اهلا وسهلا بكم في منتدى المضيف
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مكرمة لـ (العلاسة)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ranouda-2
Admin
avatar

عدد المساهمات : 257
تاريخ التسجيل : 31/03/2008

مُساهمةموضوع: مكرمة لـ (العلاسة)   الأربعاء مايو 21, 2008 2:02 am

امرت الجهات المشرفة على تنفيذ خطة فرض القانون في بغداد بان تكون الوثيقة الوحيدة المقبولة، لتعريف المواطن بنفسه في سيطرات القوات الحكومية، هي (هوية الاحوال المدنية) المختومة بالختم الفسفوري ، اما سواها من الوثائق التعريفية، مثل شهادة الجنسية، وهويات المتقاعدين والموظفين والطلاب، وجواز السفر وغيرها، فهي غير مقبولة، والذي يقدمها الى السيطرات، يعرض نفسه للأحتجاز، وماهو اسوأ من الاحتجاز!

الامر الذي يقف وراءه المالكي، القائد العام للقوات المسلحة في العراق المحتل يعني الكثير ويبرر الشكوك العميقة في دوافعه، فاذا افترضنا اختيار تلك الوثيقة الفسفورية لصدقيتها، واستحالة تزييفها، فان هذه الفرضية ليست صحيحة، فان الحصول على هذه الوثيقة، وباي اسم ولقب وتفاصيل اخرى، متاح وبالاف قليلة من الدنانير، فضلا على ان جواز السفر اكثر منها اهمية ودقة وتزييفه اصعب، ورد الوثائق الاخرى يعني التشكيك بالدوائر التي اصدرتها والشك في صدقها ونزاهتها! بحيث تنتفي الحاجة لدى الدوائر لصرف وثائق لمنتسبيها.

هذه الحساسية المفرطة من التزوير والمزورين لم تكن ظاهرة عندما قدم الالاف من الاميين والجهلة الذين لم تتعدى مستوياتهم الدراسية الدراسة المتوسطة، شهادات زائفة بالماجستير والدكتوراة في العلوم الاسلامية والقانون الدولي فلم تتأخر الحكومة في تصديقها واعتمادها ومعادلتها وعندما تعرقلت هذه المسالة امرت مليشياتها بمهاجمة وزارة التعليم العالي ومصادرة الهاردات المحتوية على المعلومات الخاصة بالشهادات ومايعادلها!

لكن الامر في حقيقته لا علاقة له بالتزوير الذي هو ليس مما تتحسس منه الحكومة، وفيها وزراء ونواب ومحافظون ومدراء شرطة ومستويات ادارية عليها جلبوا وثائقهم الزائفة من مريدي ومن السيدة زينب وشارع العراقيين وفي طهران، بل القضية هي فسح المجال امام القوات الحكومية الطائفية، والمليشيات الاجرامية لاستهداف اهل السنة بالتحديد، إذ تتميز هوية الاحوال المدنية عما سواها من وثائق باثبات لقب حاملها ومحل ولادته وهذا ما يحتاجه الخاطفون لتسهيل عملهم الذي تكتنفه احيانا صعوبات بسبب عدم وجود الالقاب في الوثائق الاخرى ولا محل الولادة او دائرة النفوس وإمكان المتعرض لخطر الاختطاف او الاعتقال نسبة نفسه الى عشيرة اخرى والى منطقة اخرى لايستهدفها المليشياويون والقوات الحكومية التي تشكل المليشيات دعامتها الرئيسية منذ انشأت تلك القوات، وما زالت وجبات مرشحي المليشيات ترفدها الى اليوم.

وقد يقول معترض بان التنصل من هذه المخاطرة امر ممكن باستخراج هوية ثانية يكون فيها اسم عمر او عثمان او خالد، عبد الزهرة وعبد الحسين وسجاد، والحصول على وثيقة زائفة، فيما من الفسفور ما تقر به عيون هادي العامري ومقتدة الصدر والجواب على هذا الاعتراض هو: نعم ذلك ممكن، لكن هل فات ذلك على الداهية صاحب الاقتراح الفسفوري؟

امر مستبعد وقل حينها ان القرار هو مكرمة للمزورين او المزيفين والمدلسين وهم ليسوا بعيدين عن (العلاسة) و (الصكاكة) بل هم من الطينة نفسها، طينة الحواسم والعتاكة ولصوص قناني الغاز الذين فتح لهم الامريكان الابواب كلها ليفرغوا احقادهم وفشلهم وعقدهم النفسية الدونية والوساوس السوداء، والشعور بالاضطهاد.

نصل بذلك الى نتيجة بسيطة قرار المالكي يصب في مصلحة الصكاكة والعلاسة والمزورين ايضا!.



كتبه: نعمان الجبوري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مكرمة لـ (العلاسة)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ALMUDHEEF :: الاقسام العامة :: النقاشات الجـــــــــــادة-
انتقل الى: