raiyana-2

سجّل في : 31 ماي 2008 عدد المساهمات : 29
 | موضوع: شخصيات بالتوكيه - والشخصيه الاولى - مقالات بقلم infinity-59 الإثنين أغسطس 04, 2008 11:00 am | |
| مقالات بقلم infinity-59
اردت اولاً ان اعطي تعريفاً لكلمه البالتوك وهي في اللغة الانكليزيه تكتب هكذا Pal talk ومعناها بالانكليزي حسبما قال لي بعض الاخوة انها تعني اللغه المشتركه بين الاصدقاء أو همس الاحبه وكما قال لي بعضهم بأنها اللغة المشتركه مابين الفئران او فصيله من فصائل القوارض.
واما بالعربيه فأني الفظها بال توك وهي من مقطعين المقطع الاول يعني بالنسبة لي فعل الكائنات الحيه لامر طبيعي من افراز مافي جسمها والمقطع الثاني لو اخذناه بمعناه الانكليزي وترجمناه فيكون المقطع الكلام كاملاً كما افهم ترجمته هو " الكلام الذي يفرز مابداخله " هذه ترجمتي لمعنى كلمه بال توك.
وأحسب لو سمع ترجمتي بنو اليزابيث الثانية بأنهم سيبتسمون لهذه الترجمه وهم الاقوام التي لاتضحك بل تبتسم ولااعلم لماذا لايعرفون مذهب الضحك مثلنا نحن بني عدنان وقحطان. فهم اصحاب امبراطوريه لم تكن تغيب عنها الشمس ولازالوا يعيشون على فُتاتها ولا يضحكون بل يبتسمون ونحن اصحاب ارث حضاري فقدناه وفقدنا معه عذريه تفكيرنا ولا نبتسم بل نقهقه.
على اي حال لا اريد ان اخرج من سياق كلامي الى سياق لا أراني قادراً على الكتابه فيه. ولكني اردت ان اعطي ترجمه لكلمة البال توك وانا اتعمد ان اكتبها بال توك وليس بالتوك لغايه في نفس يعقوب, لاننا ومذ ان اُخترع هذا المنتدى ونحن نسمع به عجائب الدنيا السبع وسبعون.
فذاك الذي اقام الدنيا ولم يُقعدها ويتحمس للديمقراطيه ويشتم الدكتاتوريه وفجأءه يلمح يداً تلوح له الى الاسفل فينسى كلامه عن الديمقراطيه ويبدأ بالسب والشتم ويطلب تنقيط العميل واخراجه من المنتدى, ألم اقل لكم انه البال توك وليس البالتوك ؟
وذلك الذي يخرج علينا شاتماً للصحابه وللرموز التاريخيه التي لم يختلف عليها اثنين فيلعن ذاك ويسب هذا والكل يحس برائحة غير رائحه الفم (الخمر) تخرج من شاشاتنا نحن لسنا بولاة أمره ولكن نحن من المستمعين له على البال توك.
واخر يقول كفانا مقابر جماعيه وكفانا سلطه الحاكم الواحد وكفانا ارهاباً وقتلاً فيخرج عليه متحدث حتى يكحل كلام من سبقه فيتسبب بالعمى الكامل هذا هو البال توك.
يبقى سؤال القاريء الكريم لي لو كان البال توك كما عرفته فلماذا تدخله وتستمع لاراء غيرك وتتكلم به؟ جوابي بكل بساطه من قله العمل اولاً ومن جراحات الوطن ثانياً وللاستماع الى ناس ارى انهم قادرون على تغير مفهومي لهذه المنديات من تسميه البال توك الى البالتوك.
خلال تجوالي في هذه منتديات البال توك التقيت بكثير من الاسماء الرمزية ولما سالت لماذا الاسماء هكذا قالوا للضرورات الامنيه او لانهم ليسوا بحاجه الى استخدام اسمهم الصريح.
حقيقة الامر اعجبتني فكرة هذه الاسماء التي اطلقها مرتادوا هذه المنتديات على انفسهم. واحببت لو استطعت ان استمع لكل اسم رمزي من هولاء الاسماء لارى هل يتطابق اسمه مع طرحه حتى وان اختلف معي بالامر؟ فاحببت الاستماع والانصات دوماً والمشاركه حينما أشعر بأني على قدر الكلام الذي سوف اقوله والذي يحتمل مثل باقي البشر الخطأ والصواب.
كلامي عن هذه الاسماء لا اريد ان يعتبره اخوتي واخواتي شهاده بحقهم لو كانت بصالحهم وان لا يعتبروها ايضاً شهاده أدانه لو شعروا بكلامي انه يجرح كبريائهم. فانا لست في موقع ان أحكم على هذا وذاك بقدر ما أثار موضوع الاسماء الرمزيه فضولي بهدف الوصول الى شخصية الشخص الواقف وراء اسمه.
فأنا هنا أود ان اعتذر لو تكلمت بما يجرح مشاعر الاخرين ولم أكن اقصد الاساءه من لحظة تفكيري بموضوع الكتابه, ولا انتظر شكر الاخرين لانه لم يكن في نيتي ان أمدح احداً ولأن كلامي لن يوصله الى المنطقة الخضراء أعاذنا واياكم من سكانها وساساتها.
بقي هل ساوفق بما سأكتب؟ جوابي هو قطعاً لن اوفق لان الاسماء التي ساتناولها هم ادرى بمعناها وهم أدرى بالشخص الذي يقف خلفها, عليه اعذروني اخوتي لو شططت بالكلام وشكراً لديمقراطيتكم بأن سمحتوا لي بأن اتكلم من بعد أذنكم لي بذلك.
الشخصيه الاولى
العزاوي 29 alazzawi29
أسم وبطولات عشيرة
استوقفني هذا الاسم لاول وهله اولاً لعراقه الاسم فهي تذكرنــا بعشائر عربيه ( عشائر العزة ) التي انتخت وتنتخي دوماً لحقيقة واحده, وهي كيف تكون دوماً مع الحق ولو على رقاب أفرادها. لااغمط حق عشائرنا الاخرى لو ذكرت هذه العشيره دون سواها بالذات ولكني اعتبرها رمحاً من بين الرماح التي اقضت دوماً اعداء الوطن والدين ولآن شخصيتنا لهذا الاسبوع تشرف بحمل أسمها.
وعندما نقول العزاويين فاننا نتذكر عشائر العزة وشيخهم الجليل حبيب الخيزران أحد أعمدة ثورة الشعب في عشرينات القــرن الماضي عندما رفض رشوة قُدمت له من الميجر هايس Haice البريطاني لكي يُبعد عشيرته ومنطقته ( محافظة ديالى وتوابعها ) عن الثورة والثوار.
وكان الميجر هايسHaice قد طلب لقاء الشيخ حبيب الخيزران وهو شيخ عشيرة العزة بلواء ديالى عند بدء ظهور بوادر الثورة فى ديالى وتوابعها, فطلبه هو وبعضاً من شيوخ العشائر الاخرى. وكان الميجر هايس قد هددهم بغضب الحكومه البريطانيه من الثورة وانها ستقتل كل من يشارك او يؤيدها.
وحاول الميجر هايس ان يقدم رشوة الى حبيب الخيزران ليبعده عن الثورة والثوار فأمر بصرف مبلغ وقدره 40000 روبية الا انه رفض المبلغ وخرج من الحاكم وذهب الى بغداد وتشاور مع القادة الوطنيين ومن ثم عاد الى ديالى واشعل الثورة هناك حيث هاجموا الانجليز هناك وقطعوا خطوط المواصلات بين بغداد والحلة وهاجموا الانجليز بالمحمودية وقد هجم الشيخ حبيب الخيزران على سراى الحكومة واسر الكابتن لويد Lloyd حاكم دلتاوة والميجر استرخن Astrakhan ومن ثم حرر مدينة بعقوبة بتاريخ 6 / 8 /1920 وبعدها ب 3 ايام دمر سكة الحديد بديالى وبذلك قطع الامدادات عن مدينة قره تو , ومن بعدها مدوا الثورة الى كركوك.
وعندما نذكر العزة تقفز الى ذاكرتنا ديالى حيث تستقر غالبيه من يحمل شرف هذا الاسم ومنطقة الفضل في بغداد الجريحة من نزح منهم الى بغداد اثناء الفيضان العظيم الذي كان في بدايات القرن العشرين.
وبلغ من عظم هذا الفيضان ان كان الناس يأتون من ديالى الى بغداد بالقوارب لاندراس الارض تحتهم بمياه دجله وديالى وفيضان نهر الفرات من الجهة الاخرى ولاول مره يلتقي النهران الخالدان في منطقه غير منطقة كرمة علي قرب البصره, وكان عناقهم هذه المره في بغداد عندما وصلت امواج الفرات الى منطقة الشالجيه ( من كتاب لمحات من تاريخ العراق الحديث لعلي الوردي ) وتعانق معها فيضان دجله وكان الناس يومذاك في هرج ومرج.
فنتيجه لهذا الفيضان نزلت عوائل من هذه العشيره بعد ان تقطعت بها سبل العوده الى ديارها نتيجه لانحسار مياه الفيضان فعاشوا في بغداد وسموا المنطقة التي نزلوا بها بأسمهم لمعرفتهم بأن اسم العشيره يعطيهم قوة الديمومة في العيش وسط مجتمع بدأ غريباً عنهم لاول وهلة ولان هذا الاسم له أمتياز انه قارع المحتل الريطاني في بدايات غزوه للعراق كما يقارع الغزو الامريكي الان وكان له شرف قمع النفوذ الساساني في القادسية الاولى بسواعد جدهم معد بن يكرب الزبيدي وقبائل بجيلة التي تنحدر منها عشائر زبيد والعزة.
ولان استحقاق المقاوم للاحتلال في ذلك الوقت يُهيئه لكي يضع له بنو شعبه تاج العز والاحترام, فلقد احتضنتهم بغداد بأهلها لكرمهم, وجودهم, وشدة بأسهم على عدوهم.
ربطتني بهذا الاسم (العزة) وديالى ذكريات حلوة عشتها في ظرف بلغ من مرارتة حد الموت وهو العدوان على العراق في عام 1991 وكلنا يتذكر حركة النزوح من بغداد باتجاه الجهات الاربع في بلادنا يوم كان لنا بلد يحتوينا باضلاعه ويوم كان لنا وطن يحتضن اهله في محنة ايامه. أقول يربطني بالاسم وديالى هذه الذكرى عندما كنت مع النازحين لتامين مكان آمن لعائلتي الكبيرة جداً وتامين سكنهم بعيداً عن خطوط القتل وأقول القتل وليس القتال لان المعركة لم تكن معركة تحرير الكويت بل كانت عملية تدمير العراق وقتل اهله.
أستوقفتني مجموعه مشاهد لازلت اذكرها وأحترم شخوصها ولحظتها عندما بدأ اهالي ديالى ومنطقة قريه العواشق التابعه لناحية شهربان لو كان الاخ العزاوي يعرفها بالشجار مع بعضهم ويتخاصموا فيما بينهم على الضيوف الوافدين من بغداد من يسبق الاخر باستضافه العدد الاكبر من اهلنا.
حقيقة لابد من ذكرها وانا الشاهد عليها لانها حصلت معي أنا شخصياً عندما تشاجر اولاد العمومه فيما بينهم من يكون له شرف استضافتنا, وعندما بلغت حاله النزوح اقصاها لم تستطيع البيوت استيعابهم ففتحوا المدارس لهم وامدوهم بالخبز والطحين ووقود التدفئه, لااريد ان اتوقف على هذه المشاهدات كثيراً لانها ديدن الاهل وناموس العروبه الاصيلة والكرم الذي فُطرنا عليه.
فعندما بدأت اتحسس طريقي في عالم البالتوك ورأيت هذه الاسماء تذكرت شهامه العزة فانتظرت لاسمع هذا الاسم وكان لي ما أردت حين تداخل بموضوع وبصوت بدى لي أول الامر هادئاً ولكنه اعتذر لضرورات الجيران وانه لايستطيع ان يرفع طبقة صوته بأكثر من ذلك حتى لا يويقظهم وتكون مشكلة تنسب الينا نحن العرب الغير متحضرين ونُتهم بتهمة اقلاق راحة الجار بعد ان اتهمنا بالارهاب خين طالبنا بحقوقنا.
وسمعته مرة اخرى ولم تكن طبقة صوته تختلف عن المرة التي سبقتها علماً ان الوقت لم يكن ليسبب له احراجاً ولكن تاكدت من صاحب الاسم بأن هذه هي طبقة أدبه بأن يكون هادئاً بطرحه, هادئاً بكلامه, وهادئاً اكثر بعتابه للاخرين.
يقلقه كثيراً صراع المتحاورين ليس على جوهر الموضوع ولكن عندما يكون نقاشهم شخصي أمام الجمع, فيفقد النقاش حلاوته ويضيع وتبقى مرارة الاختلاف في الحلق بين المتحاورين. لم أراه يختلف مع متحاور بالنقاش مع الاخرين لو جاءوا بفكرة تختلف عما يؤمن به, ولكنه ينتفض عندما يكون الاختلاف على الرمز الذي تربينا على احترامه وتقديره دينياً كان أم تاريخياً او كان سياسياً.
لديه أيمان بأن الوطن الذي يسب رموزه لا يمكن ان ينتفض من ركامه على هذا الاساس يكون كلامه دوماً لجهه نصرة هذه الرموز وأحسبه يعيش زمنهم ويتجول في افكارهم وعلى لسانه سؤال يحيره ويقلقه وهو " هل نحن احفاد الذين وصلوا بعدلهم الى اخر الارض؟ ". ولا أحسب ان أجداده العظام قد أجابوه بالنفي أو بالايجاب بل أخذ اجابته من غرف البالتوك فذاك الذي يشتم وذاك الذي يمدح هولاء الاجداد.
أحسبه يقول " لماذا هذا التشويه لرموزنا ومن المستفيد؟ " ايضاً لا جواب فيسحب سيكارة كان ممنوع عليه تدخينها وهو يحاور أو وهو يستمع فيغادرنا لدقائق ليدفن أسئلته في شهيق يسحبها من لفافة تبغ او من زفير ينفث بها سمومها. وأراه وهو يدخن يقول لاحول ولا قوه الا بالله " معقوله اكو هيج ناس تكره بلدها واهلها؟ ", ولا ينسى حين يغادرنا أن يستاذن بالذهاب وكأننا نراه ولكن هذه هي اخلاق اهلنا وأخلاق العزاويين.
أدبه طبع حواره بالرزانه وأحترام المقابل له وأن كان يقف معه على النقيض لأن من ادب الحوار هو أحترام الذات أولاً واحترام الطرح ثانياً وأحترام الرأي الاخر ثالثاً. ثقافته اكتسبها من دراسته في مدارس النخبه فتخرج باستحقاق ان يكون مهندساً هكذا أظنه أو رجل علوم على مستوى. يبدو لي من خلف شاشته ثلاثيني العمر رشيق القوام سريع الحركة اذا مشى لاتفارق الضحكة محياه محباً لتقاليد أهله, لايريد من وجوده في منتدياتنا الا ان يستفيد مما يقال أكثر مما قد يُفيد لو انه تكلم, فاذا كان الكلام من فضة فأن السكوت من ذهب.
شكراً أيها العزاوي الذي استطعت أن تغير قناعاتي من أن هذه المنتديات تُستحق ان تُزار وأن أغير رأيي من أن اعتبرها منتديات بال توك وأنت بتواجدك جعلتني اتاكد أنها منتديات بالتوك.
|
|