اهلا وسهلا بكم في منتدى المضيف
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ليس دفاعا عمن لا يحتاج لدفاع أحد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 15/03/2008

مُساهمةموضوع: ليس دفاعا عمن لا يحتاج لدفاع أحد   الأحد يونيو 22, 2008 5:27 am

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ليس دفاعا عمن لا يحتاج لدفاع أحد


نزار السامرائي

بسم الله الرحمن الرحيم

(ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم من بعد علم شيئا)

صدق الله العظيم

حقا لم يكن بودي أن أرد على ما جاء بمسلسل الإفك الذي جاء على لسان شخص، انقطعت عني أخباره أكثر من عشرين عاما، وعندما أخذت تتوارد لم تكن في باب ما يشرف أحدا أن يكون صاحبها، وعندما أقول إنني لم أرغب بالرد، فذلك لأنني لم أشأ أن أمنح كل من هب ودب، ناهيك عن النطيحة والمتردية والموقوذة شرف العداوة أو الجلوس على كرسي مشترك، حتى أمام التاريخ، هذا أولا، ثم أنني لم أشأ أن أكون محاميا عن صدام حسين، فهو أكبر من أن يحتاج إلى شهادة أحد، ولذا فقد احتفظ الذين يعرفون خصال الرجل ومناقبه عن قرب، بصمت محمود ظنا منهم أن أحدا لن يجرؤ على التقرب من حصونه التاريخية، ولكن أما وقد حصل، حينذاك يكون من باب أولى على ذوي الدراية والمعرفة بالوقائع التي يراد السطو عليها وتزويرها، أن يفتحوا وثائقهم ويرجموا بها من تطفل على التاريخ شاهد زور.

أولا أود أن أقول أن من حق أحمد منصور أن يقرأ التاريخ من الصفحة التي يريد حتى إذا كانت مقلوبة، خاصة وأن الرجل يحمل ميولا تقف على الضد من الفكر القومي الذي كان ينتمي إليه الرئيس الشهيد صدام حسين، ولكن ما ليس من حقه أن يستنطق كوامن الحقد والبغضاء في نفوس أضناها سفر الحقد، حتى تشردت في منافي الذل، وليس من حق أحمد منصور أن يستغل نقاط الضعف وهي كثيرة وكبيرة وخطيرة، فيمن يستضيف من ذوي القلوب المريضة والعقول التي خرجت من الخدمة، من اليوم الذي اختارت الانحياز ضد الوطن، ثم يحركها نحو هدف محدد يخدم قضية، لا نزاهة فيها ولا مروءة، ومع ذلك فالنفوس على ما جبلت عليه، وكل يعمل على شاكلته، خاصة وأن من جعل من نفسه شاهدا قد مكّن المحاور من رقبته فرهنها لحكم التاريخ فتحول الشاهد إلى متهم لن يستطيع الدفاع عن نفسه حتى وهو في أكثر الأوقات اتقادا للذهن والذاكرة، رغم أنها لم تزره حتى عن طريق السهو ولو لمرة واحدة في العمر.

عملت في المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون، من الأيام الأولى لثورة 17 تموز وحتى عام 1975، مديرا للأخبار والبرامج السياسية فيها، يوم كان مديرها العام الصديق الأستاذ محمد سعيد الصحاف، وبالتالي فقد واكبت معظم الفترة التي عمل فيها حامد علوان الجبوري وزيرا للثقافة والإعلام، وليسمح لي صديقي الأستاذ الصحاف أن أسرد واحدة من القضايا التي ساقها حامد علوان الجبوري، قضية لينال من صخرة صدام فكان كناطح صخرة يوما ليوهنها....، وهي قضية الاجتماع الموسع لمكتب الثقافة والإعلام القومي، والتي قال إنه تعرض فيها لهجمة قوية من الحاضرين، وإنه استطاع أن يردهم جميعا أمام الرئيس الشهيد.

كان الاجتماع الموسع لكتب الثقافة والإعلام يعقد يوم الخميس من كل أسبوع، ويبدأ الاجتماع من التاسعة صباحا وحتى الواحدة ظهرا، وكنت ممن يحضر هذا الاجتماع بصفة مستمرة، ولست مبالغا إذا قلت إن هذا الاجتماع كان مركز دراسات على مستوى عال، ومعهدا يتم فيه عرض أهم قضايا الوطن والأمة، وكان صدام حسين يقود الحديث كواحد منا ولا يمنع رأيا من أن يطرح مهما كان غريبا أو متطرفا ولكنه في النتيجة النهائية يوصلنا إلى القرار الناضج ويشعرنا بأننا من توصل إليه، في خطة اعتمدها لبناء رجال دولة قادرين على قيادتها في ظروف الشدة والرخاء، ولكنّ المسيرة كانت كرحلة قطار، بعضهم نزل قبل أن يغادر القطار محطته الأولى وبعضهم غادر في المحطة اللاحقة، وتوالى نزول النازلين، ولكن من بقي في القطار إلى محطته الأخيرة كانوا هم من اختار طريق ذي الشوكة، ولم يكن حامد علوان منهم، ولكنه استطاع إحاطة نفسه بسياج من الرياء والمداهنة والظهور على غير حقيقته.

الاجتماع الذي تحدث عنه الجبوري، يتلخص في أن الرئيس الشهيد صدام حسين، طلب من السيد ناصيف عواد، وكان مديرا لمكتب الثقافة والإعلام، أن يستعرض جدول أعمال الاجتماع، وعندما انتهى منه، سأل الرئيس كعادته في كل اجتماع، هل هناك قضية اخرى يريد أحد إضافتها إلى جدول الأعمال، فقال الجبوري (نعم سيادة النائب) وعندما قال له الرئيس تفضل بدأ الجبوري، يتحدث بلغة ذليلة لم نعهدها حتى عند المتسولين، قال بالحرف الواحد (سيادة النائب، أشكو عندك من أن السيد محمد سعيد الصحاف لا يحترمني)، ذهلنا من وقع المفاجأة، وكأن رشقة من ماء بارد قد ألقيت علينا، وكذلك كان حال النائب، ولكنه بما يمتلك من رجاحة عقل وقدرة على معالجة الأزمات حين وقوعها امتص آثارها، وبعد حديث ثنائي هامس معه، وجد صدام حسين أن هذه الشكوى تعبر عن هوان يحتاج إلى علاج من نوع خاص، وحينما سأله عن مفردات تؤكد شكواه بدأ يسرد قصصا من صغائر الأمور، ثم سأل الصحاف عن جوابه على ما قاله الجبوري، فأسهب ووفى حينها، بعد ذلك قال صدام حسين مخاطبا حامد علوان، (إننا لو عثرنا على مفردة تنم عن استهانة بك كوزير وبما تصدره من أوامر، فإننا سنتدخل ونوفر الحصانة الكاملة للوزير مع مرؤوسيه، وعلى العموم فإننا لا أريد أن نصدر مرسوما جمهوريا للصحاف نلزمه باحترام حامد علوان، فالاحترام ينبع من قناعة راسخة باستحقاق ثابت ينطلق من الداخل، ولا يمكن أن يصنع بالأوامر، ونحن بقدر حرصنا على وجود حالة الانسجام بين الوزير والمدراء العامين، إلا أننا لا نستطيع صنع علاقات فوقية لأنها ستكون ملفقة).

ولم يحصل أن وقع شيء في أي من اجتماعات مكتب الثقافة والإعلام الموسع، مما ذكر الجبوري في إحدى شهاداته، ولو أنه قال إن القضية وقعت في الاجتماع الخاص، لقلت ربما تكون قد وقعت مثل هذه الحادثة التي تقمص فيه الوزير السابق أردية لم نعهدها به يوما، ولكنه أكد أن الحادثة جرت في الاجتماع الموسع ومن أجل الحقيقة والتاريخ الذي لن يسجله الأوغاد اضطررت للخوض في قضية طرفها الأساس الصديق الأستاذ الصحاف، ولا يسعني إلا أن أكرر له اعتذاري، وكنت أحسب الجبوري ميتا فقلت عسى أن نذكر يوما شيئا من حسناته إن وجدت ولكنه أبى إلا أن يكون كما هو.

وقياسا على الكذبة الأولى فإن من يستعد ليفتريها فإنه مستعد لتكرارها ألف ألف مرة إن كان في حياته متسع، وعلى ذلك فإن من يكون على هذه الشاكلة لا يصلح أن يسرد قصة خرافية على أولاده أو أحفاده.

قد يستطيع المنّقب الحذر وسط حقل ألغام حامد الجبوري أن يعثر على كلمة صدق واحدة، ولكنه لن يجد إلا في ذكر اسمه فقط وعلى المستمع أن يحذف ما تبقى، غير أن ذلك لا يمنع من تذكير الجبوري بأن عليه أن يكون صاحب ذاكرة قوية أو عليه أن يكون صادقا، ففي قصة اخرى قال إن الرئيس أحمد حسن البكر، كلفه عام 1969، والمرحوم حردان التكريتي بزيارة (المرجع الديني الأعلى للشيعة، أبو القاسم الخوئي)، نعم هكذا قال حامد الجبوري، ولست أفهم هل نسي الجبوري وهو الشيعي، أن محسن الحكيم الذي توفي عام 1970، كان هو المرجع وأن أبو القاسم الخوئي، لم يكن مرجعا.



وأخيرا بودي لو أهمس بإذن السيد أحمد منصور، وهو يعمل على تدوين شهادات للتاريخ، أن من كتب السنة النبوية الشريفة (مع الفارق بالطبع) كان يرفض أية واقعة سجلت على الرواة، وأن علم الجرح والتعديل في كتابة الحديث النبوي الشريف اعتمد أساسا على هذا المبدأ، كي يبعد الغث والكاذب، وأصبح هذا المعيار أساسا لسلوك من يراد أخذ شهادته على الوقائع اليومية البسيطة، فكيف إذا كان الهدف منها كتابة تاريخ أمة من الأمم في زمن تتكاثر عليها سكاكين الأمم الاخرى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almudheef.ahlamuntada.com
 
ليس دفاعا عمن لا يحتاج لدفاع أحد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ALMUDHEEF :: الاقسام العامة :: النقاشات الجـــــــــــادة-
انتقل الى: