اهلا وسهلا بكم في منتدى المضيف
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الوضع القانوني للمعاهدة العراقية الأمريكية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عروبة



عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

مُساهمةموضوع: الوضع القانوني للمعاهدة العراقية الأمريكية   الخميس يونيو 05, 2008 5:15 am

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الوضع القانوني للمعاهدة العراقية الأمريكية


شبكة البصرة

مركز بغداد لدراسات الوحدة العربية

على الرغم من إيماننا الكامل بان المعاهدة التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على العراق ليست معاهدة بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية وإنما معاهدة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. بدليل أن المفاوضين العراقيين جميعهم من التابعين لإيران، بما فيهم الأكراد و(السنة). فهولاء جميعا لايران وليس للعراق. وان هدفها الأساس التوفيق بين المصالح الأمريكية والإيرانية.

ومع ذلك سنتناول هذه الاتفاقية من الناحية القانونية الصرفة. فهي اتفاقية مخالفة لقواعد القانون الدولي للأسباب الآتية:

نصت جميع قرارات مجلس الأمن الصادرة بحق العراق منذ القرار 661/1990 ولغاية القرار 1770/2007 على حماية استقلال العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وعدم المساس بسيادته. فلا يجوز لأية دولة أن تمس سيادة العراق. وان من المؤكد أن وجود قواعد أجنبية على أراضي دولة أخرى إنما ينقص من سيادة هذه الدولة. فالقانون الدولي يقضي بان كل ما يقع تحت علم دولة يخضع لقانون تلك الدولة. ومن المؤكد أن ما يقع في القواعد الأمريكية إنما يخضع للقانون الأمريكي.

نص قرارا مجلس الأمن المرقمة 1500/2003 والقرار 1511/2003 على ان الولايات المتحدة الأمريكية محتلة للعراق وتحميلها مسؤولية دولة الاحتلال بعدم المساس بسيادة العراق وسلامته الإقليمية. وتحميل الحكومة الأمريكية مسؤولية حماية العراق بوصفها دولة الاحتلال، وهذا يوجب عدم المساس بأرضه. وان هذا الاحتلال لا ينقص من سيادة العراق.

نص الدستور الذي وضعته الولايات المتحدة الأمريكية للعراق على استقلال العراق وانه دولة مستقلة تتمتع بالسيادة الكاملة. وعدم المساس بوحدته.

منعت اتفاقية جنيف الرابعة المعقودة عام 1949 المساس بسيادة أراضي الدولة المحتلة وعدم المساس بقوانينها، وعدم التعرض لمواطنيها وعدم المساس بأرضه.

عدت المادة (51) من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات المعقودة عام 1969 بطلان أية المعاهدة تعقد بالإكراه تحت الاحتلال أو الحرب أو بأي وسيلة كانت.

إننا نرد المزاعم التي يطلقها البعض بان الولايات المتحدة الأمريكية سوف تبقي العراق تحت الفصل السابع في حالة عدم موافقته على إقامة قواعد عسكرية على أراضيه. ونود أن نقول لهؤلاء المنافقين ما يأتي:

أن القرار 660/1990 صدر بصدد النزاع العراقي الكويتي واعتبر النزاع العراقي الكويتي، وليس العراق تحت الفصل السابع. وصدر القرار 661/1990 يقضي بإلزام العراق بالانسحاب من الكويت لرفع حالة ما يهدد السلم والأمن الدوليين. وعندما انسحب العراق من الكويت، صدر القرار 687/1991 يقضي بفرض الحصار على العراق لحين التأكيد من تدمير أسلحة الدمار الشامل. ونص هذا القرار على أن رفع الحصار عن العراق يتحقق عندما تعلن لجان التفتيش بخلو العراق من أسلحة الدمار الشامل. ورفع الحصار يتم بدون موافقة مجلس الأمن وإنما يحصل بصورة مباشرة لقرارات لجان التفتيش بخلو العراق من أسلحة الدمار الشامل. ولم يرفع الحصار عن العراق بسبب تعنت لجان التفتيش كما يعلم الجميع. وبقي العراق تحت رحمة لجان التفتيش. وكانت القرارات التي صدرت بذلك منعت المساس بسيادة العراق ووحدته الاقليمية وحماية استقلاله.

بعد احتلال العراق وتأكد عدم وجود أسلحة الدمار الشامل، باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، استمرت لجان التفتيش بالبحث عن أسلحة الدمار الشامل. ورفعت تقريرها إلى مجلس الأمن أعلنت فيه خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل. فصدر القرار 1762/2007 في 29/حزيران يونيو/2007 بالوثيقة المرقمة (S/RES/1762/20070 تضمن خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل وتم إلغاء لجان التفتيش وانتهي الحصار ولا يوجد بعد ذلك علاقة لمجلس الأمن بالعراق. فنصت الفقرة الاولى منه على ما يأتي " يقرر على الفور إنهاء ولايتي لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقيق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب القرارات ذات الصلة". وبذلك انتهت علاقة مجلس الأمن بالعراق نهائيا. وبذلك انتهت مشكلة أسلحة الدمار الشامل وانتهت معها الفصل السابع نهائيا. وتم الغاء لجنة 661.

أن إخضاع أي نزاع للفصل السادس لا يتطلب رفعه من قبل مجلس الأمن وإنما يعني ذلك أن مجلس الأمن أن يراقب النزاع وفي حالة تهديده السلم والأمن الدوليين قد يتخذ إجراءات لمنع ما يهدده. ولا يوجد في الوقت الحاضر نزاع يراقبه مجلس الأمن بخصوص العراق مع أية دولة. فقد انتهت علاقة مجلس الأمن بخصوص العراق. إذ لا يوجد أي نزاع في الوقت الحاضر. كما لا توجد أسلحة دمار شامل.

إن جميع الذرائع حول إجبار العراق بالقبول بإقامة قواعد على أراضيه إنما تعد ادعاءات كاذبة غرضها تضليل الشعب العراقي واستغفاله. فلا مسوغ قانوني وواقعي يجبر العراق بقبول قواعد عسكرية.

أما القول بان وجود هذه القواعد تحمي العراق من إيران، فإننا نقول أن القواعد الأمريكية منتشرة في المنطقة وقريبة من الحدود الإيرانية. فتوجد (63) قاعدة متقدمة وقواعد اسناد في المنطقة. فبالإضافة إلى حاملات الطائرات الأمريكية في الخليج العربي، فإن إيران مطوقة بالقواعد من شرقها في أفغانستان وشمالها في اذر يبجان وطاجسكتان. وفي تركيا المجاور لايران (25) قاعدة عسكرية أمريكية، ومن جنوب إيران توجد قواعد عسكرية في باكستان، ودول الخليج العربي مثل قواعد السليلة قاعدة أحمد الجابر الجوية ومعسكر الدوحة وجزيرة فيليكا ومطار الكويت الجوي وميناء الاحمدي، غير ان أهم المواقع العسكرية الأميركية توجد في قاعدة علي السالم ومعسكر أريفجان، حيث تتمركز قوة جوية وبرية رئيسية. وقاعد الدمام والهفوف والخبر وتبوك وينبع وقاعدة الملك عبد العزيز بالظهران وقاعدة الملك فهد البحرية بجدة وقاعدة الملك خالد الجوية بأبها، وقاعدة الرياض العسكرية، وقاعدة الطائف العسكرية، لكن قاعدة الأمير سلطان الجوية جنوب الرياض هي أقوى مواقع التواجد العسكري الأميركي في السعودية،

وتوجد بعض القواعد في الخليج العربي لا تبعد عن إيران سوى اقل من (25) كيلو مترا فقط وبخاصة قاعدة قابوس. وغيرها من القواعد. فوجود قواعد عسكرية امريكية في العراق لا يحمي العراق من إيران بل أن العراق سوف يدمر بسبب وجود هذه القواعد.

وإذا كانت إيران تضرر من هذه الاتفاقية فلماذا لا تطالب إزالة القواعد العسكرية المحيطة بها والتي تطوقها من كل جانب.

ونكرر القول هنا أن الولايات المتحدة لو ارادت الحرب ضد إيران فإنها لا تلجا إلى حروب (التماس) مع العدو، فقد اقيمت النظرية العسكرية الامريكية على نظرية الحرب من بعد. أي الحرب العابرة للقارات، فهي اقل تكلفة واقل خسائر. ووجود قواعد عسكرية في العراق يعني التماس مع إيران. لهذا فان التفاوض بصدد القواعد في العراق في الحقيقة مع ايران وليس مع العراق. فالولايات المتحدة الامريكية تهدف الى حماية منابع النفط في المنطقة وضمان امدادها. ويتذكر الجميع أن الولايات المتحدة الامريكية قامت باحتلال ايران عام 1942 لغاية عام 1947 بذريعة حماية ابار النفط من الاحتلال الالماني. وبعد أن خرجت من إيران أقامت العديد من القواعد والمجسات ومدت نظام الشاه بالاسلحة وعينته شرطيا للخليج العربي يحمي مصالحها.

لذا نشدد القول أن العراق لا مصلحة له بهذه الاتفاقية وانما هي لصالح إيران والولايات المتحدة وربط العراق بقواعد لا مخرج منها.

أما ما يقال هنا وهناك من التهديد الامريكي ضد إيران، فان هذا التهديد ظاهري وليس حقيقي. فكل ما تريده إلولايات المتحدة من إيران هو اجبارها على بيت الطاعة. وان إيران لن تدخل هذا البيت بدون الحصول على منافع ولا تريد أن تكرر تجربتها في السبعينيات من القرن الماضي عندما خرجت من النار بدون حمص.

اننا نهيب بكل عربي مخلص للأمة وبكل مسلم وبجامعة الدول العربية أن تبادر على الفور بمنع عقد هذه الاتفاقية..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الوضع القانوني للمعاهدة العراقية الأمريكية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ALMUDHEEF :: الاقسام العامة :: النقاشات الجـــــــــــادة-
انتقل الى: