اهلا وسهلا بكم في منتدى المضيف
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إمبراطورية فارسية بحلة جديدة بدءاً من آسيا الوسطى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ranouda-2
Admin
avatar

عدد المساهمات : 257
تاريخ التسجيل : 31/03/2008

مُساهمةموضوع: إمبراطورية فارسية بحلة جديدة بدءاً من آسيا الوسطى   الأحد مايو 25, 2008 5:18 pm

- من "اورينت برس":

علامات استفهام عديدة طرحت حول تمكن إيران من مواجهة العزلة الدولية المفروضة عليها، التي يقودها العملاق الأمريكي، منذ سنوات طويلة، إذ لم يكن من الطبيعي جدا أن تتأقلم طهران مع العقوبات الاقتصادية، والضغوط السياسية والعسكرية الممارسة عليها، ولاسيما فيما يتعلق بالتهديدات بأعمال عسكرية ضدها، وتحديدا بضربة جوية أمريكية، تخفت حيناً وتشتد حيناً آخر.

مع ذلك، فقد تمكنت إيران من أن تنجو، على الأقل حتى الآن، رغم أنها تواجه صعاباً ومشكلات خانقة تلتف حول عنقها تدريجيا، وذلك بفعل جملة أسباب متداخلة منحتها الفرصة للتفلت نسبياً من الحصار المحكم، ومنها شبكة علاقاتها الثنائية والثلاثية والمتعددة الأطراف، التي تحاول بكل ما أوتيت من قوة، أن تقيمها قبل فوات الأوان.

"أورينت برس" أعدت الموضوع التالي عن وضع إيران الإقليمي:

ينحو بعض الآراء حالياً، إلى القول أن جلّ ما تطمح إليه إيران اليوم، في ظل العقوبات الكثيرة التي أثقلت كاهلها، والاحتمالات العسكرية التي لا تنفك تلاحقها، هو إقامة اتفاقيات تعاون متعددة مع دول الجوار لكي تتمكن من درء الأخطار المتربصة بها، وهي تضع على قائمة أولوياتها إقامة اتفاقية ثلاثية بينها وبين أفغانستان وطاجاكستان، لتشكل حلفا ثلاثيا مساندا، ناطقاً بالفارسية، من شأنه، إذا أقيم، أن يحفز دور طهران الإقليمي ويقوي وضعها، ناهيك عن كونه صلة وصل وثيقة، وبوابة عبور إلى دول آسيا الوسطى التي تعتبر من إمبراطوريات الثروات الطبيعية الدفين، وهو بالتأكيد سيحل مشاكل عديدة لطهران، خصوصا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار التنافس الروسي -الأمريكي على هذه الرقعة المميزة في آسيا.

الثقافة الموحدة

من خلال اللعب على وتر الثقافة واللغة الموحدة، تجهد إيران من أجل إيجاد قاعدة متينة للعلاقات الثلاثية بينها وبين الدولتين المذكورتين آنفاً، وهي لهذه الغاية لا توفر جهدا أو وقتا، لأنها تعلم أن الخطر محدق بها، وقد سجل أخيراً، في مارس (آذار) الفائت، اجتماع ضم وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي ونظيريه الأفغاني رنكين دادفر سبنتا، والطاجيكي همراه خان ظريفي، في العاصمة الطاجيكية دوشانبيه، خرج به المجتمعون ببيان أكد على ضرورة تعزيز أواصر حسن الجوار ودعم العلاقات بين البلدان الثلاثة على الصعد الاقتصادية والتجارية والسياسية، وفي مجالات الطاقة، إضافة إلى تعزيز التعاون في مواجهة الأخطار المشتركة كالإرهاب والتطرف وتجارة المخدرات، والجرائم المنظمة وأي "خطر جديد"، وهو ما تسعى إليه إيران، لأنها حتماً تريد من يساندها في حال إذا ما جوبهت بالحرب، إن لم يكن عسكريا وسياسيا، فعلى الأقل اقتصاديا.

تعاون فارسي

من الواضح أن الدول الثلاث: إيران وأفغانستان وطاجاكستان، استطاعت أن توسع دائرة التعاون بينها بشكل يتخطى أطر التعاون والعلاقات الموجودة بينها أصلاً لكونها دولا أعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي، التي تضم كلا من أذربيجان، كازاخستان، قرغيزستان، باكستان، تركيا، تركمانستان، أوزبكستان، علماً أن هذه المنظمة ستستفيد حكماً من أي اتفاقيات تعاون وروابط بين أعضائها العشرة، الذين ينتمون بغالبيتهم أيضا إلى منظمات إقليمية أخرى كمنظمة البحر الأسود، ومنظمة التعاون في دول آسيا الوسطى، ومنظمة شنغهاي، والفكرة هي أن انضمام أي دولة إلى منظمة جديدة من شأنه أن ينعكس على كل المنظمات الأخرى المنضوية فيها، وأن يربطها ببعضها بعضا في مجالات عدة، وهو ما يشبه نوعا من العولمة، تماما كذلك الذي تمثله منظمة التجارة العالمية التابعة للأمم المتحدة.

ولكن على صعيد آخر، لا بد من النظر إلى الجوانب السلبية لقيام أي دولة بجملة اتفاقيات ثلاثية أو ثنائية، إذ أن بعض الاتفاقيات أحياناً قد تتناقض مع بعضها بعضا بدلاً من أن تكمل بعضها بعضا، وهو ما يجب أن تتوخاه إيران التي دأبت على توسيع رقعة اتفاقياتها لمواجهة التحديات التي تجابهها.

معاداة للأتراك

قد لا تكون تركيا أو مجموعة الدول الناطقة باللغة التركية المنضوية في إطار منظمة التعاون الاقتصادي، من اشد المعجبين بالخطوة التي أقدمت عليها إيران وأفغانستان وطاجاكستان، لجهة تقوية أواصر التعاون بينها مدفوعة بعامل اللغة والثقافة المشتركتين، وربما يذكرنا ذلك بما أقدمت عليه تركيا نفسها في بداية التسعينيات، حين حاولت أن تعمق علاقاتها مع أذربيجان وغيرها من الدول التي تقع في آسيا الوسطى والناطقة بالتركية، وهو ما اعتبر في حينه خطوة معادية لإيران وللثقافة الفارسية بالدرجة الأولى، لذلك فليس من المستبعد اليوم أن ترفض تركيا هذا التعاون الجديد وتعتبره تهديدا لها.

إلى ذلك، فهناك جملة من التحديات الأمنية والإستراتيجية المستوجب على إيران أخذها بعين الاعتبار عندما يتعلق الأمر بحلفها الجديد، فتعاونها مع أفغانستان وطاجاكستان، الذي تريد منه أن يعبر إلى علاقات مع الصين ودول آسيا الوسطى سيؤثر حتماً في طلبها المستمر الانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون التي تضم أصلاً كلا من الصين وطاجاكستان وروسيا وكازاخستان وأوزبكستان وقرغيزستان، وربما يمهد لها الطريق إلى ذلك.

لذلك فإن إعلان متكي رغبة بلاده في الانضمام إلى منظمة شنغهاي في تصريح ألقاه في دوشانبيه لم يأت من العدم ولم يكن بالمصادفة.

العقوبات الاقتصادية

من جهة ثانية، فإن الاتفاقية الثلاثية التي تسعى إيران إلى إبرامها مع أفغانستان وطاجاكستان، ستؤدي إلى مزيد من التعاون الاقتصادي بينها وبين البلدين وهو ما سيخفف من حدة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها ويمنحها هامشا للتحرك فيه، علماً أن إيران لطالما قدمت المساعدات الاقتصادية للدولتين، ومنها إرسال شحنة من النفط مجانا إلى طاجاكستان، ناهيك عن الصادرات إلى أفغانستان التي قدرت عام 2006 بـ500 مليون دولار وإلى طاجاكستان بـ4،128 مليون دولار، ولتقوية موقعها الاقتصادي، تدعم إيران رؤية منظمة التعاون الاقتصادي لإنشاء منطقة تجارة حرة بين أعضاء المنظمة، بحلول عام 2015، ولكن ذلك يحتاج فعلياً إلى تقوية العلاقات الثنائية أيضا بين أعضاء المنظمة وأعضاء الحلف الجديد الذي تقوده إيران.

وللمثال، فإن أفغانستان وطاجاكستان بدأتا إحياء التجارة المتبادلة بينهما عبر الحدود، وهي خطوة رحبت بها طهران التي لا تملك حدودا مشتركة مع طاجاكستان وتعول على الدور الأفغاني كبوابة عبور إلى دوشانبيه، مع الإشارة إلى أن إيران عملت خلال السنوات العشرين الماضية على توقيع 150 اتفاقية مع دوشانبيه، ولذلك فهي تملك اليوم عشرات المصانع والشركات والمؤسسات الكبرى في طاجاكستان، وفي زيارة قام بها الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لطاجاكستان في عام 2006، تم توقيع اتفاقيات تعاون عدة بين البلدين على صعد مختلفة، ووصف نجاد زيارته بأنها "ايجابية جدا".

امتعاض أمريكي وكما هو معروف فإن تقوية الروابط بين إيران وأفغانستان وطاجاكستان هي خطوة غير مرحب بها من قبل الإدارة الأمريكية، التي حالت دون حضور الرئيس الأفغاني حميد كرزاي، القمة التي عقدت في طهران عام 2006 للدول الثلاث التي تنطق بالفارسية، على الرغم من أنه عزا غيابه آنذاك إلى الطقس السيئ.

ومقارنة مع نظيره الطاجيكي إمام علي رحمان، فإن كرزاي، أظهر اهتماما أقل باتحاد الدول الفارسية الثلاث الذي تسعى إيران إلى تكريسه، وبالنظر إلى الخطوات الفاعلة التي بدأت إيران باتخاذها لتقوية علاقاتها مع دول آسيا الوسطى، فإن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي بل ستقوم بكل ما في وسعها من أجل الحيلولة دون تفعيل أي تقارب ثقافي أو لغوي أو سياسي أو اقتصادي بين إيران ودول آسيا الوسطى المجاورة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إمبراطورية فارسية بحلة جديدة بدءاً من آسيا الوسطى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ALMUDHEEF :: الاقسام العامة :: النقاشات الجـــــــــــادة-
انتقل الى: