اهلا وسهلا بكم في منتدى المضيف
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإمبراطورية الساسانية الصفراء الحلقة الثانية الإستيطان الشعوبي؛ وسياسة التهجين الفكري في المنطقة!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عروبة



عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

مُساهمةموضوع: الإمبراطورية الساسانية الصفراء الحلقة الثانية الإستيطان الشعوبي؛ وسياسة التهجين الفكري في المنطقة!!   الجمعة يوليو 11, 2008 10:56 am

الإمبراطورية الساسانية الصفراء
الحلقة الثانية
الإستيطان الشعوبي؛ وسياسة التهجين الفكري
في المنطقة!!


تمهيـد



قال تعالى:{ يرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (التوبة:32)


الحمد لله منجي المؤمنين، وموهن كيد الكافرين، ومُخزي المنافقين، والصلاةُ والسلام على إمام المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين

تقدم في الحلقة الأولى أن إيران وبعد طولِ غيابٍ وتعّثر لمشروعها الإمبراطوري تعود من جديد لتنفيذ أحلامها الصفراء من خلال الشروع في بدأ الخطوات العملية لهذا الحلم، والمتمثلة: بغزو المنطقة وخصوصاً العراق، ودول الخليج على عدة أشكال:
أولاً:ـ سكانياً وفكرياً، وذلك عن: طريق الهجرة، ونشر الفكر الفارسي الشوفيني الذي يقدس القومية الفارسية. أياً كانت العباءة التي يتبرقع بها، فهي مقدسةٌ سواءَ كانت ساسانيةً سابوريةً، أو زرادشتيةً مجوسيةً أومزدكيةً شيوعيةً أو مانويةً مثنّويةً أوسبأية عللاّلهيةً، أو فاطميةً حلوليةً أو باطنيةً قرمطيةً أو بابيةً أو خُرمَّية إنحلاليَّةً أوصفويَّة قزلباشيةً، أوشاهنشاهيةً شُوفِينيةً إستعلائيةً أو إسلاميةً شعوبيةً إثنا عشريةً ما دامت جميعها صفراءَ تُقدّسُ العقيدةَ الفارسية..وتؤدي بالمحصلة إلى تغيير النسب الأجتماعية للسكان، وتخريب النسيج الإجتماعي!!؟
ثانياً:ـ وعن طريق زرع المليشيات الموالية لهذا النظام ودعمها بالمال والسلاح، لأثارة القلاقل في دول المنطقة، وأذكاء النعرات الدينية، والعداوات الحزبية، ونحوها بما يعطي لإمبراطورية فارس الفرصة للتدخل في شؤون تلك الدول وإستهدافها بعد إضعافها، تمهيداً للسيطرة عليها.
ثالثاً:ـ وأخيراً: عن طريق الإرهاب العسكري والتلويح بالقوة، وذلك عن طريق السعي وراء تطوير السلاح ولاسيما في المجالات النووية، والذي من شأنه تمهيد الطريق أمام بسط النفوذ الفارسي على دول المنطقة.
وسأتناول بإذن الله تعالى هذه المفردات تباعاً، وبشكلٍ مقتضب، دون الخوض في الكثير من المسائل، إذ المقصود هو الإشارة والتنبيه وليس الإحاطة والتفصيل


أولاً
الإستيطان الشعوبي؛ وسياسة التهجين الفكري
في المنطقة

ان لإيران رغبةً جامحةً في إقامة دولة عظمى لها في المنطقة، ومؤثرة بالتالي في عموم العالم، ولأجل أن تنجح في ذلك لابد لها من تغيير هويته، وإقامة إمبراطوريةٍ فارسيةٍ تتبرقعُ بالإسلام.
لذلك فإن التوسع السكاني والمذهبي في بلدان الغير "قانون مطلق" لا يمكن لدولة فارس بدونه تحقيق امبراطوريتها.
وهذا الحق في التدخل الذي يؤكده الدستور مراراً اعترافٌ صريح بأن إيران سواء كانت شاهنشاهيةً أو خمينيةً تقومُ على هدف أساس هو التوسع من أجل السيطرة على العالم الأسلامي إنطلاقاً من السيطرة على المنطقة.
نعم فالطموح "الفارسي" الذي عبر عنه الشاه قديماً: "بإحياء عظمة فارس"، وعبَّر عنه "الخميني": بعد ذلك: "بإقامة امبراطورية اسلامية على كل الكرة الارضية"، هو واحد، وإن كان الأول ـ قومياً صريحاً ـ كما طرحه "الشاه"، وكان الثاني قومياً يتبرقعُ بثوب الاسلام الطائفي المنحرف كما طرحه "الخميني" ومن بعده.
فالنتيجة واحدة وهي السيطرة على المنطقة كخطوة أولى في طريق تحقيق إمبراطورية فارس العظمى!!؟
ولهذا كان الشاه يثقف الايرانيين على فكرة أن العراقَ، والخليج العربي كانا جزءاً من ايران ويجب أن يعودا بهذه الطريقة أو تلك.
ولهذا فإن فكرة تصدير الثورة وسياسة خلق بؤر اضطراب تعد حجر الزاوية في استراتيجية استعادة النفوذ الامبراطوري الايراني،وقد عملوا على تحقيق هذا النفوذ بصورة ملموسة في الخارطة السياسية بعد ان اثبتت هذه السياسة طويلةَ النفس انها تحقق نجاحات مبكرة خلال الحرب العراقية الايرانية وبعدها ما دفع العديد من رموز النظام الايراني اعتبار دخول الاراضي العراقية والتوغل فيها منعطفاً حاسماً للتمسك باستراتيجية الحرب والتمادي فيها، وهو ما صرح به حسين الموسوي رئيس الوزراء الايراني باشتراطاته الصعبة لايقاف الحرب مع العراق، بل عمدت القيادة بألسنة مأذونيها الخميني، رافسنجاني، وخامنئي إلى رسم معالم هذه الاستراتيجية الداخلية والاقليمية والدولية التي تمضي إلى تحقيق: "تحرير غرب ايران" كهدف رئيس!!
وقد صرح "الخميني"بهذا الصدد في عام 1982م {إن انتصار قواته ليس استعادة لأراضٍ محتلةٍ، بل ضم الشعب العراقي المظلوم إلى الشعب الايراني وهو المدخل إلى الجبهة الغربية تحت راية إسلامٍ يُبطل الحدود الاقليمية والدولية ويمنح "السلطات الايرانية" حق التدخل في الشؤون الداخلية بإعتبار أنَّ هذه المنطقة تُستعاد كدار إسلام من الشيوعية السوفيتية، والغرب الاستكباري}.
وقال "احمد خميني" نجل المرشد الروحي ورفيق منفاه بعبارات لالبس فيها:{ إنَّ إيران تلتزم بسياسةٍ واضحةٍ إزاء جوارها العربي القريب والعراق جوهرته.. ان ايران تريد تمكين الحركات الاسلامية من ان تكون لها اليد الطولى والعليا في تقرير مستقبل المنطقة الذي يمر عبر كربلاء، أما الدول الصغيرة ـ ويقصد دول الخليج ـ فستسقط الواحدة تلو الاخرى، دون الحاجة إلى حروب منهجية!!}. ص313
وأضاف قائلاً: {وفي مؤتمر علمي في ايران، قال هاشمي رافسنجاني ـ رئيس هيئة صيانة مصلحة النظام وهو الجهاز الاستراتيجي الراسم للتوجهات والسياسات ـ قال للحضور الذين استضافهم في مبنى الهيئة في قلب مدينة طهران: ان ايران معنية بالتدخل في اي منطقة " تضم اقليات شيعية" وهو يعني بذلك كل المناطق، وكل العالم، كما يدل على إلتزام حرفي بالاستراتيجية التي أعتمدها الخميني في سنواته الاولى كاستراتيجية مواتية تجعل من استعادة الامبراطورية الايرانية بإسم جديد يسمى دار الاسلام هدفاً مركزياً}.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عروبة



عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

مُساهمةموضوع: الإمبراطورية الساسانية الصفراء الحلقة الثانية الإستيطان الشعوبي؛ وسياسة الفكري في المنطقة!!   الجمعة يوليو 11, 2008 11:02 am

وتدير اليوم التمدد الفارسي نخبة قومية- فارسية بواجهة إسلامية، ماسكة بخيوط هذا التغلغل في طهران وبعض بؤر نفوذها في المنطقة، حيث تحرك عناصر هذه القواعد المذهبية بأي اتجاه تشاء، مع توفير كل ما يحتاجه هذا التحرك من مال ومستلزمات عمل.
بهذه الإستراتيجية وبهذه الوسائل والأساليب تمكنت فارس من جذب مجموعات كثيرة من المناصرين، تحولوا تدريجيا إلى عناصر شيعية صفوية وفيَّة للنظام الفارسي ولولي الفقيه خلال فترة تدريب وتسليح فكري ومذهبي منظمة.
وهذه السياسة التي تبدأ بالتبشير الطائفي الصفوي الممزوج بالدولار، والريال، والتومان في كل بلد عادة، لا تنتهي بالتدخل المذهبي وبناء بؤر سياسية-مذهبية فقط، بل تتجاوز ذلك للسيطرة الثقافية والاقتصادية، بعد تخريب النسيج الاجتماعي، والمذهبي للمجتمع المستهدف تدريجيا، ومن ثم بناء ما تريد بنائه في الاقتصاد والثقافة والسياسة على أنقاض ما هدمت، أي بمعنى آخر، تقوم بانقلاب هادئ، شامل في ذلك البلد حيث يتغير فيه كل شيء ليسير في الدائرة الإيرانية الفارسية ثقافياً، واقتصادياً، وسياسياًً، وطبعا ديموغرافياً إذا تمكنت، وبالنهاية وبعد السيطرة الكاملة عليه، يصبح مستبعداً إمكان انفلات الصيد من بين مخالب إيران ويصبح كل شيء من اقتصاد وسياسة وثقافة ومال وإعلام بيدها، تحرك الخيوط في البلد بواسطة عملائها من بين المسئولين الذين غرستهم في المؤسسات الرسمية وغير الرسمية وبواسطة من نصبتهم في الدوائر الحساسة.
والعراق وجنوب لبنان والبحرين وسورية والكويت نماذج لهذه البؤر، فضلاً عن النفوذ الإيراني في بعض التجمعات السنية أيضا، مع فارق ان التجمعات الصفوية الشيعية تدخل في إستراتيجية الأهداف الإيرانية، لكن التجمعات السنية تدخل في أهداف تكتيكية مؤقتة للتخريب والقلاقل فقط.
ومن أمثلة ذلك ما حصل في العراق: حيث أصبح هذا البلد العربي هدفاً للطموحات الفارسية، التي تريد أن تسيطرعلى كل شيء: حكومةً، وبرلماناً، وقضاءاً، ومراجعاً، ومراقداً، واقتصاداً، وثقافةً، وأمناً، ومليشياتٍ.
لا بل وتسعى إلى أدخال بعض من المستعربين القدامى إلى القبائل العربية ليتحدثوا بالنيابة عنها، وأن تجعل التومان يتداول مثل الدينار العراقي، وأن تثقف الناس على إنتخاب أسماء فارسية لأطفالها.
وقد جندت لهذا الغرض، عشرات ومئات الآلاف من الفرس الذين تنقلهم فارس إلى البلد المستهدف، تحت غطاء تعاون: اقتصادي، وثقافي، وسياسي، ومساندة مذهبية، وزيارات، وفندقه ورجال دين و….
كما تحاول إيران أن تتدخل هناك في الأمن السياسي، وتطمح أن يكون لها تواجد مؤثر في الجيش والشرطة، والتغلغل إلى بعض الوزارات المهمة مثل: النفط، والاقتصاد وإلى بعض المحاكم المهمة، والحوزات الشيعية في النجف وكربلاء وفي كثير من مراكز القرار.
وانتقل التدخل الإيراني في العراق من عبء اقتصادي على إيران بداية، إلى تأمين التغطية العراقية المحلية لتدخلها من جهة، ومن جهة أخرى، نهب جزء من الثروة النفطية، والحصول على أرباح كبيرة من تجارة السلع والأدوية والمواد الغذائية ومن عائدات نقل الكهرباء والمنتجات البترولية وغيرها للعراق بعد تخريب كل مصانعه وتفكيكها ونقل قطعها لإيران، حيث أصبح في الوقت الذي يعاني العراقيون فيه من النقص في الأدوية والمأكل والمشرب وتهدمت كل بنيتهم التحتية نتيجة التخريب اليومي لكل شيء.
أصبحت إيران تحصل على المليارات من الدولارات من نهب الثروة العراقية من النفط المسروق ومن السيطرة على الاقتصاد العراقي بأكمله وهذه الأموال بدأت السلطات الاستفادة منها لتوسيع نشاطها في المنطقة.
ولم يكن اختيار العراق ليكون اول دولة تجتاحها ما كانت تسمى (الثورة الايرانية ) عبثاً، بل كان خطوةً أولية لابد منها في طريق: تعزيز مشروع التوسع الشوفيني الفارسي المموه باسم الاسلام الطائفي.
وهناك عامل مهم آخر يدفع إيران لغزو العراق وهو وجود ما يعدونه "مراقد مقدسة" عند طائفة الشيعة على وجه الخصوص، لذلك فإن السيطرة على العراق تسهل إنتشار الفكر الفارسي عالمياً بتأثير وجود هذه المراقد بيد الدولة الفارسية.
وما يُقال عن العراق يُقال عن سورية أيضاً، فقد سعت فارس إلى تنفيذ نفس الخطة في سورية، وقد وصل النفوذ الفارسي فيها إلى مراحل متقدمة وبأسلوب مختلف جزئياً، حيث ان تدريب وتجهيز الكوادر اللازمة لهذا التوسع في سوريا لم يتم في دولة فارس مثل ما حصل مع العراقيين، بل تمكنت ايران من فعله على الأراضي السورية نفسها، بعد ما مكث "محمد حسن أختري" السفير الإيراني في سورية لمدة 12 عام وهو مستشار خامنئي ومسؤول "جمعية أهل البيت الصفوية"، اكبر جهاز للتوسع الصفوي المذهبي لإيران في العالم.
وتشّيع عدد كبير من العناصر القيادية في سوريا وفي حزب البعث نفسه خلال هذه الفترة، وبذلك أصبحت هذه العناصر تعمل لصالح إيران، حيث عمت الحسينيات كل المحافظات، والتي يديرها الآن المئات من رجال الدين والاستخبارات الإيرانيين تحت غطاءات مختلفة، وعمل المركز الثقافي المعروف بـ “المستشارية”، كثيرا في سورية, حتى أصبح له دورا مؤثرا في الوضع الداخلي السوري مذهبيا وثقافيا وسياسيا، هذا فضلاً عن تجنيس أعداد كبيرة من الإيرانيين في سوريا وهم يمتلكون الفنادق والعقارات والمصانع الصغيرة والكبيرة.
أيضا أصبح التومان عملة مستعملة في بعض المناطق من سورية ودمشق خصوصا، وأصبحت سيطرة واسعة للتجار الإيرانيين وللأموال الإيرانية في الاقتصاد السوري وفي مجالات متعددة مثل: صناعة السيارات، مولدات الكهرباء، المياه، الزراعة، وأكثر من ذلك أصبحت تديره أيادي إيرانية وتنشطه بنوك إيرانية مثل "بنك صادرات".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عروبة



عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

مُساهمةموضوع: الإمبراطورية الساسانية الصفراء الحلقة الثانية الإستيطان الشعوبي؛ وسياسة التهجين الفكري في المنطقة!!   الجمعة يوليو 11, 2008 11:04 am

وهذا فضلاً عن جعل سورية منطلق استراتيجي للتحرك المذهبي-الصفوي والثقافي والسياسي الإيراني باتجاه عشرات من الدول في المنطقة، عربية وغير عربية.
أما لبنان، فمازال حتى الآن خيوطه يمسكها الإيرانيون في سورية وخصوصا السفير السوري الفعلي سيد احمد الموسوي، نائب رئيس الجمهورية الإيرانية والمستشار الأمني للرئيس وللبرلمان الإيراني والمركز الثقافي المعروف “المستشارية”، والذي يقوم بالعمل على تشييع السوريين وإرسالهم إلى لبنان بعد حصولهم على جنسيات لبنانية.
وهذا أصبح أمرا شائعا في سورية ومعروفا لدى الكثيرين, والغرض منه استخدام هؤلاء في لبنان في الدخول في حزب الله والعمل في لبنان كمواطنين لبنانيين برأيهم وحضورهم الشيعي، أو يرسلون إلى أفريقيا وأماكن أخرى لمتابعة مشاريع حزب الله اللبناني بالنيابة عن الدولة الفارسية.
ومن أمثلة النفوذ الفارسي أيضاً الحملة المسعورة على البحرين التي ما فتأت تعاني من التدخل الفارسي الساعي إلى محاولة السيطرة على الجزيرة وتهديداتها لها بضمها إلى دولتها، حتى أصبح بعض الساسة والقيادات الفرس مثل: حسين شريعتمداري وحداد عادل وغيرهم يصرحون بوجوب استعادتها إلى إيران!؟ ويقترحون أن يكون لشعبها مقعدا في مجلس الشورى الإيراني، وقد وصل الحال بهم أخيراً إلى حد أن طالبوا بحق الطائفة الشيعية بحكم البحرين بدل العائلة الحاكمة!
والأستهداف مستمر كما نراه في الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية وغيرها من دول الخليج.
وكذلك الحال في اليمن، وفلسطين، واللتان سأتناولهما بشيءٍ من التفصيل في حلقة أخرى.
والخطير أن هذه الهجمة الفارسية الطائفية التفتيتية، ليست محصورة في حدود البحرين أو منطقة الخليج العربي، بل هم يمتدون اليوم ويتسعون لبناء الدويلات الطائفية في كل المنطقة، من الخليج إلى المحيط، فهناك بؤر في افريقية تسعى إيران لتأجيجها كما في: السودان، وجيبوتي، وجزر القمر وأبرز تلك المظاهر: هو صعود "الدولة الفاطمية" في شمال أفريقيا كظاهرة أخذت تتضح أبعادها في التغيّر الديموغرافي للمذاهب وزيادة خطيرة في عدد الشيعة الصفوية في تونس التي تعد المحطة الثانية لهذا المشروع في منطقة المغرب العربي.
..وفي جميع هذه المحطات المستهدف هو الهوية المسلمة الصحيحة، وليس في عقيدتها فقط، بل في كل ما تملك من تاريخ وجغرافيا وثقافة وتراث وأهمية بشرية وثروة مادية.
وفي هذا الخصوص ومن أجل الوقوف على أهمية هذه الخطة وأولوياتها، يمكن مراجعة خطابات القادة الإيرانيين منذ بداية الثورة حتى هذا اليوم وأيضا متابعة الخطة المرسومة لـ” المجمع العالمي لأهل البيت” والذي قاده محمد حسن أختري، مستشار ولي الفقيه من سورية لأعوام طويلة حيث كان سفيرا لإيران في سورية لمدة 12 عام! وهذا التجمع يعد اليوم من أهم المؤسسات الإيرانية لتنفيذ سياستها التوسعية. وما تنفذه هذه المؤسسة وكما جاء في منهاجها، يبينه تقرير أمينه العالم للدورة الرابعة للجمعية العامة للمجمع عن نشاط المجمع، والتي افتتحت في طهران بتاريخ 18.8.2007 ، حيث تعقد الجمعية العامة للمجمع مؤتمرها العام كل أربعة أعوام. ومجمل ما جاء في التقرير عن نشاط هذا المجمع هو الآتي:
1ـ تأسيس 20 جمعية محلية في الدول “المناسبة” من الناحية السياسية والاجتماعية.
2ـ إقامة العديد من المخيمات الثقافية والتعليمية في إيران للتعرف على الثقافة الإيرانية ـ الإسلامية وزيارة مختلف المراكز العلمية والثقافية والدينية والسياحية، حيث تم إقامة 20 مخيم ثقافي لحوالي 1000 شخصية من جمهورية أذربيجان وماليزيا ومدغشقر والباكستان وبريطانيا والبحرين والسعودية وألمانيا وبلجيكا وهولندا وكينيا ودولة الإمارات وتركيا .
3ـ تقديم الدعم للتجمعات الشيعية والمنظمات المدنية المدافعة عن حقوق الشيعة وإجراء دراسات شاملة عن وضع الشيعة في مختلف أنحاء العالم والاهتمام بمشاكلهم وخصوصاً الموجودين في: العراق، وتونس، والمغرب، وتنزانيا، والنيجر، وبوركينافاسو، وغينيا كوناكري، وجزر القمر، ومدغشقر، والسودان، والجزائر، وسيراليون، وكينا.
4 ـ إنشاء و إقامة المساجد والمراكز الدينية مثل "الحسينيات" بصفتها مراكز تجمع عشاق أهل البيت وإقامة المراكز الثقافية ورياض الأطفال والمدارس والحوزات العلمية والمستوصفات فضلاً عن الملاعب الرياضية.
وعلى سبيل المثال فقد تم إنشاء "حسينيات" لهم في كل من: بانكوك، ومقاطعة (سين كيانغ تشين) في الصين، وسنغافورة، ومدغشقر، وتونس، وفي جنوب إفريقيا، وفي قرغيزيا، وفي أفغانستان، وفي منطقة هيلمند في أفغانستان، ومنطقة غلغيت في الباكستان، كما أسسوا القسم الداخلي لمدرسة الباقر في منطقة كشمير، والقسم الداخلي لحوزة الزهراء العلمية في الباكستان.
وفي مقابلة له وردا على سئوال طرحه احد الصحفيين عن هوية الأعضاء المشاركين في هذا الاجتماع قال الأمين العام للمجمع: سيشارك في هذا الاجتماع كل أعضاء الجمعية العامة, من النخب الشيعية في العالم ومن بينهم رموز معروفة علمياً وثقافياً, وسياسياً, على الصعيد الحكومي والمؤسساتي.
وأخيراً أقول:
هذا التقرير يغني عن أي شرح أو تعليق على سياسة السلطات الفارسية الفعلية وتوجهاتها التوسعية التي يُراد من وراءها تنفيذ مشروع الإستيطان الشعوبي الفارسي، وممارسة التهجين الفكري على شعوب المنطقة، حيث يعرف معظم المتابعين ما نفذ من هذه الخطط حتى الآن في الدول العربية والإسلامية ولا يسع هذه المتابعة المتواضعة ان تسلط الضوء على كل هذه التحركات وكل النشاط الإيراني في كافة دول المنطقة على وجه التفصيل، وسأذكر بعض هذه التفاصيل عند الكلام على الدور الإيراني الداعم للجماعات الصفوية المسلحة في المنطقة إن شاء الله تعالى.
وحتى ذلك الحين أستودعكم الله،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإمبراطورية الساسانية الصفراء الحلقة الثانية الإستيطان الشعوبي؛ وسياسة التهجين الفكري في المنطقة!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ALMUDHEEF :: الاقسام العامة :: النقاشات الجـــــــــــادة-
انتقل الى: