اهلا وسهلا بكم في منتدى المضيف
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاحتيال على الأزهر محاولة اختراق إيرانية جديدة..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ranouda-2
Admin
avatar

عدد المساهمات : 257
تاريخ التسجيل : 31/03/2008

مُساهمةموضوع: الاحتيال على الأزهر محاولة اختراق إيرانية جديدة..   الجمعة مايو 30, 2008 11:06 am

لم يفتأ الشعوبيون والصفويين ومنذ الإطاحة بإمبراطوريتهم الفارسية على يد المسلمون العرب في العقد الثاني من القرن الهجري الأول وهم يعملون كل ما في وسعهم لإحياء تلك الإمبراطورية البالية التي كانت قد تأسست في بداية أمرها على يد ولد غير شرعي لأميرة فارسية يدعى كورش الاخميني الذي تميز بدمويته و وحشيته والتي جسدت المعنى الحقيقي لكلمة \" فارس \" والتي تعني السائب والغازي .

وبحسب ما جاء في التواريخ العبرية ‘ ان اليهود وجدوا ضالتهم في كوروش الاخميني ونصبوه على شعوب المنطقة عنوة لكي ينتقم لهم من بابل التي كان ملكها نبوخذ نصر قد عمل باليهود ما عمل وقد تحقق حلم اليهود بعد ان تمكن كورش سنة 559 ق.م من تشييد إمبراطورية فارس . وقد شرح الباحث الإيراني المنصف \" ناصر بورپيرار\" في كتابه 12 قرناً من السكوت، بإسهاب دور اليهود في إعلاء الحضارة الفارسية الساطعة قبل الإسلام لتعميق الهوة بين الفرس والعرب . فالتاريخ الإيراني برأي\" ناصر بوربيرار \" يستند في كتابته إلي بحوث قام بها اليهود الذين بذلوا جهدا لإعلاء شأن الاخمينيين كمحررين لهم وكمدمرين لحضارة بين النهرين. فاليهود يسعون ان يقدموا الفرس الاخمينيين كمبدعين للثقافة والحضارة أو أي شيء يرغبونه وذلك بسبب الخدمة التي قدمها لهم الاخمينيون بتحريرهم من سبي البابليين . فخذ علي سبيل المثال علماء الآثار والمؤرخون اليهود كـ - غيريشمن و داريشتيد و اشكولر - . كما ان 90% من مؤرخي التاريخ الإيراني هم من اليهود.

إي ان اليهود قاموا بتهويل تاريخ الفرس الاخمينيين، فهؤلاء حاولوا ان يصوروا كورش في التاريخ الإيراني بشكل يتطابق وصورته في التوراة حيث تقدمه كصورة نبي، وقد نجحوا في ذلك. خصوصا وان الأدبيات الشعوبية المعتمدة اليوم في المناهج الدراسية الإيرانية قد ارتكزت في معلوماتها على ما صنعه اليهود من تاريخ للفرس عامة ولكورش الاخميني خاصة .

هذه المقدمة نسوقها كمدخل لتبيان مساعي النظام الإيراني الحالي ‘ المدعوم بقوة من قبل الحركة الشعوبية والحالم بإعادة الإمبراطورية الفارسية والذي لم يخفي نواياه التوسعية منذ ان تملك السلطة في إيران قبل ثلاثين عاما وعمل جهارا نهارا على تحقيق هدفه عبر شعاره المعروف \" تصدير الثورة الخمينية \" وباستخدامه الفكر الشيعي كوسيلة وأداة رئيسية لتحقيق حلمه التاريخي الذي عملت من قبله أنظمة وحكومات إيرانية عديدة على تحقيقه. هذا النظام يسعى اليوم كما شاهدنا في العراق ولبنان والبحرين وغيرها من البلدان العربية الأخرى ان يجعل من الوجود الشيعي في هذه البلدان جسرا لتحقيق نواياه المبيتة .

كما انه عمل بكل ما أوتي من حيل \" تقية صفوية \" ان يجعل من شعار الدفاع عن القضية الفلسطينية وسيلة لاختراق المناطق العربية التي لم يتمكن الفكر الطائفي الصفوي من قبل من اختراقها وبذات الوقت تكون مبررا لصنع منظمات وهيئات في ظاهرها فلسطينية الوجه واللسان و لكنها إيرانية الفكر والعمل . وهذا ما يعرفه الفلسطينيون قبل غيرهم وما كشف عنه الإيرانيون أنفسهم في العديد من المرات ‘ وعلى سبيل المثال يمكن الرجوع إلى اعتراف السفير الإيراني السابق في سوريا الملا محمد حسن اختري في لقائه مع صحيفة الشرق الأوسط العدد 10760 الصادر في 14 أيار 2008م ‘ حيث قالها علانية ان \" حزب الله وحركة حماس وحركة الجهاد إسلامي أبناء شرعيون للثورة الإيرانية \" ‘ إي أنهم صنيعة إيرانية..! و هذا الكلام يؤيد ما قاله قبل فترة رئيس المكتب السياسي لحماس السيد خالد مشعل خلال لقائه بحفيد الخميني بالقاهرة ونشرته وكالات أنباء وصحف إيرانية وقال فيه: \"إن حماس هي الابن الروحي للإمام الخميني\".

هذا رغم ان حماس وكما هو معروف نشأت على أساس فكر أخوان المسلمين وكانت في عهد قادتها السابقين وهم الشهيد الشيخ احمد ياسين والشهيد الدكتور الرنتيسي على خلاف حاد مع إيران ومع أي جهة فلسطينية تقف مع إيران كما ان النظام الإيراني ذاته كان يعد حماس من المنظمات \" الوهابية \" المعادية للشيعة حسب زعمه ‘ ولدينا الكثير من التصريحات الإيرانية بهذا الخصوص . غير ان التومان الإيراني على ما يبدو قد لعب دورا كبيرا في تحويل المبادئ عند بعض الحمساويين ودفع بهم لكي يصرحوا بما يرضي ملالي طهران .

وهذا يعد مكسبا لإيران على طريق تحقيق ما رسمته لبسط نفوذها في المنطقة ‘ النفوذ الذي ترجو منه إعادة هيمنة الإمبراطورية الفارسية ولو فكريا وعقائديا.
وفي سياق إستراتيجيتها المتواصلة لإحداث الاختراقات في الأوساط السياسية والثقافية والدينية العربية فقد أرسلت السلطات الإيرانية في يوم الأربعاء ( 14 آيار الجاري) وفدا قالت انه يمثل أهل السنة في إيران برئاسة من أسمته مفتي أهل السنة في محافظة خراسان يدعى \" إبراهيم فاضل الحسين \" لملاقاة شيخ الأزهر الشريف الدكتور محمد سعيد طنطاوي. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن الشيخ طنطاوي قوله للوفد الإيراني إنه \"لا فرق بين مسلم سني وآخر شيعي وأنه من الضروري تطبيق العدالة والمساواة بين أبناء الوطن الواحد طبقا لأحكام الدستور الذي يحقق التعايش السلمي\". وكان على رأس المطالب التي تقدم بها الوفد الإيراني فتح أبواب الأزهر لطلبة الإيرانيون وهو ما لقي قبولا من شيخ الأزهر الذي أمر على الفور بقبول أوراق ثلاثة طلاب كان الوفد الإيراني قدمها له حسب ما تناقلته وسائل الإعلام.
ولكن الذي لم يدركه المسؤولون الأزهريون ان المفتي الحقيقي لأهل السنة في محافظة خراسان هو فضيلة الشيخ \" عبد العلي خير شاهي \" و الذي تم اعتقاله قبل نحو شهرين من قبل محكمة خاصة برجال الدين في مدينة مشهد مركز محافظة خراسان ‘ و أنهم قد خدعوا حين استقبلوا عضوا في الحرس الثوري ادعى انه مفتى وزعيم لأهل السنة في إيران و راح يدعي كذبا وزورا أن أهل السنة متساوون في الحقوق والواجبات مع إخوانهم الشيعة في إيران. وقد أشار هذا الدعي إلى أن الدستور الإيراني ينص على مبدأ المساواة موضحا ان السنة يشغلون الكثير من المناصب القيادية و ان نظام الملالي يطبق العدل والمساواة بين جميع أبناء القوميات والمذاهب في إيران.

علما ان الدستور الإيراني هو الدستور الوحيد في العالم الذي يؤكد على تنصيص الطائفية قولا وعملا ‘ حيث ينص هذا الدستور الطائفي في المادة [ 12] على منع غير الشيعي الاثنى عشري تولي منصب رئاسة الجمهورية . كما ان حكومة الرئيس احمد نجاد التي يبلغ عدد أعضائها الثلاثون عضوا تقريبا لايوجد فيهم وزيرا أو محافظا أو سفيرا سنيا واحدا ‘ وإذا قالوا خلاف ذلك فليثبتوا لنا صحة ما يقولون .

ثم إذا كان النظام الإيراني صادقا في تطبيق العدالة والمساواة حسب زعم الحرسي الملا \" إبراهيم فاضل حسين الذي ادعى منصب الإفتاء\" ‘ فلماذا لم يسمح هذا النظام لأهل السنة لحد الآن ورغم المناشدات المتواصلة في بناء مسجدا واحدا لهم في طهران أسوة بالشيعة واليهود والمجوس والأرمن الذين لهم معابد كثيرة وعلنية في طهران ؟.
الأمر الآخر والذي يعرفه جميع أهل السنة في إيران بمختلف قومياتهم ان العالم البارز فضيلة شيخ الإسلام \" مولوي عبد الحميد إسماعيل زهي \" إمام جمعة مدينة زاهدان عاصمة إقليم بلوشستان ومدير جامعة دار العلوم الإسلامية ‘ هو الزعيم الروحي الحقيقي لأهل السنة وهو شخصية إسلامية بارزة ويحظى بتقدير واحترام كبير لدى علماء المسلمين ‘ فلماذا لم ترسله الحكومة الإيرانية على رأس الوفد الذي زار الأزهر ان كانت هذه الحكومة صادقة في نواياها في بناء علاقات سليمة وشفافة ولا تريد من خلالها إحداث اختراقات استخباراتية وطائفية في الأزهر .

هناك أمر مهم آخر أيضاء وهو ان زيارة الوفد الأمني الإيراني لجامع للأزهر والتي تمت باسم أهل السنة ‘ جاءت بعد إعدام السلطات الإيرانية لاثنين من علماء الدين السنة الكبار في مدينة زاهدان عاصمة إقليم بلوشستان وقد أحدثت هذه الجريمة ردود أفعال غاضبة ليس في صفوف أهل السنة الإيرانيين وحسب بل في باكستان وأفغانستان وطاجيكستان أيضا وذلك لكون العالمين اللذين تم إعدامهم وهما الشيخ محمد يوسف سهرابي والشيخ عبدالقدوس ملازهي كانا يديران مدرسة دار الفرقان الدينية في مدينة إيرانشهر في بلوشستان ولهم سمعة واسعة بين علماء وطلبة العلوم الإسلامية في إيران والدول الإسلامية المجاورة فكيف غاب عن بال هذا المفتي المدعي مثل هذه الجريمة البشعة التي أغضبت عموم أهل السنة حتى راح يكيل المدح والثناء لنظام الملالي وينعته بالعدالة والمساواة أمام شيخ الأزهر ؟.

والأغرب من ذلك كيف سمح مسؤولي اكبر مؤسسة إسلامية في العالم\" الأزهر الشريف \" لأنفسهم استقبال هذا العنصر ألمخابراتي بصفته الممثل لأكثر من عشرون مليون مسلم من أهل السنة ‘ مع علمهم ان هناك علماء و شخصيات سنية بارزة من مختلف القوميات والشعوب في إيران وهؤلاء لم يحضر أيا منهم في هذا الوفد .الم يطرح غياب هؤلاء العلماء أي مؤشر لدى مسؤولي الأزهر على مهمة هذا الوفد ؟.
نخشى ان لا يكون التومان الإيراني قد فعل فعله بهؤلاء المسؤولين الأزهريين \" و نتمنى ان يبقى الأزهر دائما عصيا على الاختراقات الإيرانية .

*مركز دراسات النهضة الأحوازية للثقافة والإعلام

بقلم: صباح الموسوي*
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاحتيال على الأزهر محاولة اختراق إيرانية جديدة..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ALMUDHEEF :: الاقسام العامة :: النقاشات الجـــــــــــادة-
انتقل الى: