى بالمعارضة، أستخدمهم كسلاح يضغط به على حكومة العراق كما استخدمته بغداد ضد الشاه عندما كان لاجئ في العراق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عروبة



عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

مُساهمةموضوع: الخميني ومجازر ثورته وأحقاده على العرب   الجمعة يوليو 11, 2008 11:15 am

الحرب العراقية الإيرانية
بالرغم من أن البعض يتهم العراق بشن الحرب على إيران إلا أن الوقائع تثبت عكس ذلك، خاصة أن الحرب بدأت رسميا بتاريخ 22/9/1980 مع أن المناوشات بدأت من جانب إيران قبل ذلك بكثير.

موقف العراق من الثورة الإيرانية
* في الخامس من نيسان 1979 وجه احمد حسن البكر برقية تهنئة إلى الخميني بمناسبة إعلان الجمهورية الإسلامية عبر فيها عن رغبة العراق في توطيد العلاقات المشتركة، إلا ان رد الخميني جاء سلبيا ومنافيا لا دنى حدود اللياقة وصيغ التخاطب المتعارف عليها بين رؤساء الدول. برغم هذا الموقف السلبي إلا ان الحكومة العراقية حرصت على التواصل مع القيادة الإيرانية ، وتفويت الفرصة على أعداء العراق والأمة العربية. فقامت في توجيه دعوة رسمية إلى رئيس الحكومة الإيرانية مهدي بازركان لزيارة العراق والتباحث في ملفات العلاقات بين البلدين، وإيجاد سبل تطويرها ، إلا ان الجانب الإيراني لم يرد على الدعوة.

* في الاجتماع الوزاري لمكتب التنسيق الدائم لدول عدم الانحياز الذي انعقد في كولومبو/ سريلانكا عام 1979، قدم العراق اقتراحا لتضمين البيان الختامي نصا" يرحب بانسحاب إيران من حلف السنتو". وكذلك قدم العراق ترحيبا رسميا في انضمام إيران إلى حركة عدم الانحياز.

* على هامش مؤتمر قمة هافانا لدول عدم الانحياز، وبناء على طلب الجانب العراقي، عقد صدام حسين لقاءين مع وزير الخارجية الإيراني إبراهيم يزدي أكد فيهما رغبة العراق في إقامة علاقات التعاون وحسن الجوار.

* اثر تولي أبو الحسن بني صدر مهام منصب رئيس الجمهورية، قام السفير العراقي بتكليف مباشر من رئاسة الجمهورية في زيارته يوم 20 شباط 1980 لنقل تهاني الحكومة العراقية.

موقف الخميني من العراق
* تعرض مبنى السفارة العراقية في طهران إلى العديد من الاعتداءات والاستفزازات، كما تعرض موظفيها إلى الاهانات والاعتداءات الجسدية والى تهديدات مباشرة بالقتل.

* تعرضت القنصلية العراقية في المحمرة إلى أربع اعتداءات خلال الفترة من 11 إلى 26 تشرين الأول/ أكتوبر 1979. حيث حطمت أبواب ونوافذ بناية القنصلية وأحرقت سجلاتها، واعتدي على موظفيها بالضرب. وفي 11 كانون الثاني الثاني 1980 هاجمت عصابات الأمن الإيرانية بناية القنصلية مجددا، فتم مصادرة وثائق القنصلية وإنزال العلم العراقي وتمزيقه. هذا الانتهاك الواضح لحرمة مؤسسة سيادية يشكل مخالفة صريحة للأعراف الدبلوماسية، وخرقا واضحا لميثاق الأمم المتحدة وبروتوكولات جنيف.

* في 22-6-1979 " نشرت جريدة الحوادث اللبنانية خبرا مفاده ان وزير خارجية إيران ابلغ السفير العراقي في طهران بان حكومته ليست راضية عن اتفاقية 1975، وقال " من قال لكم إننا راضون على ذلك الاتفاق ، فما زال الحساب بيننا وبينكم مفتوحا وهنالك أمور كثيرة سنطالبكم بها".

* في الثامن من نيسان 1980 صرح وزير خارجية إيران بان " عدن وبغداد يتبعان بلاد فارس".

* في التاسع من نيسان صرح صادق قطب زادة بان حكومته قد قررت إسقاط النظام العراقي، وان الحكومة الإيرانية لا تتمسك باتفاقية الجزائر.

* في 17 نيسان القى الخميني خطابا قال فيه " ان النظام العراقي الذي يهاجم إيران إنما يهاجم القرآن والإسلام وان إيران ستأخذ العراق وسنتقدم إلى بغداد".
* في 19 نيسان 1980 نشرت صحيفة جمهوري إسلامي تصريحا للخميني جاء فيه "ان واجب العراقيين والشعب العراقي الإطاحة بهذا الحزب البعثي".

* في مقابلة أجرتها الإذاعة الإيرانية باللغة العربية في 23 نيسان 1980 أعلن صادق قطب زادة "ان الشعب الإيراني أصبح مهيئا لمناصرة الشعب العراقي، وأضاف ان بلاده لن تعرف طعم الراحة والطمأنينة والاستقرار ما لم تعمل على إسقاط نظام صدام حسين".

* في نفس اليوم ، صرح رئيس أركان القوات الإيرانية تصريحا فضح فيه نوايا إيران على احتلال العراق، حيث قال "ان الجيش الإيراني قادر على كل شي، وهو ينتظر الأوامر لاحتلال العراق، وان العراقيين سيفتحون أذرعهم لاستقبال الجيوش الإيرانية".

* في 23 نيسان 1980 اصدر" آية الله الشيرازي" بيانا وزع في شوارع طهران والمدن الايرانية الاخرى ورد فيه " ننبه الأمة كلها بان الوقت قد حان لمعرفة واجبها الأول وهو القضاء على تلك الزمرة البعثية باستخدام جميع الوسائل المتيسرة ".

* في مقابلة مع صحيفة الخليج في 1-5-1980 صرح أبو الحسن بني صدر "الإسلام امة واحدة ، وان الإمام قائدها وهو لذلك قائدا لشعب العراق".

* في 14-9- 1980 أعلن الجنرال فلاحي نائب رئيس قيادة الأركان المشتركة لجيش الجمهورية الإسلامية في حديث لشبكتي الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بان إيران لا تعترف باتفاقية الجزائر الموقعة مع العراق في آذار عام 1975، ولا بالحدود البحرية مع العراق".

الأعتداءت العسكرية الإيرانية قبل 22/9/1980
* في 28 تموز/1980 قصفت المدفعية الإيرانية الثقيلة مخفر الشيب العراقي بالمدفعية الثقيلة.

* في 4/9/1980 احتلت القوات الإيرانية مناطق زين القوس وسيف سعد وهي أراض عراقية منزوعة السلاح ، اعترفت الحكومة الإيرانية في ملكيتها العراقية في اتفاقية الجزائر عام 1975، واستخدموها في قصف مناطق مندلي وخانقين وزرباطية بالمدفعية الثقيلة.

* في 4/9/1980 فتحت القوات الإيرانية نيران المدفعية الثقيلة من عيار 175 ملم مجددا على مدن خانقين وزرباطية والمنذرية، وكذلك على قاطع مندلي ومصفى الوند والمنشات النفطية في نفط خانة مسببة خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.

* عاودت القوات الإيرانية قصفها للمدن والمواقع العراقية يومي 5 و 6 /أيلول مستهدفة المنشات الاقتصادية والمخافر الحدودية ، فردت القوات العراقية على الاعتداءات بقصفها مدينتي قصر شيرين ومهران.
* في يوم 7 أيلول 1980 تكرر القصف الإيراني على المدن والمنشات الاقتصادية العراقية وخاصة النفطية منها.

* في الثامن من أيلول اضطرت القوات العراقية الى إزاحة قوات الاحتلال الإيراني من منطقة زين القوس. في اليوم ذاته سلمت الحكومة العراقية القائم بالإعمال الإيراني مذكرة بهذا الخصوص، وأبلغته رسميا بعدم وجود إطماع عراقية في الأراضي الإيرانية.

* في العاشر من أيلول حررت القوات العراقية منطقة "سيف سعد" العراقية من سيطرة القوات الإيرانية.

* في يوم 16 أيلول أعلنت الحكومة الإيرانية إغلاق أجوائها في وجه الملاحة الأجنبية، وباشرت قصفا مكثفا لمنطقة لشط العرب والموانئ العراقية دمرت فيها سفن ومراكب عراقية وأجنبية. تفاصيل الخسائر موثقة لدى وكالة التامين الدولية " لويدز".

* في 12 أيلول فتحت القوات الإيرانية نيران مدافعها وأسلحتها الخفيفة على سفينة التدريب العراقية " ماجد " اثناء مرورها قرب جزيرة ام الرصاص في شط العرب، ودمرت كذلك عدد اخرمن السفن الأجنبية والعراقية الراسية والمارة في شط العرب.

* في 12 أيلول نشرت الصحف العالمية تصريحات إيرانية تشير إلى قيام القوات الإيرانية بقصف أهداف عسكرية في العراق ، في ضمنها قصف 6 مطارات ومنشات عسكرية وتبجحت في قتل 47 عراقيا.

* في يوم 16/ 9 فتحت القوات المسلحة الإيرانية نيران مدافعها على منطقة ام الرصاص، وقصفت أبار النفط المرقمة (4) و(5) في قاطع ميسان، وكذلك قصف محطة عزل الغاز.

* في 18 أيلول بدأت القيادة المشتركة لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإصدار بيانات عسكرية أذيعت من إذاعة طهران، حيث أصدرت القيادة الإيرانية ثمان بيانات جاء في الأول منها الصادر في 18 أيلول " ان القوات الإيرانية دمرت منشات نفطية داخل الحدود العراقية". وورد في البيان الثالث، الصادر يوم 19 أيلول " ان القوات الإيرانية المسلحة استخدمت السلاح الجوي في العمليات العسكرية" ، وفي البيان الرابع الصادر يوم 19ايلول تبجحت القيادة العسكرية الإيرانية في إشعال النيران في حقول نفط خانة العراقية. وفي البيان السابع الصادر يوم 12 أيلول أعلنت القيادة الإيرانية النفير العام تنفيذا لأوامر رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة.

الخميني يطيل الحرب
لقد رفض الخميني، جميع المبادرات التي طرحت لإنهاء النزاع بين البلدين، وراهن على خيار مواصلة الحرب، ففي حديث بثه راديو طهران في 27 / 9 / 1980 قال الخميني "نحن على استعداد لإرسال جميع أبنائنا لمحاربة الخونة بل وللحرب حتى أخر جندي لنا".

مواقف أعضاء القيادة السياسية الإيرانية لم تختلف عن موقف الخميني، ففي تقرير لوكالة رويتر للإنباء بث من بيروت في 23/2/1981،حيث أكد هاشمي رافسنجاني رئيس مجلس الشورى الإيراني "ان طهران لن تنظر في إي اتفاق لوقف إطلاق النار مع العراق ما لم تتم الإطاحة بالحكومة البعثية". وأشار أبو الحسن بني صدر في مقابلة صحفية "كان رفسنجاني يخيفني لأنه أراد مواصلة الحرب واحتلال البصرة، وباحتلالها يسقط صدام حسين" هذا الموقف العدائي المتعنت استمر حتى صيف 1988 عندما اضطرت الخميني لقبول إطلاق النار اثر هزائمها العسكرية المتتالية وعجزها عن مواصلة القتال.
وقد رفض الخميني النداءات لوقف الحرب التي استنزفت الدم طيلة ثمان سنوات، مما يعطي صورة أوضح عن حقيقة الخميني وحقده على العرب والعراقيين خاصة، يقول أبو الحسن بني صدر "بعد مؤتمر عدم الانحياز كانت الحرب ستتوقف لأنني وافقت على مشروع لأربعة وزراء خارجية جاؤوا إلى إيران بعد موافقة صدام حسين على ذلك ولكن رجال الدين في إيران كانوا يريدون استمرار الحرب" ويذكر بني صدر أيضا أن صدام حسين بعث موسى الموسوي (وهو حفيد المرجع أبو الحسن الأصفهاني) ليوصل رسالة لوقف أطلاق النار "قال لنا يومها موسى الموسوي، ها قد انتصرت الثورة الإسلامية وتخلصتم من الشاه دعونا نشيد السلام بين بلدينا، قلت للخميني لنقبل اقتراحاته، أجاب الخميني، لا إن نظام صدام حسين محكوم عليه بالسقوط، وسيسقط خلال ستة أشهر على الأكثر، ولكي نعفو عنه أرسل مبعوثه هذا"، وقد رفض الخميني جميع المبادرات العراقية لوقف الحرب والمتمثلة بدعوات الحكومة العراقية التي بدأت منذ 28/9/1980، وكذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ناشدت وقف أطلاق النار منذ القرار رقم 497 في 28/9/1980 والذي وافق العراق عليه ورفضه الخميني، وكذلك القرار 514 و 522 لعام 1982 و 544 لعام 1983 التي رفضهن الخميني، ورفض الخميني مبادرات منظمة المؤتمر الإسلامي (لجنة المساعي الحميدة)، ومبادرات منظمة عدم الانحياز (لجنة النوايا الحسنة)، وقد وافق العراق على كل المبادرات في حين رفضها الخميني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عروبة



عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

مُساهمةموضوع: الخميني ومجازر ثورته وأحقاده على العرب   الجمعة يوليو 11, 2008 11:16 am

الدعم الإسرائيلي الأمريكي للخميني
إيران غيت أو إيران كونترا، هي فضيحة بيع الأسلحة الأمريكية إلى إيران عن طريق إسرائيل أثناء الحرب العراقية الإيرانية، وقد استخدمت أرباح هذه الصفقة من قبل الأمريكان في تمويل الميليشيات الإرهابية في نيكاراغوا، أقر رجل أعمال من نيويورك يدعى ليب كون انه شارك في شبكة تهريب أسلحة مكونة من صورايخ وقطع غيار طائرات حربية، شحنت من الولايات المتحدة إلى إسرائيل وقد تكون سربت إلى إيران، واعترف كون بأنه مذنب في قضية تآمر، مقرا فقط بأنه كان يعلم ان مكونات الأسلحة كانت ستذهب إلى إسرائيل، غير ان محققين أميركيين يشيرون إلى ان تاجر أسلحة إسرائيليا قد يكون باع الأسلحة إلى إيران، وقال المدعي العام الأميركي كيفن اوكونور ان بعض مكونات (الأسلحة) على الأقل كانت وجهتها الأخيرة إلى إسرائيل، واستخدم كون شركتين له في بروكلين لشراء مكونات أسلحة من شركات في كونكتيكت وكاليفورنيا، وفي وقت لاحق أوقف تاجر أسلحة يدعى ايلي كوهين بتهمة تخطيطه لبيعها إلى إيران.
عملت إسرائيل وكعادتها على استغلال جميع الأحداث العالمية لمصلحتها وتسخيرها لمنفعتها وخاصة الحروب العالمية والإقليمية، فبعد الحرب العالمية الأولى ظهر وعد " بلفور" باعتبار فلسطين وطن قومي لليهود وبعد الحرب العالمية الثانية، أعلن اليهود قيام دولتهم في فلسطين وبعد حروب ال***; 48 وال***;67 ، ثبتوا مواقعهم وشقوا صفوف المقاومة العربية والإسلامية، ولهذا فهم سعوا للعب دور كبير في الحرب العراقية - الإيرانية طالما أن نتيجتها ستكون لمصلحتهم، وطالما ان العدو الحقيقي" العراق" طرف فيها، وتميزت ردود الفعل الإسرائيلية على الحرب العراقية - الإيرانية بالمواقف المختلفة وأحيانا المتضاربة الصادرة عن الدوائر الرسمية وغير الرسمية في إسرائيل ولعل ذلك كان مقصودا بهدف التضليل والتمويه ولعدم الكشف عن حقيقة ما يدور في الواقع.
ذكر وزير الخارجية "اسحق شامير" في أوائل شهر تشرين الثاني/1980م في محاضرات ألقاها أمام طلبة جامعة "تل أبيب" أننا مهتمين جدا في الحرب الدائرة ضد إيران لأنها تجري في منطقتنا ونحن نتتبع ما يجري هناك لكي نستطيع التدخل عند الحاجة، والحقيقة أن العراق في ذلك الوقت كان قد حقق بالفعل تقدما في مجال القدرة العسكرية الشاملة، لا يمكن إنكاره ولابد أن يحسب حسابه وعمل على تطوير قدراته النووية لامتلاك السلاح النووي عله يستطيع به حسم المعركة مع إيران، ومن جهة وامتلاك العراق قدرة الردع ضد إسرائيل وتهديدها، وكان العراق يتجه بهذا الاتجاه بالفعل إلا أن إسرائيل كانت تتابع ما يحدث وتراقب عن كثب، وبالفعل، وكما قال "اسحق شامير "بأن إسرائيل ستتدخل في الوقت المناسب"، تدخلت إسرائيل في هذه الحرب وقامت بخطوتها الأولى بنسف توربينات المفاعل النووي العراقي قبل شحنها بيوم واحد من ميناء "مرسيليا" ثم انتهى الأمر بضرب المفاعل العراقي " أوزيراك" كله في كانون الأول/1981م، وكان ذلك في صالح (إيران) وشكل صدمة للعراق ولجهوده التكنولوجية للتغلب على المصاعب الإقليمية، وكانت الخطوة الإسرائيلية هي المرحلة الأولى من سلسلة تدخلات كُشف النقاب عنها في المرحلة الأخيرة من الحرب العراقية - الإيرانية على الرغم من رشوح المعلومات والتسريبات خلال الحرب، وتبين فيما بعد وجود محور (إيراني –إسرائيلي – أمريكي) كان يعمل في الخفاء ولم تظهر المعلومات عنه لأنه كان بعيدا عن التوقعات والشبهات، نظرا للشعارات الإيرانية المعادية لإسرائيل وأمريكا واحتجاز الرهائن، إلا ان مصالح عليا أملت وجود مثل هذا المحور وكشفت تفاصيله في فضيحة " إيران- غيت".
عند بداية الحرب كانت إيران لا تزال تحتجز (58) رهينة من أعضاء السفارة الأمريكية في (طهران) ولم يفرج عن هؤلاء إلا بعد 444 يوما من احتجازهم، وقد تم الإفراج عنهم في آخر يوم من أيام رئاسة " جيمي كارتر"، وبالتأكيد لم يكن الإفراج في ذلك اليوم صدفة، فقد تبين فيما بعد، ان الإفراج تم بناءا على صفقة عقدت بين حلف ( ريغان- بوش) من جهة و( الخميني) من جهة أخرى، وذلك في لقاءات سرية عقدت في باريس، واتفق الجانبان على ضرورة تأخير الإفراج عن الرهائن حتى يمر موعد انتخابات الرئاسة الأمريكية ويخسرها " كارتر" و بالتالي يصل" ريغان ونائبة بوش إلى السلطة" ويتعهد ريجان بالمقابل بإعطاء إيران مساعدات تحتاجها في معركتها مع العراق لأنها كانت تتجه إلى الخسارة في ذلك الوقت، وقد كانت هذه الخطوة من إعداد "هنري كيسنجر" ولم يكن بالتأكيد من إعداد الطلبة الثوار إذ لم نجد طالبا واحدا حتى اليوم يحدثنا عن مخطط العملية، فلقد كانت العملية مشروعا أمريكيا لصالح الجمهوريين في الولايات المتحدة، الذين كانوا يريدون تغيير نفسية الأمريكيين الذين استكانوا إلى السلام بعد حرب "فيتنام"، وحتى أنهم عادوا إلى عزلتهم المعروفة، ولهذا كان يجب إيقاظ الروح العدوانية عندهم باستغلال موضوع الرهائن والنتيجة كانت وصول الجمهوريين إلى السلطة.
في تشرين الأول عام 1979 توجه شاه إيران إلى أمريكا لتلقي العلاج من السرطان، مما ثارت حفيظة إيران المطالبة بتسليم الشاه من أجل محاكمته وإعدامه، كانت هذه ساعة الصفر التي ينتظرها الخميني لتنفيذ مخطط متفق عليه مسبقاً، فقد تم الهجوم على السفارة الأمريكية واعتقال جميع الموظفين واعتبارهم رهائن لدى الحكومة الإيرانية لحين تسليم الشاه، يقول أبو الحسن بني صدر عن هذه الحادثة " إن الدراسات الأمريكية تؤكد أن موضوع خطف الرهائن مسرحية أمريكية نفذت في إيران ولم يكتشف بعد الشخص الذي نفذت من خلاله العملية، وأن العملية هي مشروع أمريكي" ويتابع بني صدر كلامه "حدثت أزمة الرهائن لأجل خدمة مصالح الملالي في إيران، وأيضا لخدمة الجمهوريين في أمريكا الذين كانوا يريدون تغيير نفسية الأمريكيين الذين استكانوا للسلام بعد حرب فيتنام، حتى أنهم عادوا إلى عزلتهم المعروفة، لهذا كان يجب إيقاظ الروح العدائية عندهم باستغلال موضوع الرهائن، والنتيجة كانت وصول الجمهوريين إلى السلطة، وقيل أن الخطة كانت من إعداد هنري كيسنجر والسيد روكفلر ولم تكن بالتأكيد من إعداد الطلبة الثوار، حيث لم نجد طالبا واحداً يحدثنا عن مخطط العملية حتى أننا لا نعرف من الذي خطط لعملية الرهائن".
كان هناك لقاء حضره "رضا باسند يداه" ابن أخ الخميني في مدريد، حيث قابل وفدا من جماعة الحزب الجمهوري الأمريكي الذي يمثله ريغان كمرشح للرئاسة، واقترحوا أن تقوم إيران باحتجاز موظفي السفارة الأمريكية مقابل تنفيذ ريغان بعد تسلمه السلطة لما تطلبه إيران، وكذلك تم الاتصال بأحد السياسيين الإيرانيين في ألمانيا وطرحت عليه نفس المقترحات، ثم لحق ذلك اجتماع في باريس لجماعة بوش وريغان وجماعة الخميني، وقد ذكر بني صدر أنه قد كتب للخميني يطلعه على تلك المعلومات إلا أنه تفاجئ بتورط الخميني في اللعبة، ومع أن الشاه قد توفي في مصر إلا أن الرهائن لم يطلق صراحهم، وقد قام جيمي كارتر بتجهيز خطة لتحرير الرهائن من داخل المعتقل الإيراني ينفذها الجيش الأمريكي، إلا أن الخطة فشلت أثناء التنفيذ بسبب انفجار أحدى الطائرة داخل الأراضي الإيرانية وموت بعض من عناصر المهمة مما يوحي بتدخل يد خفية لإفشال المهمة، وبعد 444 يوم تم الإفراج عن الرهائن وكان ذلك عشية تسلم ريغان السلطة في أمريكا، حيث أقلعت طائرة الرهائن من طهران وهبطت طائرة أخرى محملة بالسلاح ومبلغ ثلاثة مليارات دولار أمريكي كأخر فصل من فصول المسرحية الإيرانية الأمريكية.
وعند وصول ريغان إلى السلطة كانت إيران في وضع مزرٍ عسكريا، وكان يمكن أن تلقي الهزيمة وهذا ما لم تكن أمريكا لترضى به فعملت على مد إيران بالسلاح، ولكن الرئيس الأمريكي ريغان اصطدم بوجود تشريع يمنع بيع الأسلحة الأمريكية إلى إيران، ولكن الحل كان جاهزا اذ أبدت إسرائيل نيتها المساعدة لمصالح عديدة أهمها أن إيران في ذلك الوقت كانت تمتلك نفس الأسلحة التي تمتلكها إسرائيل، وعليه فإذا هزمت إيران فان ذلك يعني أن العراق قد يتمكن إضافة إلى دول عربية أخرى من هزيمة إسرائيل أو ان هزيمة إيران ستشكل انتكاسة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، فعلى سبيل المثال فان سلاح المدرعات الإيراني كان يمتلك عام 1979م دبابات من طراز (M-60 ) و (M-48 ) الأمريكية الصنع وتمتلك إسرائيل نفس النموذج من الدبابتين و بالإضافة إلى ذلك فان إيران تمتلك عدة مئات من المدافع الذاتية الحركة الأمريكية الصنع، والتي تستخدمها القوات الإسرائيلية بأعداد كبيرة، وكذلك فان القوات الإيرانية تعتمد على ناقلة الجنود الأمريكية (M- 113 ) لتحريك المشاة كما في إسرائيل، أما على صعيد سلاح الجو فان إيران اعتمدت بدرجة عاليه على طائرات (F -4) فانتوم التي تحتفظ إسرائيل بإعداد كبيرة منها، أضف إلى ذلك أن كل من إيران وإسرائيل تمتلكان صواريخ جو- أرض من طراز مافريك، وصواريخ مضادة للطائرات من طراز هوك، وصواريخ مضادة للدروع من طراز تار و دارغون وتحمل الهليوكوبتر الهجومية الإيرانية (كوبرا) صواريخ تاو م/د كما في إسرائيل، وعليه تم اللجوء إلى إسرائيل كوسيط للتحايل على القوانين الأمريكية، وكانت إسرائيل قد لمحت الى إمكانية مساعدة إيران (في بداية الحرب) لأنها كانت تعرف أن العراق هو العدو الحقيقي لإسرائيل وان شعارات إيران ليست إلا كلام لا ينفع ولا يضر، إذ ذكر (موردغاي زيتوري) نائب وزير الدفاع الإسرائيلي في مقابلة مع صحيفة معاريف في مطلع ت1/1980م، ان إسرائيل قد تساعد إيران عسكريا، وأضاف ان إسرائيل تستطيع مد إيران بمساعدة هامة تساعدها من الناحية اللوجستية على مواصلة القتال.
قام الرئيس رونالد ريغان بإيفاد مستشار الأمن القومي الأمريكي (ماكفرلين) و الجنرال (أوليفرنورث) إلى إيران، فوصلوا إلى إيران مع عدة رجال من أفراد المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي وعقدوا جلسات بالغة السرّية مع مسئولين إيرانيين رفيعي المستوى وتم الاتفاق على أن تقوم إسرائيل ببيع السلاح الأمريكي إلى إيران، وقطع الغيار والذخائر بأسعار أعلى قليلا من سعرها الأصلي فيحول الفائض المالي إلى حساب خاص في سويسرا بعيدا عن رقابة الكونغرس الأميركي، وذلك لتمويل مقاتلي الكونترا المعارضين للحكومة المركزية في (نيكاراغوا).
وفي هذا الصدد فقد ذكر أبو الحسن بني صدر في أحد اللقاءات الصحفية عن هذا الموضوع قال " في المجلس العسكري أعلمنا وزير الدفاع أننا بصدد شراء سلاح من إسرائيل وأن الإمام الخميني هو من سمح بذلك، وعند سؤالي الخميني عن ذلك قال : نعم إن الإسلام يسمح بذلك" وكذلك أكد بني صدر عن وجود شخص كان ملم بكل تفاصيل الصفقات اغتيل بظروف غامضة.
في 18/تموز/1981م أسقطت وسائل الدفاع السوفيتية طائرة أرجنتينية تابعة لشركة أروريو بلنتس والمفاجأة ان الطائرة التي سقطت كانت معبأة على الآخر بشحنة من السلاح الإسرائيلي، وكانت وجهتها إيران، وقد نشرت صحيفة التايمز تفاصيل دقيقة عن هذا الخبر الجوي المتكتم، وكيف استلمت إيران ثلاث شحنات، الأولى استلمتها في 10/تموز/1981م والثانية في 12/تموز/1981م والثالثة في 17/تموز/1981م وفي مقابلة مع جريدة (الهيرالد تربيون) الأمريكية في 24/8/1981م اعترف الرئيس الإيراني السابق "أبو الحسن بني الصدر" أنه أحيط علما بوجود هذه العلاقة بين إيران وإسرائيل وانه لم يكن يستطع أن يواجه التيار الديني هناك الذي كان متورطا في التنسيق والتعاون الإيراني- الإسرائيلي، وكشفت هذه النقطة عندما قامت ألمانيا بإلقاء القبض على الشيخ "صادق طباطبائي" (زوج ابنة الخميني) عند مروره بمطارها ظهر ختم الدخول إلى إسرائيل على جوازه وكان بتاريخ 6/ك2/1980م. وفي 3/حزيران/1982م، اعترف " مناحيم بيجن" بأن إسرائيل كانت تمد إيران بالسلاح وعلل شارون(وزير الدفاع الإسرائيلي) أسباب ذلك المد العسكري الإسرائيلي إلى إيران بأن من شأن ذلك إضعاف العراق.
وانكشفت فضيحة (إيران- غيت) عام 1986م، وأحرج الرئيس الأمريكي رونالد ريجان وقتها، واضطر إلى تشكيل لجنة تحقيق رئاسية خاصة عهد برئاستها إلى السيناتور جون تاور وعضوين آخرين، وقدمت اللجنة التقرير الذي تصل عدد صفحاته إلى قرابة ال***;250 صفحة، احتوى على حقائق بالغة السرية، لأن واضعه هو مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي اللاّحق (جورج بوش) و يروي التقرير أن مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض عقد عدة اجتماعات برئاسة (روبرت ماكفرلين) (مستشار الأمن القومي للرئيس ريجان)، في ذلك الوقت لبحث السياسة الأمريكية اتجاه إيران، وكانت هناك خشية من أن هذا البلد الهام يمكن أن يضيع نهائيا بالنسبة للولايات المتحدة، وكان أهم عوامل القلق المتجسد على الأحوال في إيران هو مسار الحرب مع العراق وهو في غير صالح إيران مما يمكن أن يطلق يد العراق في الخليج، ثم يشير التقرير إلى اجتماع جرى في مستشفى أجرى فيه الرئيس الأمريكي رونالد ريغان عمليه جراحية لإزالة ورم سرطاني وذهب إليه " ماكفرلين" طالبا انه وعلى عجل لفتح خط اتصال مع إيران دون انتظار وكان رد "ريغان" بالحرف: "Yes, go ahead, open it up".
وفي 11/يونيو/1985م كانت الدراسات في مجلس الأمن القومي الأمريكي قد توصلت إلى نتيجة مؤداها أن ترك إيران تحصل على احتياجاتها من السلاح بطريقة عشوائية يجب أن يتغير، وظهرت في توصيات اللجنة الخاصة فقرة لافته للنظر تقول: "ان الولايات المتحدة الأمريكية يتعين عليها ان تشجع حلفائها الغربيين وأصدقاءها على مساعدة إيران في الحصول على طلباتها واحتياجاتها بما في ذلك المعدات الحربية التي تحتاج إليها"، ثم يشير تقرير لجنة "تاو" إلى ان إسرائيل ظهرت في الأفق بعلاقات خاصة مع إيران ويستطرد، ليقول في فقرة منه بالنص:
ان إسرائيل لها مصالح وعلاقات طويلة مع إيران، كما ان هذه العلاقات تهم أيضا صناعة السلاح الإسرائيلي، فبيع السلاح إلى إيران قد يحقق الهدفين في نفس الوقت، تقوية إيران في حربها ضد العراق وهو عدو قديم لإسرائيل، كما انه يساعد صناعة السلاح في إسرائيل، ولما كان معظم السلاح الإيراني سلاح جرى شراؤه من الولايات المتحدة ( في وقت الشاه) فان إسرائيل طلبت موافقة الولايات المتحدة لأسباب قانونية وعملية، ثم يمضي التقرير فيشرح أن عناصر في الحكومة الإيرانية كانت في الوقت نفسه تبحث عن سلاح أمريكي وقطع غيار وذخائر له في أي مكان، وان رئيس الوزراء الإسرائيلي " شيمون بريز" أخذ ذلك الموضوع تحت اهتمامه الشخصي المباشر وكلف اثنين من مساعديه هما " أدولن سكويمر" و " يأكوف نامرودي" بمتابعة هذا الأمر، وقد ذكر الكولونيل " أوليفر نورث" ( مساعد مستشار الأمن القومي ) في البيت الأبيض والمسئول الأول في ترتيب التعاون العسكري بين إسرائيل وإيران، ذكر في مذكراته التي نشرها في أواخر عام 1991م بعنوان "تحت النار" أن حجم مبيعات السلاح الإسرائيلي لإيران وصل إلى عدة بلايين من الدولارات.
وقد أحدثت هذه الفضيحة صدى عالميا واسع النطاق وخاصة بعد أن اعترفت بها الإدارة الأمريكية، وأدت إلى أن تفقد الولايات المتحدة مصداقيتها على المستوى العالمي، إذ أنها تعارضت مع مبادئ سبق وأعلنتها الإدارة في تطبيق سياستها الخارجية، وهي رفضت الإرهاب، وإنهاء الحرب العراقية الإيرانية والحياد بين الدولتين، كما انها أضرت بالرئيس الأمريكي الذي وصفته " الواشنطن بوست" حينها " المنافق الأكبر" وعندما اعلن لاري سبيكس ( بعد عدة أشهر من الفضيحة) كعادته، جدول الرئيس قائلا ان ريغان سيحضر "مؤتمر الأخلاق" انفجر الصحافيون في البيت الأبيض بالضحك، فامتعض سبيكس وتوقف عن القراءة وانسحب، أما على الصعيد الإيراني، فقد أدت "الصفقة" إلى إقالة بعض المسئولين الذين رفضوا التعامل مع إسرائيل مثل رئيس الجمهورية "بني الصدر" بحجة إعاقة الأعمال العسكرية والتأخر بالدفاع عن الوطن، وأدت إلى إعدام العديد ممن حاولوا كشف الزيارة السرّية و تفاصيلها مثل "مهدي هاشمي" ( شقيق صهر آية لله منتظري)، واحد مؤسسي الحرس الثوري الإيراني ورئيس مكتب الحركات والتنظيمات التحررية والثورية بقيادة حراس الثورة، واتهمته سلطات الأمن الإيرانية بأنه تسبب بإحداث الحجاج الإيرانيين عام 1986م ، ووجه إليه حكم الإعدام بتهم السعي لإثارة الفتنة في علاقات إيران مع الدول الإسلامية الا أن المعلومات التي كشفت فيما بعد أظهرت أن جهات في وزارة الاستخبارات الإيرانية كانت مسئولة عن ذلك وان هذه التهمة ألصقت لهاشمي لأنه أراد الكشف عن التفاصيل السرية للاتصالات مع الجوانب الأمريكية الإسرائيلية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عروبة



عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

مُساهمةموضوع: الخميني ومجازر ثورته وأحقاده على العرب   الجمعة يوليو 11, 2008 11:17 am

دسائس الخميني على العرب
يحمل الخميني حقدا دفينا على العرب، فبالإضافة إلى حربه على العراق عمل على تمزيق وحدة العرب من خلال التفرقة المذهبية، وتحريض الشيعة العرب ودمجهم بالفكر المتطرف الذي حملته الثورة الخمينية بعد سيطرة الخميني وأتباعه على زمام الحكم في إيران، فقد بث أفكاره المتعصبة ودفع بالشيعة نحو التمرد على الحكومات السنية التي تحكم دول الخليج بالإضافة للعراق، وزود تلك الحركات بالمال والسلاح، وفتح لهم الأبواب الموصدة لدعم تحركاتهم، ولم يقتصر الأمر على ذلك فقد أوعز لجماعته بالتحرك الفعلي في البلدان العربية، وقد دعا الخميني لشيعة المنطقة الشرقية عام 1979 للثورة على النظام السعودي، كما خطط ودعم جريمة المسجد الحرام في السعودية وقتل الحجاج وتفجير شركة صدف بالجبيل، وفي البحرين دعم ظهور حركات سياسية شيعية تدين بالولاء لإيران وتعمل على نقل الثورة الإيرانية إليها، ولجأت إلى أساليب العنف والإرهاب المسلح مثل "حركة أحرار البحرين الإسلامية"، وشهدت الكويت أعمال تخريب وإرهاب طالت المنشأة النفطية قام بها "حزب الله الكويت" (أنتشر حزب الله في كل البلدان العربية بدعم إيراني كامل)، كما عملت إيران على استهداف أمير دولة الكويت من خلال عملية اغتيال أصيب على أثرها الأمير بعدة جروح.

ماذا قالوا في الخميني
في أوج الثورة الخمينية أرسل الشيخ علي الكوراني العاملي رسالةً إلى المرجع آية الله العظمى السيد كاظم الحائري يصف فيها الخميني بأنه "حمار امتطاه الشيوعيين"، وفي كتاب الخميني في الميزان يذكر مؤلفه السيد موسى الموسوي " الخميني شديد التعلق بنفسه، وبكل ما يتعلق به من قريب أو بعيد، وهو لا يأنف أن يفنى العالم في سبيل أنانيته، التي جعلت منه الشخص الذي لا يرى إلا نفسه وما يتعلق بشخصه، وهذه الصفة من أخطر الصفات لدى الحاكم المستبد، ولاسيما إذا كان ذلك الحاكم يزعم بأن له السلطة الإلهية في معاملة العباد!!! وكل الصفات الأخرى التي تتناقض مع الزعامة الروحية وعلو الرتبة، تنبع من الأنانية وحب النفس، ولذلك إذا فهم الخميني شيئا لا يحيد عنه قيد أنملة مهما كلف" ويتابع "الخميني لئيم وحقود في نفس الوقت، أما حبه للحياة وشهوته إلى الحكم وهو في أرذل العمر، وما ارتكب في سبيله من الآثام، فإنه يعتبر فريدا في التاريخ، لقد قلت لأبو الحسن بني صدر عندما التقيت به في باريس، أن سبب عداء الخميني لك هو إنك أظهرت نفسك بالشخصية التي يحبها الشعب أكثر من الخميني، وجهازك نشر إحصائية للرأي العام تؤكد أن شعبيتك 57 بالمائة وشعبية الخميني 47 بالمائة، أن هذا التحدي كان انتحارا لك، ألم تكن تعرف الخميني، أنه يفني الدنيا في سبيل أنانيته النابعة من جنون العظمة، وقلت له أيضا: عندما قرأت في الصحف هذه الإحصائية تنبأت أن أيامك في الرئاسة معدودة، وهكذا كانت. أيد بني صدر هذا الرأي قائلا: أن صهر الخميني الشيخ ألإشراقي كان ينصحني دوما أن لا أظهر بمظهر الزعيم الذي يحبه الناس، لأن الخميني لا يتحمل أن يرى غيره زعيما يتعلق به الشعب"، وقد أفتى العلامة محمد ناصر الدين الألباني بفجور الخميني وثورته الدموية، وبعد تصريحات الخميني في ذكرى ميلاد المهدي عام 1980 الذي زعم فيها أن الرسول الكريم (ص) لم ينجح في إرساء قواعد العدالة في العالم، وأن الأمام المهدي هو من سيقوم بإرساء العدالة في العالم عند ظهوره، اجتاحت العالم الإسلامي موجة غضب عارمة واستنكار في صفوف المسلمين وأوساطهم، فقد أصدرت رابطة العالم الإسلامي بيان جاء فيه " إن العبارات التي وردت في كلمة وجهها الخميني يوم 15 شعبان الماضي، وأذاعها راديو طهران، تعارض معارضة صريحة العقيدة الإسلامية ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف ، وتحوي مناقضة صريحة للإسلام وما جاء به القران الكريم ، والسنة النبوية المطهرة ، وما أجمعت عليه أمة المسلمين وعلماؤها" وفي تونس أدان مفتي الجمهورية تصريحات الخميني وقال " إن الذي يتجاهل السنة ، ويناقض القران الكريم يكذب إذا ادعى أنه ينتمي إلى الإسلام أو أن يكون حاملاً لرايته"، وأصدر علماء المغرب فتوى جاء فيها " إن من اخطر ما زعمه الخميني " إن خلافة المهدي المنتظر خلافة تكوينية تخضع لها جميع ذرات الكون ومقتضى ذلك أن الخميني يعد المهدي المنتظر شريك للخالق عز وجل في الربوبية والتكوين، وهذا كلام مناقض لعقيدة التوحيد يستنكره كل مسلم ولا يقبله، ولا يقره أي مذهب من المذاهب الإسلامية ،لا يبرأ قائله من الشرك والكفر بالله"، وكذلك استنكرت رابطة علماء العراق تصريحات الخميني ووصفتها بأنها تؤدي إلى الفتنة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الخميني ومجازر ثورته وأحقاده على العرب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ALMUDHEEF :: الاقسام العامة :: النقاشات الجـــــــــــادة-
انتقل الى: